دعـــاء اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، وَمِنْكَ الفَرَجُ، وَإِلَيْكَ المُشْتَكَى، وَبِكَ المُسْتَعَانُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقاً حَلاَلاً وَاسِعاً نَصُونُ بِهِ وُجُوهَنَا عَنِ التَعَرُّضِ لِسُؤَالِ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ يَا عَلِيمُ يَا خَبِيرُ الْطُفْ بِنَا فِيمَا جَرَتْ بِهِ المَقَادِيرُ لُطْفاً يَلِيقُ بِجَلاَلِكَ وَبِعَظَمَتِكَ، حَسْبُنَا اللهُ لِدِينِنَا، حَسْبُنَا اللهُ لِمَا أَهَمَّنَا، حَسْبُنَا اللهُ لِمَنْ بَغَى عَلَيْنَا، حَسْبُنَا اللهُ لِمَنْ حَسَدَنَا، حَسْبُنَا اللهُ لِمَنْ كَادَنَا، حَسْبُنَا اللهُ عِنْدَ المَوْتِ، حَسْبُنَا اللهُ عِنْدَ السُّؤَالِ فِي القَبْرِ، حَسْبُنَا اللهُ عِنْدَ الحِسَابِ، حَسْبُنَا اللهُ عِنْدَ المِيزَانِ، حَسْبُنَا اللهُ عِنْدَ الصِّرَاط


مواضيع لم يرد عليها المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   منتديات همسات الثقافية > المنتديات الإسلامية > همس المناسبات الاسلامية > ألــخــيــمــه الــرمــضــانــيــة
اسم العضو
كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟

ألــخــيــمــه الــرمــضــانــيــة يختص بشهر رمضان المبارك فقط

الإهداءات
صالح السبيعي : 🌸 *انا اؤمن بقوة الكلمات* 🌸 *بمدى جمالها حيث أنها تجعلك تشعر أنك تحلق بالسماء وانت لا تحلق* *وبقبحها حيث أنها تجعلك تشعر وكأن أنفاسك تتناقص وهي ربما حقاً تتناقص* *إنها قوة الكلمات فأحسنوا اختيار كلماتكم* ...🖋 🌸 *مساكم سعيد* 🌸    

**** فى رحاب آية ****

ألــخــيــمــه الــرمــضــانــيــة

إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 15
معلومات العضو

قلمٌ اضاء سماء همسات

 
سياسي متخفي ?!!

الصورة الرمزية Ra7al

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

يقول الله سبحانه وتعالي في سوره الفتح
في الايه العاشره

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ...
ومن ثم يواصل

في الايه الرابعه عشر والخامسه عشر من نفس السوره
{ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلا * ً قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمْ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

وفي الايه السادسه عشر
{ لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً }

بعد نقاش بين الاعراب
وصفاتهم معروفه
يقول الله سبحانه وتعالي
ليس علي الاعمي حرج
ولا علي الاعرج حرج
ولا علي المريض حرج
بمعني انه معذرون لو قصروا

فيا تري ما عذرنا نحن ؟
لسنا بعميان
ولا عرجان
ولا مرضي
ما عذرنا
هل هو نفس عذر الاعراب
شغلتنا اموالنا؟

ام
الوقت مش وقت حرب وجهاد
او نخاف يقولوا عنا ارهابيين

حد فيكم يرد ويقول ايش العذر






التوقيع

?? ??? ??????? ?????? ???

رد مع اقتباس
قديم 09-06-2008 رقم المشاركة : 16
معلومات العضو

قلمٌ اضاء سماء همسات

 
سياسي متخفي ?!!

الصورة الرمزية Ra7al

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

السلام عليكم
من سوره البقره
ائتيكم بالتالي


خرج طالوت ليقاتل جالوت
معركه المؤمنين في الله فيها قليل جدا
والكفار بعدتهم وعتادهم كثير
ومعهم كل الوسائل الدنيونه للفوز
هنا القياده تبرز اولا
بحسن اختيار القائد حين اختار داوود عليه السلام وليس ابن عم او زوج بنتي
ايضا
تدريب واختبار الجيش وليش فقط الجيش للحاكم

