العودة   منتديات همسات الثقافية > المنتديات العامة > «-الهمس العام-»

«-الهمس العام-» يختص بالمواضيع العامة التي لاتنتمي لأي من الاقسام الاخرى

الإهداءات
صالح السبيعي : بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } .*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ، ورضى نفسك وزنة عرشك، ومداد كلماتك اللهـــــــــــم آميـــــــــــــــــن     صالح السبيعي : اذكركم بقراءه سوره الكهف غدا الجمعه / .قال صل الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ">    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-12-2007, 09:41 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
}شيخ البلد
همس برونزي

الصورة الرمزية شيخ البلد

إحصائية العضو








شيخ البلد غير متصل



افتراضي موضوع هام نرجو الاطلع عليه

 

في عصر مذهل يتفجر بالتغيرات الجذرية المتسارعة، على نحو غير معهود

في تاريخ الأطوار البشرية الرئيسية

, فبالنظر إلي مدى تطور وسائل الإنتاج وطرائق العيش يمكن بإيجاز

وتبسيط تبيّن ثلاثة أطوار و طورا رابعا في الآفاق:



أولها: الطور الطبيعي القنصي الذي بدأ مند ظهور الإنسان

على وجه الأرض إلى اكتشافه وسائل الزراعة التي مكنته

من الاستقرار ومن إنشاء القرى والمدن وبالتالي ولوج ميادين

التمدّن أو التّحضر. وكان أطولها حيث امتدّ حوالي خمسمائة ألف سنة.



ثانيها: الطور الزّراعي الذي امتدّ حتى القرن الثامن عشر بعد

الميلاد وساد في عهوده الأولى نظام الرّق وفي عهوده الأخيرة

نظام الإقطاع، ثم قامت بعده الثورة الصناعية في الغرب، بعد أن مهدّت لها "النهضة"

الفكرية والفتوحات الجغرافية والتوسّعات التجارية والإصلاحات

الدينية، وظهور الطبقات الوسطى

وبدابة القضاء على الإقطاع، بتصنيع وسائل الإنتاج. ونتيجة لهده

التبدلات الكيفية انبثق الطور الثالث.



ثالثها: هو إطلالة الطور الصناعي الذي جاء مختلفا اختلافا نوعيا

عن سابقه ومكّن لثورة علمية وتكنولوجية

فريدة أدخلت العالم إلى عهد جديد بخصائص لم نخبرها من قبل,

وعلى حين يكون الطور الثاني قد دام حوالي

عشرة آلاف سنة فإن الطور الثالث لم ينقض على ظهوره أكثر

من مائة سنة حتى طفقت تبدو نهايته

في المجتمعات المتقدمة وتظل طلائع الطور الرابع الذي يليه. (1)

رابعها: هو هذا الذي تارة يطلق عليه بالطور "ما بعد الصناعي" أو "ما بعد الاقتصادي"

وأخرى "ما بعد الحضاري" الذي يمهد لمجتمع المعرفة الذي

أصبحت فيه الموارد البشرية أهم من الموارد

الأولية وحيث يبرز الدور المتنامي للثقافة بروزا واضحا لعلاقته بالقيم التي هي الركيزة

في التحديد للأهداف والوظائ ف والبنيان، داخل عالم القرية الكونية الصغيرة (2).



ف والبنيان، داخل عالم القرية الكونية الصغيرة (2).



في زمن كهذا من الطبيعي أن يكتسح فيه فعل التغيير المتسارع

والشامل ما دون المظاهر والنتائج

لينفذ بقوة أيضا إلى البواطن والأصول "فإن القوى الثائرة التي تطلقه تنفذ

به عمقا كما تدفع به اتساعا،

ولكن من الطبيعي أن يكون نفاذه العمقي أقل من اتساعه الأفقي"فنحن

نشاهد أن التبدلات في مظاهر العيش

هي اليوم أكثر انتشارا من التبدلات في النظم الفكرية والنفسية التي

تمس صميم الحياة، فالمسافر المنتقل

من البلد المتطور إلى بلد متخلف يستخدم اليوم نفس الوسائل النقلية التي

تستخدم في بلده، وينزل فنادق

متماثلة أينما حلّ، ويجد البضائع ذاتها معروضة في واجهات المخازن،

ولا يكاد يطلب شيئا من الأشياء

التي تعوّدها في بلده إلا وجده, ولكن هدا التماثل في الأدوات

والمستحدثات والوسائل الظاهرة لا

يقابله تماثل مواز في البواطن والدوافع, أي في الشؤون الاجتماعية والعقلية والثقافية,

وفي الأفكار والقيم التي منها تنشأ التصرفات الفردية والجماعية."(3)



حتى إن الفروق لتتّسع بين المجتمعات النامية بوتائر خيالية، بل

لا نكاد نجافي الحقيقة في ملحظ

تعاظم الفجوات بين الأجيال المتقاربة في المجتمع الواحد ومدى تسارعها, فما كان يحدث

في الماضي من تغيير اجتماعي أو عقلي أو أخلاقي كان يستغرق

قرونا أو عقودا على الأحسن,

بينما قد لا يستدعي ذلك اليوم بضع سنوات أو أقل.



