مشاهدة النسخة كاملة : الصدمات النفسية للأطفال في الحروب،، أثرها وعلاجها


الدكتور البدوي
01-12-2008, 11:21 AM
الصدمات النفسية للأطفال في الحروب،، أثرها وعلاجها


http://www.Q8Boy.com/uploads/ce1a384adf.jpg (http://www.Q8Boy.com)

تحمل الحروب في أحشائها سوى الألم والموت والمعاناة للأنفس البريئة.... وتتعلق هذه الأيام أعين الجميع بشاشات الفضائيات لمتابعة أخبار الحرب التي تدور رحاها في عدد من الدول العربية آخرها لبنان.... ولكن هناك ما نشاهده ومالا نشاهده... فأما ما نشاهده فهو تلك الصور المؤلمة للمصابين والقتلى والدمار، وقد يكون الزمان كفيل بتجاوزها ونسيانها، وأما مالا نشاهده ولا يمحوه الزمن فهو الأثر النفسي الذي ستتركه هذه الحروب بداخل كل من عاصرها وعايش الرعب والقلق وفقد عزيز أو قريب أو منزل يستظل بظله ليجد نفسه في العراء.
يعتبر السلاح الأشد فتكاً في الحروب هو التدمير النفسي الذي يدمر التوازن النفسي للمدنيين وعلى وجه الخصوص الأطفال، وهكذا الحروب دائما يصنعها الكبار ويقع ضحية لها الصغار.
ولعلنا في العالم العربي لا نعطي اهتماماً كبيراً بالرعاية النفسية والوسائل المطلوبة لاحتواء ردة فعل الصدمات على الأطفال في حين أن غالبية المختصين يؤكدون أن أخطر آثار الحروب هو ما يظهر بشكل ملموس لاحقاً في جيل كامل من الأطفال سيكبر من ينجو منهم وهو يعاني من مشاكل نفسية قد تتراوح خطورتها بقدر استيعاب ووعي الأهل لكيفية مساعدة الطفل على تجاوز المشاهد التي مرت به..... ومن الممكن تفادي هذه الحالات فقط إذا تذكر أحدهم الجانب النفسي للطفل في هذه الأوقات العصيبة .
أما في العراق فحسب ما ورد على لسان أحد ممثلي الأمم المتحدة، أكثر من نصف مليون طفل عراقي من الأرجح أنهم سيكونوا بحاجة إلى علاج نفسي من جراء الصدمة النفسية التي تعرضوا لها خلال الحرب .
ويقول ( كاريل دي روي ) :" هناك 5.7 مليون طفل عراقي في المدارس الابتدائية ونتوقع أن يحتاج 10% على الأقل من هؤلاء الأطفال إلى علاج نفسي من الصدمات التي تعرضوا لها خلال الحرب ".
ويستشهد ( كاريل ) بحالة عاصرها لزميل عراقي أصيب ابنه الذي يبلغ من العمر تسع سنوات " بهستيريا " بعد سقوط صاروخ على مقربة من منزله .
وقد قام فريق من الخبراء الكنديين في مجالات الصحة، والغذاء، وعلم النفس بزيارة للعراق قبيل الحرب لمعاينة أحوال الأطفال وخرجوا بتقرير يحمل عنوان (( مسؤوليتنا المشتركة: تأثير الحرب القادمة على أطفال العراق )) أوضحوا من خلاله أن أطفال العراق يعيشون حالة من الرعب والخوف من الحرب التي من المتوقع أن يصل عدد ضحاياها من الأطفال إلى عشرات أو مئات الآلاف حيث سيواجهون الموت إما جوعاً أو قتلاً أو يحملون معهم ذكرى لا تنسى
الزمن لا يشفي الصدمة بل يحولها إلى مزمنة
ردود الفعل إزاء الانفجارات وتصنف إلى:
1 ) ردود الفعل الأولية: التخدير الحسي عند سماع الانفجار ثم الانتقال إلى مرحلة عدم استيعاب الحدث يتبعها مرحلة الهستيريا من الصراخ والبكاء .
2 ) ردود الفعل قريبة الأمد: وهي صعوبات التفكير وحالة من القلق والاضطرابات .
3 ) ردود الفعل متوسطة الأمد: فيها يبدأ الإنسان بالشعور بعدم الاطمئنان وأحياناً الإحساس بالذنب لعدم قدرته على تقديم المساعدة وقد تنتابه حالة من الغضب الناتج عن العجز وهذا يؤدي إلى انتكاسات نفسية وجسدية .
4 ) ردود الفعل الطويلة الأمد: تعتمد على قدرة الإنسان على التكيف مع الأحداث .
الـصـدمــة
نستخدم عادة كلمة ( صدمه ) للتعبير عن التأثر النفسي الشديد... ولكن المفتاح لتعريف هذه الحالة والمعروفة بـ "trauma" بشكل مبسط هو حالة من الضغط النفسي تتجاوز قدرة الإنسان على التحمل والعودة إلى حالة التوازن الدائم بعدها، دون آثار مترسبة.
