العودة   منتديات همسات الثقافية > المنتديات الإسلامية > همس المناسبات الاسلامية > ألــخــيــمــه الــرمــضــانــيــة
هل نسيت كلمة المرور؟

ألــخــيــمــه الــرمــضــانــيــة يختص بشهر رمضان المبارك فقط

| مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها |  لـ رؤية المواضيع والرد اضغط هنا |

الإهداءات
صالح السبيعي : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ------- مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ.. (29) [سورة الفتح">.    

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-16-2009 رقم المشاركة : 36
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

(وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون(("68")



النحل خلق من خلق الله، وكل خلق لله أودع الله فيه وفي غرائزه ما يقيم مصالحه، يشرح ذلك قوله تعالى:

)الذي خلق فسوى "2" والذي قدر فهدى "3
(
)
سورة الأعلى(


أي: خلق هذه كذا، وهذه كذا حسب ما يتناسب مع طبيعته؛ ولذلك تجد ما دون الإنسان يسير على منهج لا يختلف .. فالإنسان مثلاً قد يأكل فوق طاقته، وقد يصل إلى حد التخمة، ثم بعد ذلك يشتكي مرضاً ويطلب له الدواء
.
أما الحيوان فإذا ما أكل وجبته، وأخذ ما يكفيه فلا يزيد عليه أبداً، وإن أجبرته على الأكل؛ ذلك لأنه محكوم بالغريزة الميكانيكية، وليس له عقل يختار به
.
وضربنا مثلاً للغريزة في الحيوان بالحمار الذي يتهمونه دائماً ويأخذونه مثلاً للغباء، إذا سقته ليتخطى قناة ماء مثلاً وجدته ينظر إليها وكأنه يقيس المسافة بدقة .. فإذا ما وجدها في مقدوره قفزها دون تردد، وإذا وجدها فوق طاقته، وأكبر من قدرته تراجع ولم يقدم عليها، وإن ضربته وصحت به .. فلا تستطيع أبداً إجباره على شيء فوق قدرته
.
ذلك لأنه محكوم بالغريزة الآلية التي جعلها الله سبحانه فيه، على خلاف الإنسان الذي يفكر في مثل هذه الأمور ليختار منها ما يناسبه، فهذه تكون كذا، وهذه تكون كذا، فنستطيع أن نشبه هذه الغريزة في الحيوان بالعقل الإلكتروني الذي لا يعطيك إلا ما غذيته به من معلومات .. أما العقل البشري الرباني فهو قادر على التفكير والاختيار والمفاضلة بين البدائل
.
يقول الحق سبحانه
:

)وأوحى ربك إلى النحل .. "68
(
)
سورة النحل(


الحق تبارك وتعالى قد يمتن على بعض عبادة ويعلمهم لغة الطير والحيوان، فيستطيعون التفاهم معه ومخاطبته كما في قصة سليمان عليه السلام .. والله سبحانه الذي خلقها وأبدعها يوحي إليها ما يشاء .. فما هو الوحي؟
الوحي: إعلام من معلم أعلى لمعلم أدنى بطريق خفي لا نعلمه نحن، فلو أعلمه بطريق صريح فلا يكون وحياً.
فالوحي إذن يقتضي: موحياً وهو الأعلى، وموحى إليه وهو الأدنى، وموحى به وهو المعنى المراد من الوحي
.
والحق ـ تبارك وتعالى ـ له طلاقة القدرة في أن يوحي ما يشاء لما يشاء من خلقه .. وقد أوحى الحق سبحانه وتعالى إلى الجماد في قوله تعالى
:

)إذا زلزلت الأرض زلزالها "1" وأخرجت الأرض أثقالها "2" وقال الإنسان ما لها "3" يومئذ تحدث أخبارها "4" بأن ربك أوحى لها "5
(
)
سورة الزلزلة(


أعلمها بطريق خفي خاص بقدرة الخالق في مخلوقه. وهنا أوحى الله إلى الملائكة:

)إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا .. "12
(
)
سورة الأنفال)
(

وأوحى إلى الرسل
:

)إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان .. "163
(
)
سورة النساء(


وأوحى إلى المقربين من عباده:

)وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي
.. "111"(
)
سورة المائدة(


وقد أوحى إليهم بخواطر نورانية تمر بقلوبهم وأوحى سبحانه إلى أم موسى:

)وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعه .. "7
(
)
سورة القصص(


هذا هو وحي الله إلى ما يشاء من خلقه: إلى الملائكة، إلى الأرض، إلى الرسل، إلى عباده المقربين، إلى أم موسى، إلى النحل .. الخ.
وقد يكون الوحي من غيره سبحانه، ويسمى وحياً أيضاً، كما في قوله تعالى
:

)وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم
.. "121"(
)
سورة الأنعام(


وقوله:

)يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا .. "112
(
)
سورة الأنعام(


لكن إذا أطلقت كلمة (الوحي) مطلقاً بدون تقييد انصرفت إلى الوحي من الله إلى الرسل؛ لذلك يقول علماء الفقه: الوحي هو إعلام الله نبيه بمنهجه، ويتركون الأنواع الأخرى: وحي الغرائز، وحي التكوين، وحي الفطرة .. الخ.
وقوله
:

)أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون "68
(
)
سورة النحل(


كثير من الباحثين شغوفون بدراسة النحل ومراحل حياته منذ القدم، ومن هؤلاء باحث تتبع المراحل التاريخية للنحل، فتوصل إلى أن النحل أول ما وجد عاش في الجبال، ثم اتخذ الشجر، وجعل فيها أعشاشه، ثم اتخذ العرائش التي صنعها له البشر، وهي ما نعرفه الآن باسم الخلية الصناعية أو المنحل، ووجه العجب هنا أن هذا الباحث لا يعرف القرآن الكريم، ومع ذلك فقد تطابق ما ذهب إليه مع القرآن تمام التطابق.
وكذلك توصل إلى أن أقدم أنواع العسل ما وجد في كهوف الجبال، وقد توصلوا إلى هذه الحقيقة عن طريق حرق العسل وتحويله إلى كربون، ثم عن طريق قياس إشعاع الكربون يتم التوصل إلى عمره .. وهكذا وجدوا أن عسل الكهوف أقدم أنواع العسل، ثم عسل الشجر، ثم عسل الخلايا والمناحل
.
إذن: أوحى الله تعالى إلى النحل بطريق خفي لا نعلمه نحن وعملية الوحي تختلف باختلاف الموحي والموحي إليه، ويمكن أن نمثل هذه العملية بالخادم الفطن الذي ينظر إليه سيده مجرد نظرة فيفهم منها كل شيء: أهو يريد الشراب؟ أم يريد الطعام؟ أم يريد كذا؟

ثم يقول الحق سبحانه
----------------------------------------------------------------------------------------------------
)ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون( ("69")
علة كون العسل فيه شفاء للناس أن يأكل النحل من كل الثمرات ذلك لأن تنوع الثمرات يجعل العسل غنياً بالعناصر النافعة، فإذا ما تناوله الإنسان ينصرف كل عنصر منه إلى شيء في الجسم، فيكون فيه الشفاء بإذن الله.
ولكن الآن ماذا حدث؟ نرى بعض الناس يقول: أكلت كثيراً من العسل، ولم أشعر له بفائدة .. نقول: لأننا تدخلنا في هذه العملية، وأفسدنا الطبيعة التي خلقها الله لنا .. فالأصل أن نترك النحل يأكل من كل الثمرات .. ولكن الحاصل أننا نضع له السكر مثلاً بدلاً من الزهر والنوار الطبيعي، ولذلك تغير طعم العسل، ولم تعد له ميزته التي ذكرها القرآن الكريم
.
لذلك؛ فالمتتبع لأسعار عسل النحل يجد تفاوتاً واضحاً في سعره بين نوع وآخر، ذلك حسب جودته ومدى مطابقته للطبيعة التي حكاها القرآن الكريم. والحق سبحانه يقول
:

)فاسلكي سبل ربك ذللا .. "69
(
)
سورة النحل(


أي: تنقلي حرة بين الأزهار هنا وهناك؛ ولذلك لا نستطيع أن نبني للنحل بيوتاً يقيم فيها، لابد له من التنقل من بستان لآخر، فإذا ما جفت الزراعات يتغذى النحل من عسله، ولكن الناس الآن يأخذون العسل كله لا يتركون له شيئاً، ويضعون مكانه السكر ليتغذى منه طوال هذه الفترة.
وقوله تعالى
:

)ذللا .. "69
(
)
سورة النحل(


أي: مذللة ممهدة طيعة، فتخرج النحل تسعى في هذه السبل، فلا يردها شيء، ولا يمنعها مانع، تطير هنا وهناك من زهرة لأخرى، وهل رأيت شجرة مثلاً ردت نحلة؟! .. لا .. قد ذلل الله لها حياتها ويسرها.
ومن حكمته تعالى ورحمته بنا أن ذلل لنا سبل الحياة .. وذلل لنا ما ننتفع به، ولولا تذليله هذه الأشياء ما انتفعنا بها .. فنرى الجمل الضخم يسوقه الصبي الصغير، ويتحكم فيه ينيخه، ويحمله الأثقال، ويسير به كما أراد، في حين أنه إذا ثار الجمل أو غضب لا يستطيع أحد التحكم فيه .. وما تحكم فيه الصبي الصغير بقوته ولكن بتذليل الله له
.
أما الثعبان مثلاً فهو على صغر حجمه يمثل خطراً يفزع منه الجميع ويهابون الاقتراب منه، ذلك لأن الله سبحانه لم يذلله لنا، فأفزعنا على صغر حجمه .. كذلك لو تأمنا البرغوث مثلاً .. كم هو صغير حقير، ومع ذلك يقض مضاجعنا، ويحرمنا لذة النوم في هدوء .. فهل يستطيع أحد أن يذلل له البرغوث؟
!
وفي ذلك حكمة بالغة وكأن الحق سبحانه يقول لنا: إذا ذللت لكم شيئاً، ولو كان اكبر المخلوقات كالجمل والفيل تستطيعون الانتفاع به، وإن لم أذلله لكم فلا قدرة لكم على تذليله مهما كان حقيراً صغيراً .. إذن: الأمور ليست بقدرتك، ولكن خذها كما خلقها الله لك.


)يخرج من بطونها .. "69
(
)
سورة النحل(


ذلك أن النحلة تمتص الرحيق من هنا ومن هنا، ثم تتم في بطنها عملية طهي ربانية تجعل من هذا الرحيق شهداً مصفى؛ لأنه قد يظن أحدهم أنها تأخذ الرحيق، ثم تتقيؤه كما هو .. فلم يقل القرآن: من أفواهها، بل قال: من بطونها .. هذا المعمل الإلهي الذي يعطينا عسلاً فيه شفاء للناس.

)شراب مختلف ألوانه .. "69
(
)
سورة النحل(


مادام النحل يأكل من كل الثمرات، والثمرات لها عطاءات مختلفة باختلاف مادتها، واختلاف ألوانها، واختلاف طعومها وروائحها .. إذن: لابد أن يكون شراباً مختلفاً ألوانه.

)فيه شفاء للناس .. "69
(
)
سورة النحل(


لذلك وجدنا كثيراً من الأطباء، جزاهم الله خيراً يهتمون بعسل النحل، ويجرون عليه كثيراً من التجارب لمعرفة قيمته الطبية






رد مع اقتباس
 
قديم 09-18-2009 رقم المشاركة : 37
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

من سورة الصافات




شرح الكلمات:
: أي ذلك المذكور لأهل الجنة خير نُزلاً وهو ما يعد للنازل من ضيف وغيره.
أذلك خير نزلا
: المعدة لأهل النار وهي من أخبث الشجر طعما ومرارة.
أم شجرة الزقوم
: أي امتحانا واختبارا لهم في الدنيا وعذابا لهم في الآخرة.
إنا جعلناها فتنة للظالمين
: أي في قعر الجحيم وأغصانها في دركاتها.
تخرج في أصل الجحيم
: أي ما يطلع من ثمرها أولاً كالحيات القبيحة المنظر.
طلعها كأنه رؤوس الشياطين
: أي بعد أكلها يسقون ماء حميما فذلك الشوب أي الخلط.
إذ لهم عليها لشوبا من حميم
: أي وجدوا آباءهم.
إنهم ألفوا آباءهم
: أي يسرعون مندفعين إلى اتباعهم بدون فكر ولا رويّة.
فهم على آثارهم يهرعون
: أي رسلا منذرين لهم من العذاب.
ولقد أرسلنا فيهم منذرين
: إنها كانت عذاباً أليما لإصرارهم على الكفر.
فانظر كيف كان عاقبة المنذرين
: فانهم نجوا من العذاب ولم يهلكوا.
إلا عباد الله المخلصين