خمائر التغييرات الجذرية:



في خضم أصداء هذه الأجواء العالمية التي تتصاعد فيها دعوات التغيير وتستقطب بالأخص

الأجيال الصاعدة, لا يملك الملاحظ أن يتغاضى, على اختلاف المنطلقات في المجتمعات

المتقدمة أو المتخلفة، عن التماثل أو التطابق في"النقمة على التقاليد

والأوضاع والنظم الموروثة،

وفي ضرورة العمل الانقلابي السريع لإحداث التغيرات الجذرية والتّبدلات

الأساسية المنشودة."(4)

و كأنّ الجامع في اقتضاء الثورة العارمة على كلّ شيء تقريبا منزع عامّ نحو تجريم ضروب

الوقع في أوطاننا، وتحميله مسؤولية التخلف عن الركب الحضاريّ وهو يرزح تحت كلكل التّراث

القديم وذخيرة قيم الماضي التي يعتقد أنّها تشدّ عن التطوّر وتحول دون استشراف مستقبل أزهر

وكلّ ذلك تغذّيه بتعبير "قسطنطين زريق" ثورة المطالب و المطامح لاكتساب الحقوق الفردية

والجماعية وتحسين الأوضاع في حركة تكون تارة هادئة و تارة هادرة.(5)



كأنّ الجامع في اقتضاء الثورة العارمة على كلّ شيء تقريبا منزع عامّ

نحو تجريم ضروب الوقع في

أوطاننا، وتحميله مسؤولية التخلف عن الركب الحضاريّ وهو يرزح تحت كلكل التّراث القديم

وذخيرة قيم الماضي التي يعتقد أنّها تشدّ عن التطوّر وتحول دون استشراف مستقبل أزهر

وكلّ ذلك تغذّيه بتعبير "قسطنطين زريق" ثورة المطالب و المطامح لاكتساب الحقوق الفردية

والجماعية وتحسين الأوضاع في حركة تكون تارة هادئة و تارة هادرة.(5)



مراصد الاستهداف الخطير:



في غمرة هذه التطورات العميقة التي يتمخض عنها عالم موّار وهو على

مشارف الألفية الثالثة التي

دشّنتها ظاهرة العولمة واكتشاف الخريطة الجينية للإنسان تتعالى هنا

وهناك دعوات الانفتاح في شتّى

المجالات باستحثاثات غربية أو بدوافع تغريبية تستهدف العالم الإسلامي

كلّه. والجدير بالتأمّل أنّها

ليست معزولة عن المعطيات الكونية التي استعرضنا، ولا هي وليدة

المجاملات أو ثمرة التضامن

الدولي أو نتيجة لمواثيق التعاون الفنّي أو تندرج ضمن العلاقات الدّبلوماسية الممتازة.



وإنما الذي ساعد في فهم بواعثها الحقيقية خلفيات تاريخية وسياسية، لا معدى عنها وإلاّ

وقعنا على صعيد المنهج التحليلي، في وهدة الاختزالية المخلّة أو

في منزلق التبسيطية الساذجة.



وليس أقلّها باقتضاب شديد خلفيات الإحداق بالعالم الإسلامي ومحاصرته

من كلّ جانب عبر أجنحة

المكر الثلاثة وخوافيها: التبشير والاستشراق والاستعمار (6) التي تواطأت قديما وحديثا إلى

جانب دوائر اختصاص أخرى بطرق ووسائل حديثة، على مناهضة الدّين

الحنيف والمتديّنين به في رقعة

الوطن العربي، والإسلامي، ومحاصرته والتّربص به. ولا مندوحة لذي

حجر من أن يتساءل عن عوامل التحريض الكبرى؟

في هذا المضرب لا نملك إلاّ أن نوجزها في هذه العبارة البليغة: لأننا اتحفنا بالأجودين في

هذه الدنيا!على معنى أن الله تعالى فضّلنا على العالمين: بالحظوة

بخير الأديان والغنم بأنفس الثروات

وهما ملاك السّعادتين: تحت الثّرى وفوق الثّرى. ولله المنّة العظمى

والمدحة الكبرى على التخصيص بالقوّتين المادّية و الرّوحية:



الله تعالى فضّلنا على العالمين: بالحظوة بخير الأديان والغنم بأنفس الثروات وهما ملاك السّعادتين:

تحت الثّرى وفوق الثّرى. ولله المنّة العظمى والمدحة الكبرى على التخصيص

بالقوّتين المادّية و الرّوحية:



[ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء] (7)



وليس أبلغ في تعليل نشوب الصّراع الصّليبي القديم الذي ما انفكّت ضراوته

تتفاقم في الراهن في

شكل تكتّلات غربية معادية للإسلام والمسلمين لاسيما على الصعّيد الرّسمي

من سياق الآية الكريمة:



[أم يحسدون النّاس على ما آتاهم الله من فضله ] (8)



ولا أوضح في الكشف القرآنيّ لحفيظة العداء المرضي المزمن الذي تبين عنه الآية الكريمة

الأخرى بأسلوب يعتصر واقعية، من الوضع الدّولي الذي يتجنّى

على الإسلام والمسلمين بهذا التّصريح الفاضح:



[وما نقموا إلاّ أن أغناهم الله ورسوله من فضله ](9)



أو هذا السؤال الاستنكاري لما يحسدوننا عليه:



[ قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منّا إلاّ أن آمنّا بالله ] (10)



ولما كان منطق علم الرّيادة أوعلم المستقبليات يغلّب في

الاستشراف، أن يكون هذا القرن الحالي

دينيا أو لا يكون؛ وكلّ الدّلائل تعطي الأرجحية في ترشيح

الإسلام بلا منازع، صارت المجابهة "الحضارية"

وما هي بحضارية، بجناحي مكر جديد هما العولمة وأحداث "مانهتن"، تفرض نفسها

بضراوة متكالبة على نحو غير مسبوق قد يهدّد الكرة الأرضية برمّتها.



الانفتاح المستورد سلعة الغرب وثمرة الغزو:

بعد أن طرحنا جانبا دواعي المحبّة والمواداة وحلّت محلّها نوازع

الافتراسية السبعية والأنانية المركزية

لغرب عنصري نهم متغطرس إلاّ أن تكون دسائس مبطّنة أو معلّبة كما لمّحنا من قبل، في شكل

مقولات أو شعارات أو مطالب " تحريضية " بغرض زعزعة بقايا النظام الاجتماعي المتماسك

الذي يرتكز أساسا على تعاليم الشّريعة الإسلامية العظيمة في

أقطارنا و تمكين القوانين الغربية

"ال لاّئكية" الدخيلة من السيادة في التعامل و التغلغل في مؤسساتنا.