ما بدي واحد يفهم كلامي انه تحريض العرب علي ضرب اسرائيل واستعاده القدس وما يخافوا قوه اسرائيل
ليس قصدي هذا اطلاقا

صدقوني


{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ {249} وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {250} فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ {251}
تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ {252}
}






رد مع اقتباس
قديم 09-07-2008 رقم المشاركة : 17
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

السلام والرحمة

من سورة الإسراء الأية ( 1)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)


يمجِّد الله نفسه ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، لا إله غيره، ولا رب سواه، فهو الذي أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم زمنًا من الليل بجسده وروحه، يقظة لا منامًا، من المسجد الحرام بـ "مكة" إلى المسجد الأقصى بـ "بيت المقدس" الذي بارك الله حوله في الزروع والثمار وغير ذلك، وجعله محلا لكثير من الأنبياء؛ ليشاهد عجائب قدرة الله وأدلة وحدانيته. إن الله سبحانه وتعالى هو السميع لجميع الأصوات، البصير بكل مُبْصَر، فيعطي كُلا ما يستحقه في الدنيا والآخرة.


نعم سبحانك يا رب العزة






رد مع اقتباس
قديم 09-09-2008 رقم المشاركة : 18
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

السلام والرحمة

آية اليوم من سورة الأنبياء

( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ )(16)

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا وباطلا بل لإقامة الحجة عليكم - أيها الناس - ولتعتبروا بذلك كله, فتعلموا أن الذي خلق ذلك لا يشبهه شيء, ولا تصلح العبادة إلا له.






رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009 رقم المشاركة : 19
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا مع رمضان لنسبح معاً فى رحاب القرآن وتفسيره

واليوم نسبح مع آيـة من سورة البقرة

{‏أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏}‏( البقرة : 258‏ )

قال العلامة الشيخ السعدي - رحمه الله - في تفسيره:
يقول تعالى‏:‏ ‏{‏ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه‏}‏ أي‏:‏ إلى جرائته وتجاهله وعناده ومحاجته فيما لا يقبل التشكيك، وما حمله على ذلك إلا ‏{‏أن آتاه الله الملك‏}‏ فطغى وبغى ورأى نفسه مترئسا على رعيته، فحمله ذلك على أن حاج إبراهيم في ربوبية الله فزعم أنه يفعل كما يفعل الله، فقال إبراهيم ‏{‏ربي الذي يحيي ويميت‏}‏ أي‏:‏ هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير، ولأن الإحياء مبدأ الحياة الدنيا والإماتة مبدأ ما يكون في الآخرة، فقال ذلك المحاج‏:‏ ‏{‏أنا أحيي وأميت‏}‏ ولم يقل أنا الذي أحيي وأميت، لأنه لم يدع الاستقلال بالتصرف، وإنما زعم أنه يفعل كفعل الله ويصنع صنعه، فزعم أنه يقتل شخصا فيكون قد أماته، ويستبقي شخصا فيكون قد أحياه، فلما رآه إبراهيم يغالط في مجادلته ويتكلم بشيء لا يصلح أن يكون شبهة فضلًا عن كونه حجة، اطرد معه في الدليل فقال إبراهيم‏:‏ ‏{‏فإن الله يأتي بالشمس من المشرق‏}‏ أي‏:‏ عيانا يقر به كل أحد حتى ذلك الكافر ‏{‏فأت بها من المغرب‏}‏ وهذا إلزام له بطرد دليله إن كان صادقا في دعواه، فلما قال له أمرا لا قوة له في شبهة تشوش دليله، ولا قادحا يقدح في سبيله ‏{‏بهت الذي كفر‏}‏ أي‏:‏ تحير فلم يرجع إليه جوابا وانقطعت حجته وسقطت شبهته، وهذه حالة المبطل المعاند الذي يريد أن يقاوم الحق ويغالبه، فإنه مغلوب مقهور، فلذلك قال تعالى‏:‏ ‏{‏والله لا يهدي القوم الظالمين‏}‏ بل يبقيهم على كفرهم وضلالهم، وهم الذين اختاروا لأنفسهم ذلك، وإلا فلو كان قصدهم الحق والهداية لهداهم إليه ويسر لهم أسباب الوصول إليه، ففي هذه الآية برهان قاطع على تفرد الرب بالخلق والتدبير، ويلزم من ذلك أن يفرد بالعبادة والإنابة والتوكل عليه في جميع الأحوال، قال ابن القيم رحمه الله‏:
وفي هذه المناظرة نكتة لطيفة جدا، وهي أن شرك العالم إنما هو مستند إلى عبادة الكواكب والقبور، ثم صورت الأصنام على صورها، فتضمن الدليلان اللذان استدل بهما إبراهيم إبطال إلهية تلك جملة بأن الله وحده هو الذي يحيي ويميت، ولا يصلح الحي الذي يموت للإلهية لا في حال حياته ولا بعد موته، فإن له ربا قادرا قاهرا متصرفا فيه إحياء وإماتة، ومن كان كذلك فكيف يكون إلها حتى يتخذ الصنم على صورته، ويعبد من دونه، وكذلك الكواكب أظهرها وأكبرها للحس هذه الشمس وهي مربوبة مدبرة مسخرة، لا تصرف لها بنفسها بوجه ما، بل ربها وخالقها سبحانه يأتي بها من مشرقها فتنقاد لأمره ومشيئته، فهي مربوبة مسخرة مدبرة، لا إله يعبد من دون الله‏.‏ ‏"‏من مفتاح دار السعادة‏"