معنى الآيات:
لما ذكر تعالى ما أعده لأهل الإيمان به وطاعته وطاعة رسوله من النعيم المقيم في الجنة دار الأبرار قال أذلك[1] المذكور من النعيم في الجنة خير نزلا والنزل ما يُعد[2] من قرى للضيف النازل وغيره أم شجرة الزقوم، أي ثمرها وهو ثمر سمج مر قبيح المنظر. ثم أخبر تعالى أنه جعلها فتنة للظالمين من كفار قريش إذ قالوا لما سمعوا بها كيف تنبت الشجرة في النار والنار تحرق الشجر، فكذبوا بها فكان ذلك فتنة لهم. ثم وصفها تعالى بقوله{ إنها شجرة تخرج من أصل الجحيم}، أي في قعرها وتمتد فروعها في دركات النار. وقوله طلعها أي ما يطلع من ثمرها في قبح منظر { كأنه رؤوس[3] الشياطين} لأنَّ العرب تضرب المثل بالشيطان في القبح كما أن هناك حيات يسمونها بالشيطان قبيحة المنظر وقوله فإِنهم أي الظلمة المشركين لآكلون منها أي من شجرة[4] الزقوم لشدة جوعهم فمالئون منها البطون أي بطونهم { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم} وذلك أنهم لما يأكلون يعطشون فيسقون من حميم فذلك الشوب من الحميم إذ الشوب الخلط والمزج يُقال شاب اللبن بالماء أي خلطه به وقوله{ ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم } أي مردهم إلى الجحيم بعدما يأكلون ويشربون في مجالس خاصة بالأكل والشرب يردون إلى نار الجحيم.
وقوله تعالى { إنهم ألفوا آباءهم ضالين} أي وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهدى والرشاد {فهم على آثارهم يهرعون [5] }، أي يهرولون مسرعين وراءهم يتبعونهم في الشرك والكفر والضلال وقوله تعالى {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} أي فليس هؤلاء أول من ضل {ولقد أرسلنا } أي في أولئك الضالين من الأقوام السالفين منذرين أي رسلا ينذرونهم فلم يؤمنوا فأهلكناهم فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إنها كانت هلاكاً ودماراً للكافرين. وقوله تعالى {إلا عباد الله المخلصين[6]} استثناء منه تعالى لعباده المؤمنين الصالحين وهم الذين استخلصهم لعبادته بذكره وشكره فآمنوا وأطاعوا فإِنه تعالى نجاهم وأهلك أعداءهم الكافرين المكذبين وفي الآية تهديد ووعيد لكفار قريش بما لا مزيد عليه.

هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان أحسن الأساليب في الدعوة وهو الترهيب والترغيب.
2- تقرير البعث والجزاء بأسلوب العرض للأحداث التي تتم في القيامة.
3- التنديد بالاتباع في الضلال للآباء والأجداد وأهل البلاد.
4- إهلاك الله تعالى للظالمين وإنجابه للمؤمنين عند الأخذ بالذنوب في الدنيا والآخرة.






رد مع اقتباس
 
قديم 09-19-2009 رقم المشاركة : 38
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****


تفسير سورة الانشراح



تفسير سورة الشرح


بسم الله الرحمن الرحيم أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ .


هذه السورة يبين الله -جل وعلا- فيها لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بعض نعمه عليه، فيقول -جل وعلا-:
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وهذا استفهام تقريري؛ لأن الهمزة إذا دخلت على النفي كان استفهاما تقريريا، ومعنى ذلك: قد شرحنا لك صدرك، فالله -جل وعلا- قد شرح صدر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالإيمان والعلم والحكمة.
وقد شُق صدر نبينا -صلى الله عليه وسلم- حسا مرتين، شُق صدره -صلى الله عليه وسلم- لما كان مسترضعا في بني سعد، جاءه ملكان فشقا صدره، وملآه نورا وحكمة، ثم شُق صدره -صلى الله عليه وسلم- ليلة المعراج، وذلك شق حقيقي.
وقوله -جل وعلا-:
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يعني أنه -جل وعلا- شرح نبيه -صلى الله عليه وسلم- للإيمان والعلم والحكمة والهدى، ومن ذلك الشق الحسي الذي كان به قلبه -صلى الله عليه وسلم- مملوءا حكمة وعلما ونورا، وهذه منة على نبينا -صلى الله عليه وسلم-، كما امتن الله -جل وعلا- بذلك على عموم الخلق، قال الله -جل وعلا-: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ .
وهذا الشرح -شرح الصدر للإسلام- دليل على أنه الله -جل وعلا- يُريد بعبده خيرا، كما قال تعالى:
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ .
ومن انشراح صدره -صلى الله عليه وسلم- أن شرحه ربه -جل وعلا- للدعوة وتحمل حال الخلق؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- في دعوته تحمل مشاق عظيمة، ولولا أن الله -جل وعلا- شرح صدره للإسلام، وشرح صدره لمثل هذه الأشياء لم يقم بأعباء هذه الرسالة.
ولهذا نبي الله موسى لما أمره ربه -جل وعلا- أن يبلغ إلى فرعون
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ؛ لأن شرح الصدر في مثل هذه الأمور يؤتي ثمارا عظيمة كثيرة، فلهذا كان من شرح الله لصدر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن شرحه لمثل هذه الأشياء، فكان -صلى الله عليه وسلم- يُعتدى عليه، ويؤذى، وتُكاد له المكائد، وتُحبل له الحبائل -صلى الله عليه وسلم-، فيقابل ذلك بالإحسان كما أمره ربه -جل وعلا-: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ .
ثم قال -جل وعلا-:
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ يعني: حططنا عنك الذنب الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ يعني: أثقل ظهرك، وهذه الآية استدل بها بعض العلماء -أو أكثر العلماء- على أن الأنبياء قد يقع منهم شيء من المعاصي، ولكن المعاصي التي تقع من الأنبياء: أولا: ليست متعلقة بالبلاغ، وثانيا: ليست في الأمور التي يقتدي الناس بهم فيها، ولو حصل شيء من ذلك لنبهوا عليه، ثم إنها ليست من كبائر الذنوب، كما أنها ليست من أفعال الخسة كالزنا أو السرقة أو غيرها مما هو يعتبره الناس من أفعال الخسة.
فهذا قد يقع من الأنبياء، ولكنهم يتوبون إلى الله -جل وعلا-، ويبادرون بالتوبة، وتكون حالهم بعد الذنب أحسن من حالهم قبل الذنب، كما قال الله -جل وعلا-:
وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى فأكثر العلماء -وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية- أن الأنبياء قد يقع منهم بعض ذنوب، لكن هذه الذنوب ليست في البلاغ، وليست من كبائر الذنوب، وليست من أفعال الخسة.
ثم إنهم إذا وقع منهم بادروا إلى التوبة، كما حصل في قصة قتل موسى للرجل قال بعد ذلك:
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وقال آدم عليه السلام وحواء: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
فهم يبادرون إلى التوبة، ثم تكون حالهم بعد التوبة أحسن وأكمل، ولعل الله -جل وعلا- جعل ذلك لئلا يتوهم الناس في هؤلاء الأنبياء أنهم يماثلون الله -جل وعلا-؛ لأن الله -جل وعلا- أفعاله لا تقع إلا لحكمة، وأفعاله -جل وعلا- كلها عدل، وأفعاله -جل وعلا- كلها محمودة.
فلو أن الأنبياء لم يقع منهم ذنب مطلقا ربما توهم أتباعهم فيهم الألوهية من دون الله، فلعل الله -جل وعلا- أراد أن يقع من هؤلاء الأنبياء بعض الذنوب التي لا تتعلق بالبلاغ؛ ليعلم العباد أجمعون أن الذي تقع أفعاله لحكمة وبعدل، وتقع أفعالا محمودة، أن المتفرد بذلك هو الله -جل وعلا-.
وقوله -جل وعلا-:
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ هذا خبر من الله -جل وعلا- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- في معرض الامتنان، وهذه السورة -بجماهير العلماء- كانت في مكة، فقوله -جل وعلا-: وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ هذا معناه، أو استفاد منه بعض العلماء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد غُفر له الذنب قبل أن يقع، فكان الأول والآخر مغفورا، كما قال تعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ .
فالنبي صلى الله عليه وسلم -بناء على هذه الآية وما استدل به بعض العلماء منها- ذنبه مغفور قبل أن يقع، وهذا كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في شأن أهل بدر:
لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .
فتأويل هذا الحديث عند بعض العلماء: أن الله -جل وعلا- غفر لهم قبل أن تقع الذنوب، وعند بعض العلماء معنى هذا الحديث: أنهم لا يموتون إلا على توبة، فهم وإن أذنبوا استغفروا وماتوا قد خلصوا من الذنوب والسيئات.