لاّئكية" الدخيلة من السيادة في التعامل و التغلغل في مؤسساتنا.



وذلك بسب أن الدّول الغربية وأمريكا بالأخص، لغرورها بالتفرّد

بالقطبية الأحادية التي قد تفقدها

رشدها في محاولة اقتياد العالم بحسب أهوائها، تدرك بيقين أنّ

السرّ في صلابة المواقف الشعبية التي تعترض

بل و تعارض بشدّة سياسة هيمنتها في المنطقة، إنّما يكمن في

مدى استقرار هياكلها الاجتماعية عامّة و التي

تجسّد قيمها و مثلها و أخلاقها أي تراثها الحضاري.



وعليه فلا أوخم على هذا البنيان المرصوص الذي ما زال يشدّ بعضه

بعضا من أن يتهاوى رويدا رويدا

تحت صيحات التّفتح ودعوات الانفتاح تلقى عليه بكرة وعشيا بلا

هوادة من الدّاخل والخارج

لا سيّما أنها تجيء بعد ممهّدات ضروب الغزو الفكري والثقافي...



لكن أنى لهم ذلك وفولاذي القناعة الإيمانية يسبّح لجبّار السماوات

والأرض بمضامين هذه الآية السّرمدية في تحدّ قدريّ لكلّ أصناف التبييت:



[إن ينصركم الله فلا غالب لكم ] (11)



مسبر الأدوات المفاهيمية:



هذا، ولمّا تقرّر في الدورة الحالية التاسعة للنّدوة العالمية للشّباب الإسلامي أن نتناول في

بعض محاورها موضوع " الفتاة المسلمة ودعوات الانفتاح" فالسؤال الذي لا يخلو

من أهمية هو لماذا تتقصّد هاتيك الدعوات الملهمة شخصية الفتاة المسامة تحديدا؟

لا بدّ أنها تخبّىء أهدافا معيّنة لا محيص في استجلائها من توخّي "ابستمولوجيا"

التعريفات تبصرة بالأغراض المبيّتة حين تتعارض ومقاصد التسمية الشّرعية الإيحائية عندنا.

فمن تكون يا ترى الفتاة المسامة بمعاييرنا الإسلامية وفي عيون

من تتصدّر لديهم مركز هذا الاهتمام

البالغ في معمعة دنيا المعارك والصراعات المختلفة في العالم؟

ثمّ ما هذا الانفتاح وماذا عسى أن

يكون التّفتّح المدعّو إليه في بؤرة الهجمات الغربية السائبة على

الدّين والملّة؟ علما بأن دينا كالإسلام ـ

نزل الوحي الإلهي بتقرير رسميّ لصيغته الدّينية الخاتمية على العالمين

دون ميز أو تفريق أو إقصاء،

وههنا مستقى لبّ الانفتاح ومن هنا منهل روح التّفتّح المفواح -

هذا الدّين السّمح المرباح كانت ولا

مراء البتّة في ذلك، أنفس عطاياه ضمن حضارة ذهبية على

مدار ألفية تاريخية زاهرة ليست أدناها أندلس

فيحاء غنّاء، صناعة الإنسان المتوازن السّعيد و تكوين

المجتمع الإسلامي العادل، فهل يمكن إلاّ أن يكون


l,q,u ihl kv[, hgh'gu ugdi







 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
قديم 07-12-2007, 09:42 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
}شيخ البلد
همس برونزي

الصورة الرمزية شيخ البلد

إحصائية العضو








شيخ البلد غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه

في حكم العقول السليمة دين الانطلاق لا الجمود و دين الانفتاح الإيجابي النّوراني البنّاء لا الانغلاق والتحجر

أو السّكونية القاتلة أو القهقرى الخانقة نقيض دعوة الإحياء التي يسوقها الدّين القيّم هذا المساق القرآنيّ المشرق الوضّاء:



الوحي الإلهي بتقرير رسميّ لصيغته الدّينية الخاتمية على العالمين دون ميز أو تفريق أو إقصاء، وههنا

مستقى لبّ الانفتاح ومن هنا منهل روح التّفتّح المفواح - هذا الدّين السّمح المرباح كانت ولا مراء البتّة

في ذلك، أنفس عطاياه ضمن حضارة ذهبية على مدار ألفية تاريخية زاهرة ليست أدناها أندلس فيحاء غنّاء،

صناعة الإنسان المتوازن السّعيد و تكوين المجتمع الإسلامي العادل، فهل يمكن إلاّ أن يكون في حكم العقول

السليمة دين الانطلاق لا الجمود و دين الانفتاح الإيجابي النّوراني البنّاء لا الانغلاق والتحجر أو السّكونية القاتلة

أو القهقرى الخانقة نقيض دعوة الإحياء التي يسوقها الدّين القيّم هذا المساق القرآنيّ المشرق الوضّاء:



[ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرّسول إذا دعاكم لما يحييكم] (12)



ناهيك عن الآيات الكريمة الأخرى الحافلة بضروب الإحياء النّوعي الرّاقي وديناميكية الفعل الحضاري الرّفيع

التي تقتبس من أخلاق الحيّ القيّوم جلّ جلاله والذي: [كلّ يوم هو في شأن ] (13)

لا تؤوده حركيية سننية في هذا الكون الذي أبدعه.



وقصارى القول الفصل: أنّ التحجّر و التقهقر والاستغلاق هي ما يجسّد مغاليق اللاّدين

وهي النقائض المناوئة للتّدين الصحيح وعوائق الدّينونة الحقيقية.