رد مع اقتباس
قديم 08-27-2009 رقم المشاركة : 20
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

الآية

(( الله نور السماوات و الأرض ))


تفسير الآية: { الله نور السماوات و الأرض }‏



إن معرفة الله لا تكون بمجرد الإعتراف بوجوده فإن كثيراً من الناس يعترفون لفظاً بأن الله موجود لكنهم في الحقيقة ‏ليسوا مؤمنين بالله فاليهود الذين نسبوا إلى الله تعالى الجسمية و الجلوس و التعب. إنما الإيمان بالله أن يعتقد الإنسان ‏إعتقاداً جازماً بأن الله موجودٌ لا شك في وجوده لا يشبه المخلوقات و لا يتصور في الأذهان و لا تبلغه الأوهام و لا ‏تحيط به العقول و هذا هو معنى قول الإمام الجليل ذي النون المصري " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك "، و ‏أن يعتقد المرء أن الله أزليٌ أبديٌ لا يطرأ عليه أو على صفاته تبدلٌ أو تغير كان قبل المكان بلا مكان و بعد خلق ‏المكان هو موجودٌ بلا مكانٍ و لا كيف ليس كمثله شىء و هو السميع البصير خلق الخلق فليس جسماً و خلق ‏الضوء فليس ضوءً و في ذلك يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه: من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجودٍ ينتهي ‏إليه فكره فهو مشبه و من اطمئن إلى موجودٍ و اعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد. فالله تعالى لا يشبه شيئاً من ‏خلقه ليس ضوءً و لا روحاً و لا جسماً كثيفاً أو لطيفاً فقد قال الله تعالى:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، و قال تعالى:{ وَلَمْ ‏يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ }، أي لا شبيه لله و لا مثيل و لا نظير فهو الذي خلق العالم كله خلق النور و الظلمة فيستحيل ‏أن يكون مشابهاً لشىءٍ من خلقه. و أما قوله تعالى { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض }، فليس معناه أن الله نورٌ بمعنى ‏الضوء و من اعتقد ذلك فقد ضل و كفر إنما معنى الآية أن الله هادي أهل السماوات و المؤمنين من أهل الأرض لنور ‏الإيمان كما فسرها ترجمان القرءان عبد الله ابن عباسٍ رضي الله عنهما. و الملائكة هم أهل السماوات و أهل الأرض ‏هم الإنس و الجن فالله تعالى هدى من شاء من الإنس و الجن و هدى الملائكة كلهم للإيمان و الإيمان نور الله فمن ‏رزقه الله الإيمان فآمن بالله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم فإن هذا نور الله قلبه قال تعالى:{ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ‏فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ‏يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌنُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ }، ففي هذه الآية ضرب الله مثلاً ‏للإيمان الذي في صدر المؤمن بأنه كالمشكاة فيها مصباح و المشكاة أي الطاقة المسدودة لأنه لما يؤمن العبد بالله و ‏رسوله صار قلبه فيه نور الإيمان ثم لما يتعلم هذا المؤمن القرءان و يعرف الحلال و الحرام صار فيه نورٌ على نور فلا ‏يجوز العدول إلى القول بأن المراد بهذه الآية أن الله نورٌ بمعنى الضوء لأن ذلك كيفية و الكيفية يستحيل أن تكون إلهاً ثم ‏إن قوله تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، يدل على أن الله ليس نوراً بمعنى الضوء لأنه لو كان ضوءً لبطل ذلك لأن ‏الأنوار متماثلة و قوله تعالى :{ مَثَلُ نُورِهِ }، صريح أن المراد هنا أن النور مضافٌ إليه فهو بمعنى الهداية و كذلك قوله ‏تعالى { يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ }، ثم غن النور الذي هو ضوء مخلوقٌ لله تعالى كما قال تعالى:{ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ

وَالنُّورَ }، فإذاً يستحيل أن يكون الإله ضوءً فثبت أنه لا بد من التأويل و قد ذهب العلماء في ذلك إلى أقوال فقال ‏بعضهم أن المراد بالآية أن الله هادي أهل السماوات و من شاء من أهل الأرض لنور الإيمان و هو قول ابن عباسس و ‏الأكثرين و قال بعضهم أن المراد بالآية أن الله مدبر السماوات و الأرض بحكمة بالغة و قال بعضهم المراد أن الله منور ‏السماوات و الأرض بنورٍ خلقه، فيتبين لنا أن أحداً من العلماي المعتبرين لم يفسر الاية بأن الله نورٌ بمعنى الضوء فلا ‏يجوز أن يقال إن الله شبه نفسه بالضوء الذي يوضع في الطاقة يسقى بزيت الزيتون بل المراد أن الله هو الهادي و أنه ‏هدى كل الملائكة أهل السماوات و هدى المؤمنين من أهل الأرض و هنا لا بد من التحذير مما ينسب إلى الله من ‏التشبيه و التجسيم في بعض الكتب التي أُلفت في المولد النبوي كما ذكر في الكتاب المسمى مولد العروس المنسوب ‏كذباً إلى ابن الجوزي حيث قيل فيه " إن الله تعالى قبض قبضةً من نور وجهه فقال لها كوني محمداً فكانت محمداً " ‏ففي هذه العبارة نسبة الجزئية إلى الله تعالى و الله منزهٌ عن الجزئية و الإنحلال و لا يقبل التعدد و الكثرة و لا التجزؤ و ‏الإنقسام و الله منزهٌ عن ذلك لا يشبه شيئاً من خلقه فهذه العبارة التي هي مذكورةٌ في الكتاب المسمى مولد العروس ‏يجب التحذير منها لأنها توهم أن الله ضوءٌ و أن سيدنا محمداً جزءٌ منه و توهم أن سيدنا محمداً خلق من نورٍ و هذا ‏كله كفرٌ و العياذ بالله فالله تعالى خلق النور فلا يشبهه قال تعالى{ فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ }، و قال تعالى:{ وَلِلّهِ ‏الْمَثَلُ الأَعْلَىَ }، أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره و سيدنا محمدٌ صلى الله عليه و سلم ليس جزءً من الله ‏لأن الله لا يتجزأ لأن ما يتجزأ ينتهي و ما ينتهي لا يكون إلهاً و قد قال الله تعالى:{ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً }، و ‏من الكفر أيضاً قول إن محمداً خلق من نور لأن ذلك تكذيبٌ للقرءان فقد قال الله تعالى:{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ‏‏}، و ليحذر من مجرد قراءة الكتب دون التعلم من أهل العلم فإن كثيراً من الكتب فيها من المفاسد و المهلكات من ‏تشبيه الله بخلقه و غير ذلك من المفاسد و إذا عرضت لنا ءاية أو سمعنا بحديثٍ يوهم ظاهره أن الله ضوءٌ أو يوهم تشبيه ‏الله بخلقه فلنسارع إلى القول إن هذا النص له تأويل لأنه لا بد من موافقة القرءان بعضه بعضاً فقد قال الله تعالى:{ ‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} و نسأل الله تعالى أن يثبتنا على التنزيه و يجنبنا التشبيه إنه على ما يشاء قدير