وهذه الآية -قوله تعالى-:
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ تحتمل هذين المعنيين، إما أن الذنب يقع مغفورا له قبل وقوعه، وهذا ظاهر من قوله -جل وعلا-: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ فقدم -جل وعلا- العفو قبل العتاب، ويحتمل أنه -صلى الله عليه وسلم- وإن وقع منه ذنب، فإنه لا يموت -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد تاب منه.
ثم قال -جل وعلا-:
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ يعني: أن الله -جل وعلا- رفع ذكر نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وهذا الرفع للذكر كان في الجاهلية، وفي الإسلام، ويكون أيضا يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.
وهو ذكر مرفوع له -صلى الله عليه وسلم- عند أهل الأرض، وعند أهل السماء، فالملائكة يذكرونه في الملأ الأعلى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ والله -جل وعلا- أيضا يذكره في الملأ الأعلى ويثني عليه، وأهل الأرض يذكرونه -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، في الأذان، في كثير من الأذكار، وفي كثير العبادات، ذكره -صلى الله عليه وسلم- يجري على الألسنة.
بل ذكره -صلى الله عليه وسلم- حتى في القلوب، حتى الطاعة والعبادة التي لا يتلفظ فيها بذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن قلوب العباد تذكره؛ لأنه هو الذي دلهم على شرع الله -جل وعلا- ودينه، وكذلك هو في الآخرة يكون له الذكر الأعلى بين الخلائق؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- يكون له المقام المحمود، والشفاعة العظمى التي يشهدها الخلائق أجمعون، فيحمدونه -صلى الله عليه وسلم- بعدها، وهذا من رفع ذكره -صلى الله عليه وسلم-.
ثم قال -جل وعلا-:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا يعني أن العسر يأتي بعده يسر؛ ولهذا أكده الله -جل وعلا-، فعرف العسر بالألف واللام في الآيتين، وهذا يقتضي أنهما شيء واحد، ونكر اليسر فذكره منكرا، وهذا يدل على أنهما شيئان.
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
لن يغلب عسر يسرين ولكن هذا حديث ضعيف، لكن ثبت عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومعناه من حيث اللغة صحيح؛ لأن علماء اللغة يقولون: إن الشيء إذا عرف بالألف واللام وكرر فهو شيء واحد، وإذا نكر كان شيئين، فاليسر هاهنا نكر فكان مرتين، والعسر عرف بالألف واللام فكان مرة واحدة، فهذا دليل على أنه يكون بعد العسر يسر.
استنبط بعض العلماء، وقال بعض العلماء: إن الله -جل وعلا- في هذه الآية قال:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فجاء بلفظة "مع" ولم يقل: "فإن بعد العسر يسرا" ولكن قال: "مع" قال ليدلل -جل وعلا-، أو ليبين -جل وعلا- لخلقه سرعة اليسر إليهم بعد حصول العسر.
وهذه الآية وإن كانت في جميع الخلق، إلا أنه يستفاد منها أن الله -جل وعلا- ينبئ نبيه -صلى الله عليه وسلم- فيها بأن العسر الذي يحصل له من جراء دعوته للناس للرسالة، ولدين الله -جل وعلا-، سيكون بعده اليسر، وهو الفتح الذي فتحه الله -جل وعلا- على نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فأخضع له العرب، ودانت له جزيرة العرب -صلى الله عليه وسلم-.
فهذا فيه بشارة لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بأن هذه الكروب التي تتوالى عليه في سبيل دعوته لله -جل وعلا- سيجعل الله تعالى بعدها يسرا، كما قال تعالى:
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا فكانت هذه الآية، أو فكان في هذه الآية معجزة لنبيه -صلى الله عليه وسلم -؛ إذ أنزل الله -جل وعلا- عليه هذه الآية قبل أن يجعل الله -جل وعلا- له اليسر.
ثم قال -جل وعلا-:
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ النصب هو التعب، وقوله: وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ معناه التجئ، وهاتان الآيتان ذكر بعض العلماء أن الله -جل وعلا- أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يوصل العبادة بالعبادة، فكلما نصب في عبادة وانتهى منها، فإنه يرغب إلى الله -جل وعلا- بعبادة أخرى.
وهذا حاله -صلى الله عليه وسلم-، فكان في جميع أحواله مطيعا لله تبارك وتعالى، حتى في مجالسه التي يجلس فيها مع الناس، إما واعظا، وإما مستغفرا -صلى الله عليه وسلم-.
وهذا المعنى هو الذي يدور عليه كلام كثير من السلف؛ لأن بعضهم قال: إذا نصبت من الفرائض فالتجئ أو فارغب إلى الله -جل وعلا- بفعل النوافل، وبعضهم قال: إذا انتهيت من صلاة الفريضة فارغب إلى الله -جل وعلا- بصلاة الوتر، وبعضهم قال: فإذا فرغت من الفريضة فارغب إلى الله -جل وعلا- بالدعاء.
وهذه كلها ترجع إلى أنهم يقولون: إن هذا أن يصل النبي -صلى الله عليه وسلم- العبادة بالعبادة، وبعض العلماء يقول: إن هذه الآية مثلها مثل قول الله -جل وعلا-:
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا .
أي: إذا أقمت الجهاد، ودعوت إلى دين الله، ودخل الناس في دين الله، فعليك أن ترغب إلى ربك -جل وعلا-؛ لأن هذا إعلان أو إيذان بوفاته -صلى الله عليه وسلم- كما يأتي -إن شاء الله- عند سورة النصر.