إنّ دينا يتعبّد متديّنوه في الأدعية والأذكار باسم من أسماء الله الحسنى استفتاحا وأملا في استدرار

خيريّة السّماء وأعني به الفتّاح جلّ جلاله ويتبرّكون أي متبرّك بتسمية مواليدهم بعبد الفتّاح ويتيمّنون

أيضا بصفات نبيّهم الفاتح العظيم عليه الصّلاة والسّلام وأساميه الشريفة كـفتحى.. كما يطلقون

على بناتهم مسمّى "فتيحة". إلى جانب ما كانوا يدعون الانتصار الباهر بالفتح المبين نزول عند

الاصطلاح القرآني المجيد والغزوات التحريرية بالفتوحات الإسلامية لأنها كانت تفتح مستغلقات العقول

والقلوب والضمائر. ثمّ إنهم في صلواتهم لا يفترون عن تلاوة سورة الفاتحة التي تتصدّر سور

القرآن العظيم جميعا بما فيها سورة الفتح وسورة النصر المردف والمرادف للفتح.

كما لا تخطئ لقاءاتهم وأعراسهم ولا مؤبّناتهم قراءة الفاتحة سواء في المفتتح أم في المختتم؛ بل إنّ أعلى

مراقي الاستيحاء ودرجات الإلهام وما فوق العبقرية و سلّم النبّوغ والفراسة لا يتحقق إلا

بالتماس النجدة الإلهية المسعفة وتعرف بلفظ الفتح الربّاني.



والقلوب والضمائر. ثمّ إنهم في صلواتهم لا يفترون عن تلاوة سورة الفاتحة التي تتصدّر سور

القرآن العظيم جميعا بما فيها سورة الفتح وسورة النصر المردف والمرادف للفتح.

كما لا تخطئ لقاءاتهم وأعراسهم ولا مؤبّناتهم قراءة الفاتحة سواء في المفتتح أم في المختتم؛ بل

إنّ أعلى مراقي الاستيحاء ودرجات الإلهام وما فوق العبقرية و سلّم النبّوغ والفراسة لا يتحقق إلا

بالتماس النجدة الإلهية المسعفة وتعرف بلفظ الفتح الربّاني.



أفبعد هذه المفاتحات من قاموس الفتح الإسلامي من حاجة إلى مزعوم مستفتحات الغرب أو إلى

تلقّي دروس في الانفتاح وتلقبن التّفتّح وتعليم الفتح؟ الّلهم إلاّ إذا كان لهذه "الفواتح"

في عرف الغرب الذي حرم من الحظوة بمهبط الوحي والرّسالات، مفتّحات غائية خاصة ومفاتيح

نوعيّة لمداخلة شرق مفتوح فوق العادة على مواثيق الأنبياء وتراث الرّسل و حضارة الكتاب و القلم؟!



لذلك وخشية من اختلاط المفاهيم بيننا وبينهم وخلوصا من مأزق الإطلاق المتضارب، لا معدى من

الحسم العلمي في الدلالات بحسب الاستعمال الجاري و ما تحمله مدّعيات ما وراء البحار ليس دون قراءة

في المرامي و الأبعاد. فمن تكون الفتلة المسلمة يا ترى و هي محطّ هذه الدعاية الانفتاحية المدبّرة؟



مواصفات الفتاة المسلمة بلغة حديثة:



الفتاة المسلمة هي تلك الإنسانة المحترمة التي عنون مظهرها التّعبدّي الحرّ المحتجب عن المفاتن

و الافتتان، لبرنامج حياتها وخط سيرها القويم في دنيا هذا الكوكب العابر الذي أمرت فيه كشقيقها الرجل بأن تعمّره و تحققّ فيه سنّة الخلافة.



فهي لذلك تعدّ الشقّ النموذجيّ الثّاني للخليقة المتميّزة برساليتها ودعوتها والتي أهّلتها السّماء

لأن تكون الرّحم المخصّب لخير أمة أخرجت للناس بتكليف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

وهي لذلك أيضا تستلهم وظائفها الدّين ية و الاجتماعية من شريعة الخالق سبحانه الذي أنشأها في أحسن تقويم و خصّها بالحنيفية السّمحة.



ية و الاجتماعية من شريعة الخالق سبحانه الذي أنشأها في أحسن تقويم و خصّها بالحنيفية السّمحة.



وهي بهذا الاعتبار التكريمي الأسمى، لتفتخر بكونها أمة الله تدين له بالإسلام اعتزازا

بهذه العبودية المحرّرة من القيود المادية و ضروب الكوابل المعنوية... ومن هنا مستقى تساويها

في العبودية و الحريّة و التكريم مع الرّجل سواء بسواء؛ وإفضائها الطّبيعي إلى التكامل معه في معادلة الحياة دون التقابل أو التناقض أو التضاد أو التلاغي.



ولئن كانت هندسة الوظائف الأصلية للآدميين تؤول حتما إلى مدبّر الخلق والأكوان، لا إلى دساتير الأرض

و مواثيق البشر الذين تعتريهم الأغيار عبر الزّمان والمكان و بحسب الإمكان. فإنها لا تبغي بشريعة

السّماء بديلا بذرائع تيه المجتمعات وضلالات الفلسفات وجور القوانين أو بدعوى التّطورات و بدائع الحضارات

وشتّى مغريات الاكتشاف الثاني في التاريخ البشري الذي غزا القمر و انتقل بمعايير عصر الإنسان الأرضي

إلى قيم عصر الإنسان الكوني التوّاق إلى الانفتاح المتزايد.