رد مع اقتباس
قديم 08-28-2009 رقم المشاركة : 21
معلومات العضو

أمة الله الفقيرة إليه



الصورة الرمزية آمنت بالله

افتراضي رد: **** فى رحاب آية ****

ســـــــــورة الــــفــاتــحــــة

فاتحة الكتاب هى أم الكتاب , ولا تصلح الصلاة بدونها , لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من صلى صلاة لم يقرأ فيها أم فهى خداج (بكسر الخاء ) ثلاثا غير تام " أى أنها غير صالحة
والله سبحانه وتعالى يقول فى حديث قدسى :" قُِسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ولعبدى ما سأل , فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الل عز وجل حمدنى عبدى . فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله عز وجل أثنى علىٍِِ عبدى , فإذا قال مالك يوم الدين قال الل عز وجل مجدنى عبدى , فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله عز وجل هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل , وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهِم غير المغضوبِ عليهِم ولا الضآلين قال الله عز وجل هذا لعبدى ولعبدى ما سأل "



نلاحظ أن هناك ثلاثة أسماء قد تكررت فى بسم الله الرحمن الرحيم وهى : الله , الرحمن والرحيم ونقول انه ليس هناك تكررا فى القرآن الكريم , وإذا تكرر اللفظ يكون معناه مختلفاً لأن المتكلم هو الله سبحانه وتعالى ولذلك فهو يضع اللفظ فى مكانه الصحيح

بسم الله الرحمن الرحيمهى استعانة بقدرة الله حين نبدأ فعل الأشياء
فكأن بسم الله فىالبسملة هى طلب العون من الله بكل كمال صفاته وكأن الحمد لله فى الفاتحة هى تقديم الشكر لله بكل كمال صفاته .
الرحمن الرحيم فى البسملة لها معنى غير الرحمن الرحيم فى الفاتحة
1- ففى البسملة تذكرنا برحمة الله سبحانه وتعالى حتى لا نستحى أن نستعين باسم الله ان كنا قد فعلنا معصية . فإذا سقط واحد منا فى معصية يقول كيف أستعين باسم الله وقد عصيه ؟ نقول له ادخل عليه سبحانه وتعالى من باب الرحمة فيغفر لك وتستعين به فيجيبك .
فذنوب الانسان فى الدنيا كثيرة نرتكبها بدرجات متفاوتة ولا يمكن لأحد أن ينسب اكمال لنفسه فالكمال لله وحده ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل بنى ادم خطاء وخير الخطائين التوابون "
2- لكن الرحمن الرحيم فى الفاتحة مقترنة برب العالمين الذى أوجدك من عدم وأمدك بنعم لا تُحصى . أنت تحمده على هذه النعم التى أخذتها برحمة الله فى ربوبيته
والله سبحانه وتعال رب المؤمن والكافر , لذلك فإنه يعطيهم من النعم برحمته وليس بما يستحقون ..... فالشمس تشرق على المؤمن والكافر ولا تحجب أشعتها للكافر وتعطيها للمؤمن .
وكذلك المطر والهواء .
وكل النعم الى هى من عطاء الله هى فى الدنيا لخلقه جميعا.
وقد جعل الله رحمته تسبق غضبه وهذه رحمة تستوجب الشكر