تفسير صوتي للشيخ ابو بكر الجزائري غفر الله له ولنا






رد مع اقتباس
 
قديم 08-20-2010 رقم المشاركة : 39
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم عدنا بتفسير آيتين من سورة يونس

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }( 9 /10 )

يقول تعالى { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } أي: جمعوا بين الإيمان، والقيام بموجبه ومقتضاه من الأعمال الصالحة، المشتملة على أعمال القلوب وأعمال الجوارح، على وجه الإخلاص والمتابعة.
{ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ } أي: بسبب ما معهم من الإيمان، يثيبهم الله أعظم الثواب، وهو الهداية، فيعلمهم ما ينفعهم، ويمن عليهم بالأعمال الناشئة عن الهداية، ويهديهم للنظر في آياته، ويهديهم في هذه الدار إلى الصراط المستقيم وفي الصراط المستقيم، وفي دار الجزاء إلى الصراط الموصل إلى جنات النعيم،. ولهذا قال: { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ } الجارية على الدوام { فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } أضافها الله إلى النعيم، لاشتمالها على النعيم التام، نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات. ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب، والمناكح ونحو ذلك، مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون.
{ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ } أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله وتنزيه له عن النقائض، وآخرها تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة.
{ و } أما { تَحِيَّتُهُمْ } فيما بينهم عند التلاقي والتزاور، فهو السلام، أي: كلام سالم من اللغو والإثم، موصوف بأنه { سَلَامٌ } وقد قيل في تفسير قوله { دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ } إلى آخر الآية، أن أهل الجنة -إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما- قالوا سبحانك اللهم، فأحضر لهم في الحال.
فإذا فرغوا قالوا: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }







رد مع اقتباس
 
قديم 08-29-2010 رقم المشاركة : 40
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم نفسر أول آية بسورة المجادلة

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)


قد سمع الله قول خولة بنت ثعلبة التي تراجعت في شأن زوجها أوس بن الصامت, وفيما صدر عنه في حقها من الظِّهار، وهو قوله لها: "أنت عليَّ كظهر أمي"، أي: في حرمة النكاح، وهي تتضرع إلى الله تعالى; لتفريج كربتها، والله يسمع تخاطبكما ومراجعتكما. إن الله سميع لكل قول، بصير بكل شيء، لا تخفى عليه خافية.







رد مع اقتباس
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)


 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر بوح أقلامكم
في رحاب الرسول صفة كلامه وسكوته وأحواله عشقك خفوقي همس نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 0 05-04-2018 01:33 AM
فى رحاب الحرمين ام زين الدين «- همس البرامــج-» 2 02-24-2012 03:32 PM
في رحاب آية وفوائدها ام زين الدين همس الشريعه والحياة 1 10-20-2011 11:15 PM
nice story الحب والامل «-LANGUAGE SECTION-» 2 12-22-2010 12:42 AM
have a nice day ام زين الدين «-الهمس العام-» 4 05-21-2010 02:40 PM


الساعة الآن 10:04 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, KingFromEgypt Ltd Elassal
جميع ما يطرح في منتديات همسات الثقافية لا يعبر عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي الكاتب
وإننــے أبرأ نفســے أنا صاحب الموقع أمامـ الله سبحانه وتعالــے من أــے تعارف بين الشاب والفتاة من خلال همساتـ