رسائل المضامين الانفتاحية:



لكن لفظة الانفتاح على جماليتها حمّالة أوجه! فقد تخفي ضمنيا إرادة الانغلاق، فما المقصود بالانفتاح تحديدا؟

و على ماذا يراد التفتّح؟ أو على من؟ و هل الفتاة المسلمة بالمواصفات المثلى أسيرة الانغلاق حتّى تتقصّدها

دعوات الانفتاح يا ترى؟ و من هم هؤلاء الانفتاحيون المحرّرون ؟ أفي الدّاخل هم أم في الخارج؟



وما هي أهدافهم ومراميهم؟ ما علاقتهم بالغرب المنفتح؟ و بحضارة الاستنساخ؟ ما هي المنغلاقات التي يريدون

افتضاضها؟ و ما هي نماذج المنفتحين الذين يرغبون في تلميعهم و المنفتحات في مجتمعاتنا حتّى يسري الانفتاح

بصبغة التقدم والتحضّر المزعومين؟

هل أخفقت من قبل دعوات التفتح التي ناضل من أجلها أمثال قاسم أمين وسلامة موسى حتى ينتصب اليوم

انفتاحي ون جدد من نمط غربيّ حديث و مطالب نوعية عبر منظمات نسائية ومؤتمرات دولية على شاكلة

التخطيط العولمي الوارد في مؤتمر بيكين أو مؤتمر السكّان بالقاهرة؟ أم إن الانفتاح الصحيح الذي لا تعصف

به الرّياح و لا يأتي عليه الخريف و لا يحتكره عصر دون عصر و لا تستأثر به حضارة دون أخرى ولا هو

خصيصة شعب دون آخر، هو منيحة الخالق لكافّة خلقه.و لنعم الورد المورود لكلّ من أراد قراءته في فاتحة

الكتاب فتحا مبينا لجميع آفاق السعادة و الخير والأمل والاستقامة؟



ون جدد من نمط غربيّ حديث و مطالب نوعية عبر منظمات نسائية ومؤتمرات دولية على شاكلة التخطيط

العولمي الوارد في مؤتمر بيكين أو مؤتمر السكّان بالقاهرة؟ أم إن الانفتاح الصحيح الذي لا تعصف به

الرّياح و لا يأتي عليه الخريف و لا يحتكره عصر دون عصر و لا تستأثر به حضارة دون أخرى ولا هو

خصيصة شعب دون آخر، هو منيحة الخالق لكافّة خلقه.و لنعم الورد المورود لكلّ من أراد قراءته في

فاتحة الكتاب فتحا مبينا لجميع آفاق السعادة و الخير والأمل والاستقامة؟



إذن هلاّ درسنا كيف ينبغي أن تتفتّح المثل العليا على المحيط الإنساني الأوسع؟وكيف يرتسم

انفتاح الواقع الناشز عليها؟ تلك هي لعمري بجدّ سبل الفتوحات الذهبية العظيمة والتاريخ بعد

ذلك ظهير في مجال التحضّر الحقيقي. وهاتيك فعلا دروب الانفتاحات اللاّزبة للرقيّ

الأرغد لخليفة هذه المعمورة المتبائسة بغير نجدة الوحي.



جوارف التيّار الانفتاحي في مقاومة الدّروع الواقية:

إنّ الذي يستدعي التأمل في قضية الانفتاح و الدعوة إلى التفتّح على معنى التغيير دون تحديد

هو أن يتصدّى من غريب مجتمع ما لهدف ما، لمجتمع ما أو عدّة مجتمعات ما، لكي يحملها

على منظوره الخاص لهذا الانفتاح عليه في جانب من الجوانب. و الأدعى إلى التّبصر أن

الدّعوة الانفتاحية تجري بفرزية معيّنة بحيث تبقي على منطقة محرّمة، يحظر الانفتاح عليها

باعتبارها ملكيّة خاصّة !! غير قابلة لتعميم التفتّح عليها!! وليس الهدف الانفتاحيّ

مجرّد المسايرة لنمطه في العيش أو تّوخي أساليبه المتطورة في الحياة لغرض تقاسم الازدهار

و الرّخاء بالتماثل و المحاكاة و التطابق ما أمكن و بالوسائل المتاحة تحقيقا لانسجام أكثر

و حبّا في خير أعمّ أو بدافع انساني يروم غيريّة موسّعة! كلاّ!! بل المتوارى بحكم الخبرة

و خليقة التعامل اليومي و دروس الماضي و بلاغة الواقع الأليم خبث ي غطّي على إرادة التسخير

و نزعة الهيمنة و مرامي الاستغلال و ما إلى ذلك من مفردات قاموس الاستخراب الجديد. (14)



غطّي على إرادة التسخير و نزعة الهيمنة و مرامي الاستغلال و ما إلى ذلك من مفردات

قاموس الاستخراب الجديد. (14)



وإلاّ فكيف نفسرٍّ إذن نقيض القانون الخلدوني في الاتّباع ومتى كان الغالب حضاريا هو

الأحرص على الإنفاق من غلبته الحضارية على المغلوب؛ على حين أنّ السنّة التاريخيّة قاضية،

كما هو معلوم، بأنّ المغلوب مولع باتباع الغالب في المظاهر والتوافه والشكليات ليس دونها إلاّ

نادرا و بما لا يقوم أو يغيّر غالبا من موقعه الحضاري أو ما بعد الحضاري على الأصحّ بتعبير

مالك بن نبي فيلحقه بالمتبوع المتفوق؟



وزبدة الإطراق في كوامن هذا الأمر تعطي بالفرز الاحترازي المحتكر أنّ المقصود من تسويق الانفتاح

غير الانفتاح بعينه؛ بعيدا عن تحقيق صريح المرونة التي قد تستدعيه. و إنما كل المبتغى منه

حقيقة لا تخمينا هو خلخلة منظومة القيم الأصيلة من أجل إحلال قيم دخيلة مقدّمة لهيمنة معيّنة

بنحو أو آخر عبر عناوين و مسمّيات وشعارات منمّقة للتلبيس على الأهداف الحقيقية المسطّرة في

تسريب الوافد على أنّه تقدّم وعصرنة وحداثة و انفتاح.



وفي التّحليل الأخير يتّضح بجلاء أنّ هذا المقتحم ذاته ينقلنا إلى صميم ما يسمّى بصراع القيم

فضلا عن صراع المصالح الذي إن احتدم في الأوّل فلتثبيتها وتمكينها في الثاني.