الحمد لله رب العالمين فالله محمود لذاته , ومحمود لصفاته , ومحمود لنعمه , ومحمود لمنهجه , ومحمود لقضائه . ومن رحمة الله انه جعل الشكر له فى كلمتين هما : الحمد لله .
ولعلنا نفهم أن المبالغة فى الشكر للبشر مكروهة لأنها تصيب الانسان بالغرور والنفاق وتزيد العاى فى معاصيه.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا صورة للعجز البشرى عن حمد كمال الالوهية لله فقال :" لاأحصى ثناء عليك انت كما أثنيت على نفسك "
وآيات الله سبحانه وتعالى فى كونه تستوجب الحمد .... فالحياة التى وهبها الله لنا , والأيات التى أودعها فى كونه لتدلنا على ان لهذا الكون خالقاً عظيماً ...... فالكون بشمسه وقمره ونجومه وأرضه وكل مافيه مما يفوق قدرة الأنسان ولا يستطيع أحد أن يدعيه لنفسه .
هذه الآيات كلها أعطتنا الدليل على وجود قوة عظمى هى التى اوجدت وهى التى خلقت , وهذه الآيات ليست ساكنة بل متحركة لتلفتنا الى خالق هذا الكون العظيم .
ومع ذلك فإن الإنسان يمتدح الوجود وينسى الموجود , فأنت حين ترى زهرة جميلة تقول ما أجمل هذه الزهرة على الرغم أن هذه الزهرة لا دخل لها ان تكون جميلة وإنما الذى وضع الجمال فيه هو الله سبحانه وتعالى فلا نخلط ونمدح المخلوق وننسى الخالق ... بل قل الحمد لله الذى أوجد فى الكون مايذكرنا بعظمة الخالق ودقة الخلق .
اذن عطاء الله يستوجب الحمد ومنعه العطاء يستوجب الحمد , أن يعرف المظلوم أنه سينال جزاءه فتهدأ نفسه ويطمئن قلبه أن هناك يوما سيرى فيه ظالمه وهو يُعذب فى النار وهذا يوجب الحمد .
فالحمد ليس ألفاظاً تردد باللسان ولكنها تمر أولاً على العقل ليعي النعم ثم بعد ذلك تستقر فى القلب فينفعل بها وتنتقل الى الجوارح فأقوم وأصلى لله شاكراً.

الرحمن الرحيم من موجبات الحمد ان الله سبحانه وتعالى رحمن رحيم.....ز يعطى نعمه فى الدنيل لكل عباده سواء كان مؤمن أو كافر وعطاء الربوبية لا ينقطع إلا عندما يموت الإنسان.
ولا بد أن نلتفت الى أن الكون كله يضيق بالإنسان وأن العالم يضيق حين يرى العاصين واقرأالحديث اقدسى لتعرف شيئاً عن رحمة الله بعباده .....
يقول الله عز وجل : "ما من يومٍ تطلع شمسه إلا وتنادى السماء تقول : يارب إئذن لى ان اسقط كسفاً على ابن آدم , فقد طع خيرك ومنع شكرك , وتقول البحار : يارب إئذن لى أن أغرق ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك , وتقول الجبال : يارب إئذن لى أن أطبق على ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك .
فيقولالل تعالى : دعوهم دعوهم لو خلقتموهم لرحمتموهم إنهم عبادى فإن تابوا إلىِ فأنا حبيبهم , وإن لم يوبوا فأنا طبيبهم "
بعض قد الناس يتساءل هل تتكلم الأرض والسماء وغيرها من المخلوقات ؟ نقول نعم ولكن بلغة لا يعرفها احد سوى خالقها .... وقرأقوله تعالى فى سورة فُصلت " ثُم استوى إلى السمآءِ وهى دخانٌ فقال لها ولِلأرضِ آئتيا طًوعاً أو كرهاً قالتآ أتَينا طآئِعين "