رمزية قلعة القيم الشمّاء:

مرّة أخرى، وبالنظر إلى ما يحتفّ بحرمة الفتاة المسلمة من مخاطر توجيه الاهتمام غير المبرأ

إليها بهدف إثنائها عن خطّ سيرها الرّباني المرسوم لها من السماء، فإنّ الانشغال الفكريّ يأبى إلاّ

أن يتحرّى عملا تفكيكيّا لسبر الرمزيّة التي تمثلّها هذه الأمة الطّيبة الصّالحة من قيم و مثل و

مبادئ هي من الرفعة و القوة والصلابة- و هي بهذه المثابة ذخيرة حضارية متفرّدة-

ما يجعلها تستقطب كلّ هذا التجنيد الماكر الذي يلبس اليوم رداء الانفتاح و تستدع ي كلّ هذه

الطّوارئ الخارجية بالأخص من أجل تحليتها بالتفتح! و كأنّها دفينة الانغلاق وحبيسة التحجّر

و ضحية الظلامية؟ حتّى يراد لها هذا التدبير الإنقاذي المزعوم لسموّ مكانتها و عظيم منزلتها

عند هؤلاء الانفتاحيين المتشدّقين سيّما إذا كانوا يومئون من وراء البحار؟



ي كلّ هذه الطّوارئ الخارجية بالأخص من أجل تحليتها بالتفتح! و كأنّها دفينة الانغلاق وحبيسة التحجّر

و ضحية الظلامية؟ حتّى يراد لها هذا التدبير الإنقاذي المزعوم لسموّ مكانتها و عظيم منزلتها عند هؤلاء

الانفتاحيين المتشدّقين سيّما إذا كانوا يومئون من وراء البحار؟



ممّا يقتضى وقفة محتومة أخرى لاستجلاء كنّه هذه الفتاة المسلمة المتميّزة وهي بهذا الثّقل و تلك الأبعاد

و الأصول، تشكّل مرصد الأنظار المريبة ولا نستبعد التخطيط العدائي المدروس الذي يريد أن يحتوشها منى كلّ جانب.

ذلك أن الغرب، وهو المتحرّش الأكبر بها، لا يفهم كيف إنها ما زالت تحتفظ في طبيعتها بخامات قيم

رسالتها دون أن تأخذ منها أطوار التّاريخ و تعاقب الحضارات والمدنيات إلاّ أن تزيدها تمسّكا و تضفي عليها تأصيلا!

و كان هو، بحكم ما احتضنته من انقلابات اجتماعية عميقة و ما عرفته أنظمته من ثورات دموية ورجّات مختلفة

يظنها لا تخرج عن نطاق القاعدة السّائدة في تصوراتهم الثقافية من أن المرأة ليست سوى رجل ناقص(15)

في تقدير فرويد. ومن قبل اعتبرها "طوماس الإكويني" ذكرا فاشلا (16).

و في العصر الحديث لا تعدو أن تكون في رأي فيلسوف كشبنهاور طفلا كبيرا (17)

بهذه النظرة المنحطّة وهذه الانتقاصية المتجذّرة لا يسعها إلاّ أن تكون وكذلك أرادوها،

بؤرة الفتن و الإغواء و مستودع اللذات و الاستهواء. و إذا الصدمة التي يتصدّع لها

الغرب أن يجابه بخصوص مقوّمات الفتاة المسلمة،على غير مدّعى الانفتاحية الفرنسية الشهيرة

سيمون دو بوفوار التي تظنّ قولها إلهاما حين تزعم أنّ النّساء لا يولدن نساء و لكنهنّ يصبحن كذلك (18)

أي أنّ العمل الاجتماعي هو الذي يفرغ عليهن الأنوثة دون اختيار و لا حريّة في الانتماء النّوعيّ (19)

فتنتصب أمام ناظره بجلال قلعة القيم في شخصية المسلمة و مدرسة الطّهر و الإب اء بل و مضرب

الأمثال في الحرية و الكرامة و الخلق و سائر ممجّدات الدّين و يا للعجب!






 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
قديم 07-12-2007, 09:42 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
}شيخ البلد
همس برونزي

الصورة الرمزية شيخ البلد

إحصائية العضو








شيخ البلد غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه

اء بل و مضرب الأمثال في الحرية و الكرامة و الخلق و سائر ممجّدات الدّين و يا للعجب!



وللغرب أن يعجب لهذه النقائض، فالفتاة المسلمة ليست ثمرة اعتقادات الفلاسفة أو نسيج الميثولوجيا

الإغريقية ولا هي نتيجة للتّطورات الفكرية أو شتّى النّضالات التّاريخية. و لا يمكن اعتبارها بحال

صنعة القوانين الوضعية أو الدّساتير البشرية و لا كانت عصارة الحضارات القديمة أو الحديثة.



بل ولا جاءت تتويجا لمطالابات بالتحرير والنهضة ولا انضوت في سياق الدّيمقراطيات أو كانت

استجابة لنداءات المنظّمات المختلفة النّسائية منها أو غيرها أو كانت تكريسا لمواثيق الأمم

المتحدة و مناشدات المؤتمرات الدّولية و منظمات حقوق الانسان...



لا شيء من ذلك كلّه صنع الفتاة المسلمة بالمقاييس الشّرعية الصحيحة.

ولنا في انحطاط الواقع وتخلّف المجتمعات المسلمة ككلّ، حديث آخر. ..و إنّما هي صبغة الله:



[ومن أحسن من الله صبغة و نحن له عابدون] (20)



إنّها نتاج الإسلام الذي حرّرها من كافّة العبوديات والقيود والأغلال القديمةوالحديثة

وأساليب الرّق الظّاهر الخفيّ، العادي منه والمعنويّ في العادات التقاليد والفهوم والتصوّرات

والقوانين؛ سواء في البيت أم في المجتمع؛ على صعيد الدّولة والحضارة؛في نطاق الأخلاق

والسّياسة والاجتماع والاقتصاد وشتّى المجالات الأخرى وذلك بما أضفاه عليها من:



- نعيم كمالات الدّين باستحقاق العبادة الكاملة و شرف التكليف فلئن كان

صنّوها الرّجل عبدا لله فهي لا تستنكف أن تكون سواء بسواء أمة الله.



- ميزة كمال الانسانية و الخلقة في أحسن تقويم (21)



- خاصة كمال الأنوثة بتكامل الزّوجين في النّوع الواحد فلا هي تساويه ادّعاء ولا هو

يكبرها استعلاء ولا هي تصغره انتقاصا و إنّما هما يتكاملان فلا تفاضل إلاّ بالتقوى (22).

- تمام الكرامة بالتكريم الإلهي لل نّوع الآدمي دون استثناء فلنقرأه في منصوص الوحي، قال تعالى :



نّوع الآدمي دون استثناء فلنقرأه في منصوص الوحي، قال تعالى :



[ ولقد كرّمنا بني آدم...] (23)



و بذلك فالمسلمة مكرّمة أمّا و زوجة وبنتا وأختا وعمّة وخالة وجدّة، وفي كل الحالات.



و تتويجا لصونها و تقديرا لموقعها الانساني النّبيل في هذه الحياة الدّنيا بقطع النظرعن الانتماءات

و الاعتقادات فإنّ الإسلام الحنيف لم يتوان في إتحافها - لا سيّما من جانب ما ترمز إليه الأمومة -

بما هو مدعاة رضوانه و مغتنم جنّته، حين قرّر الحديث النّبوي الشريف خلود هذه المكرمة بالقول بأنّ:



" الجنّة تحت أقدام الأمهات " (24) فأيّ معتبر هذا و أيّ تبجيل! و بعد، ففيما التفتح وعلى ما؟



غرائب مبتغيات الانفتاح الهائج:



بهذه الكمالات وهي كلّها منيحة الخالق الواحد فعلى ما الانقتاح؟ و فيما التفتح؟ ء الانفتاح

على الرجل؟ أم على الشّارع؟ أم على السّياسة؟ أم على الإباحيات السّائبة؟ أم على بهيمية خليعة؟

ء التفتّح أن تترك أنوثتها و تدع بيتها و تزهد في التربية و تبيع الحياء و الخلق تشبّها باصطبل الغرب

التائه و تتنكّر لقيم الوحي وأرض النّبوات؟ بئس الانفتاح إذن؟ و تعسا لهذا التفتح أو بالأحرى سحقا

لهذا التفسّخ! و ساء منقلب الانفتاحيين و الانفتاحيات!!

وإلاّ فعلى ماذا تتفتّح الأمّ؟ و ما المقصود بانفتاح ربّة البيت يا ترى؟ثمّ على ماذا تتفتّح او تنفتح الزّوجة؟

و ما هو منفتح المحتجبة؟ و أيّ انفتاح ادّخروه للتّقية الحييّة؟ حتّى و لو استمدّوا بعض أمثلتهم

تعزيزا لبالوعة الانفتاح اللاّمحدود من التّاريخ الإسلامي؟ فهل إن اتفقّ أن كانت المرأة المسلمة قد تقلّبت

في ظلّ الدولة الإسلامية أو عبر الحضارة الإسلامية في مناصب عليا في ميادين للإدارة و القضاء

أو في دواليب الحكم و السيّاسة، كان ذلك دليلا كافيا لإلزام كلّ النساء المسلمات وعلى الدّوام بهذه

الوظائف فيصر ن جميعا قاضيات أو محاميات و سياسيات أو بمقتضيات العصر مهندسات و طبيبات و ربّما إداريات وشرطيات أوعسكريات!



ن جميعا قاضيات أو محاميات و سياسيات أو بمقتضيات العصر مهندسات و طبيبات و ربّما إداريات وشرطيات أوعسكريات!



و لما لا فلاّحات و ميكانيكيات كما تعرض لنماذجهنّ النادرة بعض الفضائيات في حصصها " الثقافية "؟



و التباهي بين مختلف الأنظمة الغربية لا يعرف حدّا في حجم التوزير و نسبته في المواطنات.

كلّ ذلك و لا مبالاة بضعضعة الحصن الحصين و في هجران كلّي للمأوى الزوجي و استهجان كامل

للبيت العائلي و استفظاع لجدران السكن الآسر. فالتمرّد على أوكار الأمومة و الأنوثة و ما ترمز

إليه البيتوتة و حسن التّبعل و مرتع الطفولة و أساس التّماسك الاجتماعي و ما تفيض به هذه الخليه

المقدسة و أعني بها الأسرة من قيم و مثل و مبادئ و التربية و لا حرج؛ التمرد على هذا الصّرح

الانساني الأصيل بعناوين برّاقة و مسوّغات مخادعة من أجل تبنّي بدائل فجّة مرذولة ممسوخة

ترشّح للتحضر وتخوّل العصرنة و تواكب التقدم و تسم بالانفتاح و تساير الحداثة و ما بعد الحداثة

و تندرج ضمن نظام العولمة و لا خلف، ضروب التمرد هذه و غيرها مما تمليه المدنية الغربية المستعلية

هي الانفتاح كما تتغيّاه هي و كما تريده و تعرّفه و تحمل عليه المجتمعات الأخرى انسلاخا من موروثها

العتيق و انفتاحا على معروضها الرشّيق !! دونما اكتراث لمقولة " التعدّدية الحضارية "

التي تقتضي الاعتراف بحق الغير في الوجود المتميّز!



* مدرسّة اللغة الإنجليزية. بأقسام الآداب والحضارة الإسلامية، والشريعة والقانون.

جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

بحث محكم، قدم للمؤتمر العالمي التاسع للندوة العالمية للشباب الإسلامي" الشباب والانفتاح العالمي".