مالِك يومِ الدين * إياكَ نَعبدُ وإياكَ نَستعين مالك يوم الدين تستحق الحمد .... لأنه لو لم يوجد يوم للحساب , لنجا الذى ملأ الدنيا شروراً دون ان يُجازى عل مافعل .. ولكا الذى التزم بالتكليف والعبادة وحرم نفس من متع دنيوية ارضاء لله قد شقى فى الحياة الدنيا ...ولكن لأن الله تبارك وتعالى هو مالك يوم الدين فأعطى الإتزان للوجود كله ..... هذه الملكية التى حمت الضعيف والمظلوم وأبقت احق فى كون الله.
مالِك يوم الدين لها قراءتات وهما : مالِك وملِك والقراءتان صحيحتان
حيث أن مالِك : هو المتصرف فيه وحده ليس هناك دخل لى فرد ىخر
"إذاً فمالك يوم الدين معناها أن الله سبحانه وتعالى سيصرف أمور العباد فى ذلك اليوم بدون أسباب وأن كل شىء سيأتى من الله مباشرةً.
ملِك : هو ملِك ظاهر للناس فقط ولكن المُلك ليس نابعاً من ذات من يملك ولكنه نابع من أمر الله
والمُلك الظاهر يُمتح فيه العباد , فيحاسبهم الله يوم القيامة , والله سبحانه وتعالى لا يمتحن الناس ليعلم المصلح من المفسد ولكن يمتحنهم ليكونوا شهداء على أنفسهم ... حتى لا يأتى واحد منهم يو القيامة ويقول : يارب لو أنك أعطيتنى المُلك لأتبعت طريق الحق وطبقت منهجك .
إذا قال الله تبارك وتعالى " مالِك يوم الدين" أى الذى يملك اليوم وحده يتصرف فيه كما يشاء ... وإذا قيل " ملِك يوم الدين " فتصرفه أعلى من المالك لأن المالِك لا يتصرف إلا فى ملكه.
مالِك يوم الدين أى مالك أمور الدين فالله هو خالق الزمن ويستطيع أن يخلق يوماً مقداره ساعة ويوماً كأيام الدنيا 24 ساعة ويوماً مقداره ألف سنة.
ويوم الدين موجود بأحداثه كلها بجنته وناره وكل الخلق سيُحاسبون فيه وعندما يريد أن يكون ذلك اليوم ويُخرجه من علمه الى علم خلقه سواء من الملائكة أو البشر أو الجان يقول : كن ... فيكون.
مالِك يوم الدين هى أساس الدين لأن الذى لا يؤمن بالآخرة يفعل مايشاء فمادام يعتقد أنه ليس هناك آخرة وليس هناك حساب فمم يخاف ؟
إذاً فهذا ايوم نقف فيه جميعاً أام الله ليحاسب المخطىء ويُثيب الطائع
فلو لم يكن هناك يوم نُحاسب فيه فلماذا نصلى ؟ .... ولاذا نصوم ؟.... ولماذا نتصدق؟
والحق سبحانه وتعالى حين قال "إياك نعبد " قصر العبادة على ذاته الكريمة , فالعبادة خضوع لله سبحانه بمنهجه افعل ولا تفعل ولذلك جعل الصلاة أساس العبادة , والسجود هو منتهى الخضوع لله.
ويستوى فى العبودية الغنى والفقير والكبير والصغير ... حتى يطرد كل منا الكبر والاستعلاء من قلبه أمام الناس جميعا فيساوى الله تعالى بين عباده فى الخضوع وفى اعلان هذا الخضوع .
وقوله سبحانه " إياك نعبد " تنفى العبودية لغير الله... إذن هى أعطت التخصيص لله وحده.
وهكذا فإننا عندما نقول "
الحمد لله "فإننا نستحضر موجبات الحمد وهى نعم الله ظاهرة وباطنة ... وحين نقول "رب العالمين " نستحضر نعم الربوبية فى خلقه و إخضاع كونه ...وحين نستحضر "الرحمن الرحيم " فإننا نستحضر الرحمة والمغفرة و مقابلة الإساءة بالاحسان وفتح باب التوبة ...وحين نستحضر "مالك يوم الدين "نستحضر يوم الحساب وكيف أن الله تبارك وتعالى سيجازيك على أعمالك فإذا أستحضرنا هذا كله نقول " إياك نعبد " أى اننا نعبد الله وحده والمطلوب منا هو العبادة.
والله سبحانه وتعالى خلقنا فى الحياة لنعبده " وما خَلقت الجِن وَالإنسَ إلالِيعبدون "
هذه العبادة لن تزيد شيئا فى ملكه ولكنها ستعود علينا نحن بالخير فى الدنيا والاخرة.
وهى عبادة محبوبية فإذا كنت تحب الله فأنت تأتيه عن اختيار وتكون من عباد الله وليس من عبيد الله , فكلنا عبيد لله والعبيد متساوون فيما يُقهرون عليه ( البشر جميعاً )...لكن العباد الذين يتنازلون عن منطقة الاختيار لمراد الله فى التكليف(وهم المؤمنون بالله ).

" إياك نعبد وإياك نستعين "اى لا نعبد سواك ولا نستعين إلا بك .
والإستعانة بالله تخرج الإنسان من ذل الدنيا مهما بلغ نفوذالبشر فكلها فى حدود بشريته , لكن إذا أستعنت بالله كان الله جل جلاله بجانبك وهو وحده الذ يستطيع أن يحول ضعفك إلى قوة.