الهوامش و البيبليوغرافيا

(1) قسطنطين زريق: نحن و المستقبل. ط.2. دار العلم للملايين.

بيروت يناير 1920م. ص. 120-121

(2) د.محمد البشير مغلي : مقال " الرؤية ا لمستقبلية للعلاقات العربية الأمريكية في القرن 21:

الدلالات و الضوابط" ضمن كتاب العلاقات العربية – الأمريكية : نحو مستقبل مشرق. طبع الجامعة الأردنية. عمان. 7/2001، ص. 331

(3) المرجع الأسبق بتصرف قليل. ص114-115

(4) المرجع الأسبق. ص116

(5) انظر ص.110

(6) عنوان مؤلف لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني نشر دار القلم دمشق.

(7) الجمعة: 4. كذلك في السياق نفسه الحديد: 29

(8) النساء: 54

(9) التوبة :74

(10) المائدة :59

(11) آل عمران : 160

(12) الأنفال :25

(13) الرحمن: 30

(14) الاستخراب الجديد هو ما يطلق عليه بالاستعمار الجديد و نفضل استعمال

جمال الدين الأفغاني في مقابلة اللفظ القرآني المستوحى من الآية الكريمة :[هو الذي أنشأكم من الأرض و استعمركم فيها ]

(هود: 61) الذي شوهه المحتلّون الغاصبون بدعوى الإعمار و التحضير لتبرير الاستعمار أو بالأحرى الاستدمار.

(15) انظر: سيغموند فرويد: الحياة الجنسية. ترجمة جورج طرابيشي. دار الطليعة للطباعة و النّشر. بيروت. 1982. ص.25.

(16) انظر : لويس ولسن: التقليد البروتستاني يسمح للنّساء بان يمشين فوق الماء. اليونسكو. باريس. حزيران. 1993م. ص.80

(17) انظر: عمر رضا كحالة: المرأة في القديم و الحديث. ط.2. مؤسسة الرسالة. بيروت. 1402ه/ 1982م.ص 17

(18) Simone De Beauvoir : Le deuxième ***e Ed. Gallimard. Paris. 1949.t1 p 285

(19) انظر ما أورده عبد الرحمن بدوي عن تفسير المسألة في فلسفة هيدجر في الموسوعة. المؤسسة العربية للنّشر. مصر. 1984م. ج 2 ص600.

(20) البقرة: 138.

(21) التين: 5.

(22) في إشارة إلى الآية الكريمة " [ إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ] ) الحجرات:13

(23) الإسراء: 70

(24)انظر: الحديث في الصحاح.






 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
قديم 07-12-2007, 12:35 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
آمنت بالله

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

إحصائية العضو








آمنت بالله غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه

شيخ البلد

حفظك رب العزة

وحماك من كل مكروه

اللهم آمين






 :: توقيع العضو ::

ثمة أروآحٍ لهآ فِ آلقلبْ نبضَةًاضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
إن آقبَلتْ دقّ آلقلبُ لهآ فَرحاً وإنْ آدبرتْ دقّ آلقلبُ لهآ شوقاً
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
!



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


اذا طال الزمان ولم ترونى ** فهذا خط يدى فتذكرونى
ان غاب اسمى عن البال ..
وان تاه جسمى فى الرمال ..
فهذا خط قلمى لا يزال ..!!



  رد مع اقتباس
قديم 07-17-2007, 08:08 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
}نبضات قلب عاشق
همس متفائل

الصورة الرمزية نبضات قلب عاشق

إحصائية العضو








نبضات قلب عاشق غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه

سلمت اناملك اخوي شيخ البلد وبوح قلمك على هذا الموضوع

ودمت بود وسعاده






 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
قديم 07-18-2007, 04:44 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
sami_alshameri

قلم أضاءأركان همسات

" روح همسات"


الصورة الرمزية sami_alshameri

إحصائية العضو









sami_alshameri غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه



عزيزي الغالي/ شيخ البلد

كــل الشكــر لكــ اخي على طرحكــ

ونقلتكــ الرائعه والجميلة

باركـــ اللــه فيكــ وما نحرم منكــ

دمت بخـــــير






 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
قديم 07-23-2007, 05:59 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
}شيخ البلد
همس برونزي

الصورة الرمزية شيخ البلد

إحصائية العضو








شيخ البلد غير متصل



افتراضي رد: موضوع هام نرجو الاطلع عليه

اللهم امين يارب العالمين

اختي في الله عزوجل الاضله الطيبه الموقره أمنت بالله

جزاك الله الف خير

ووفقك الله عزوجل الى مافيه الخير الطيب الكثير

وجعل الله عزوجل كل كلمه اطلعتي عليها في ميزان حسناتك






 :: توقيع العضو ::

?? ??? ??????? ?????? ???
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر بوح أقلامكم
أقوى موضوع في أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ... رائع جداً !! رحلة الذاكرين همس نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 6 03-19-2013 04:37 AM
أهمية كتابة صلى الله عليه وسلم بعد ذكر محمد عليه افضل الصلاة والسلام آمنت بالله همس نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 16 12-06-2012 11:25 PM
نرجو المساعدة منع المشرف العام من دخول لوحة التحكم أبو وسيم ||همس مشاكل و حلول و طلبات الإستايلات و القوالب|| 4 09-01-2010 12:16 PM
رموز شيطانيه منتشره بين الشباب - نرجو الانتباه حزين الايام «-الهمس العام-» 5 01-03-2010 03:15 AM
الشهابي الله يفتح عليه ضاقت عليه الدنيا ASHEK همس التســـليــة 0 03-19-2008 08:54 PM




Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يطرح في منتديات همسات الثقافية لا يعبر عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي الكاتب
وإننــے أبرأ نفســے أنا صاحب الموقع أمامـ الله سبحانه وتعالــے من أــے تعارف بين الشاب والفتاة من خلال همساتـ