اهدنا الصرط المستقيم ومن رحمة الله أنه علمنا مانطلب ... وهذا يستوجب الحمد لله ... وول مايطلب المؤمن هو الهدايه والصراط المستقيم .
والهِداية نوعان : 1- هداية الدلالة وهى للناس جميعاً , 2- هادية المعونة وهى للمؤمنين فقط المتبعين لمنهج الله.
هذه الهِداية العامة اساس البلاغ عن الله وهناك من لا ياخذ طريق الهِداية بالإختيار الذى أعطاه الله له فيتخلى عنهم الله ويتركهم فى ضلالهم ... وهناك الذين اتبعوا طريق الهداية فيعينهم الله ويُحببهم فى الإيمان.
" اهدنا الصراط المستقيم ".... الصراط هو الطريق الموصل الى الغاية , الصراط المستقيم لأن الله سبحانه وتعالى وضع لنا فى منهجه الطريق المستقيم وهو أقصر الطرق لتحقيق الغاية .
ولا تحسب أن البعد عن الطريق المستقيم يبدا باعوجاج كبير بل باعوجاج صغير جدا ولكنه ينتهى الى بُعد كبير ..
لذلك فإن المؤمن يطلب من الله أن يهديه إلى أقصر الطرق للوصول إلى الغاية وهى الجنة والنعيم فى الآخرة .

" صراط الذين أنعمت عليهِم " حين تقرأ الآية فأنت تطلب من الله أن تكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين كأنك تطلب الدرجة العالية فى الجنة ... لأن كل من ذكرناهم لهم مقام عال فى جنة النعيم .
قوله تعالى
" غير المغضوب ِ عليهِم " اى غير الذين غضَبت عليهم يارب من الذين عصوا ومنعت عنهم الهداية وارتكبوا كل ماحرمه الله فاستحقوا غضبه .
بمعنى أى يارب لا تيسر لنا الطريق الذى نستحق به غضبك كما استحقه أولئك الذين بدلوا منهج الله ليأخذوا سلطة زمنية فى الحياة الدنيا .
وقوله تعالى "
ولا الضآلين " هناك الضال والمضل ..... الضال هو الذى ضل الطريق فاتخذ منهجاً غير منهج الله ومشى بعيدا عن الهدى وعن دين الله فأصبح ولياً للشيطان , لكن المُضِل هو من لم يكتف بأنه ابتعد عن منهج الله بل يحاول ان يأخذ غيره الى الضلالة فيغرى الناس بالكفر .......وكل واحد من العاصين يأتى يوم القيامة يحمل ذنوبه إلا المُضِل فإنه يحمل ذنوبه وذنوب من أضلهم مصداقاً لقوله سبحانه " لِيَحمِلوا أوزارَهُم كَامِلَةً يومَ القيامة ومِن أوزار الذينَ يُضِلونَهُم بِغََير عِلمٍ ألا سآءَ ما يَزِرونِ "
بقى أن نتكلم عن ختم فاتحة الكتاب بقولنا آمين أسوة برسول الله صلي الله عليه وسلم الذى علمه جبريل أن يقول بعد قراءة الفاتحة آمين فهى من كلام جبريل عليه السلام وليست كلمة من القرآن .
ومعناها استجب يارب فيما دعوناك به من قولنا " اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم " إذن فهى دعاء لتحقيق المطلوب






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه

الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر بوح أقلامكم
في رحاب الرسول صفة كلامه وسكوته وأحواله عشقك خفوقي همس نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 0 05-04-2018 01:33 AM
فى رحاب الحرمين ام زين الدين «- همس البرامــج-» 2 02-24-2012 03:32 PM
في رحاب آية وفوائدها ام زين الدين همس الشريعه والحياة 1 10-20-2011 11:15 PM
nice story الحب والامل «-LANGUAGE SECTION-» 2 12-22-2010 12:42 AM
have a nice day ام زين الدين «-الهمس العام-» 4 05-21-2010 02:40 PM


الساعة الآن 04:16 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, KingFromEgypt Ltd Elassal
جميع ما يطرح في منتديات همسات الثقافية لا يعبر عن رأي الموقع وإنما يعبر عن رأي الكاتب
وإننــے أبرأ نفســے أنا صاحب الموقع أمامـ الله سبحانه وتعالــے من أــے تعارف بين الشاب والفتاة من خلال همساتـ