ولقد قام المختصون بتعريف الصدمات النفسية بأشكال مختلفة يعتمد كل منها على التجربة الفردية الخاصة نحو الحدث الذي أدى إلى الصدمة ويعتبر أكثرها أثراً هو ذلك النوع من الصدمات التي تهدد الحياة بالخطر أو الإصابات الجسدية والمفاجآت الخارقة للعادة التي تجعل الإنسان في مواجهة الخوف من الموت، الإبادة، الإيذاء، الخيانة، الوقوع في فخ، العجز، الألم أو الخسارة .
هذا هو التعريف العام للصدمة بشكل تقريبي ويتضمن ردود الفعل على الحوادث التي نتعرض لها مثل الحوادث العرضية، الكوارث الطبيعية، الجرائم، الجراحات، الوفيات، أو الأحداث العنيفة بشكل عام.... ويتضمن أيضاً لدى الأطفال حوادث التحرش، الإهمال، القتال، الحرمان وعلى رأس كل هذا الحروب .
الأطفال والحروب
تقول الدكتورة " نعمة البدراوي " أخصائية الطب النفسي لـ " عربيات ": (( تعتبر الصدمات التي يتعرض لها الطفل بفعل الإنسان أقسى مما قد يتعرض له من جراء الكوارث الطبيعية وأكثر رسوخاً بالذاكرة ويزداد الأمر صعوبة إذا تكررت هذه الصدمات لتتراكم في فترات متقاربة... ومن معوقات الكشف عن هذه الحالات لدى الأطفال هو أنه يصعب عليهم التعبير عن الشعور أو الحالة النفسية التي يمرون بها بينما يختزلها العقل وتؤدي إلى مشاكل نفسية عميقة خاصة إذا لم يتمكن الأهل أو البيئة المحيطة بهم من احتواء هذه الحالات ومساعدة الطفل على تجاوزها )).
ومن أهم الحالات التي يتعرض لها الأطفال خلال الحروب:
ـ سوء التغذية في المناطق الفقيرة
ـ المرض
ـ التشرد
ـ اليتم والفواجع
ـ المشاهد العنيفة
ـ الإرغام على ارتكاب أعمال عنف
ـ الاضطراب في التربية والتعليم
وقد تصاحب هذه الصدمات حالات من الفوبيا المزمنة من الأحداث أو الأشخاص أو الأشياء التي ترافق وجودها مع وقوع الحدث مثل الجنود، صفارات الإنذار، الأصوات المرتفعة، الطائرات.... وفي بعض الأحيان يعبر الطفل عن هذه الحالات بالبكاء أو العنف أو الغضب والصراخ أو الانزواء في حالة من الاكتئاب الشديد.... إلى جانب الأعراض المرضية مثل الصداع، المغص، صعوبة في التنفس، تقيؤ، تبول لا إرادي، انعدام الشهية للطعام، قلة النوم، الكوابيس، آلام وهمية في حال مشاهدته لأشخاص يتألمون أو يتعرضون للتعذيب .
وفي حال مشاهدة الطفل لحالات وفاة مروعة لأشخاص مقربين منه أو جثث مشوهة أو حالة عجز لدى مصادر القوة بالنسبة للطفل مثل الأب و الأم على سبيل المثال يصاب عندها الطفل بصدمة عصبية قد تؤثر على قدراته العقلية .
وغالباً ما تظهر المشاعر التي يختزنها الطفل أثناء اللعب أو الرسم فنلاحظ أنه يرسم مشاهد من الحرب كأشخاص يتقاتلون أو يتعرضون للموت والإصابات وأدوات عنيفة أو طائرات مقاتلة وقنابل ومنازل تحترق أو مخيمات ويميلون إلى اللعب بالمسدسات واقتناء السيارات والطائرات الحربية.... وتمتلئ مشاعر الطفل بالعنف والكراهية والشك أو اليأس و القلق المستمر .
دور الأهل
أثناء أعدادنا في " عربيات " لهذا الموضوع لم تتوفر مصادر عربية من الكتب المختصة بتوعية الأهل عن كيفية التعامل مع هذه الحالات.... وهذا يرجع إلى ضعف الاهتمام بالتربية النفسية للطفل في هذه الظروف الاستثنائية.... ووجدنا في المقابل من خلال بحثنا في الانترنت العديد من المواقع و المراجع الغربية التي تقوم عليها جهات حكومية وتطوعية لتوجيه الأهل في كيفية التعامل مع الأطفال ليس فقط في مواجهة الحرب الدائرة على أرضهم ولكن يتجاوز الاهتمام بذلك التوازن النفسي إلى إعداد الأطفال لاستيعاب الحرب التي تدور في دول أخرى بدلاً من أن يتركوهم عرضة لمشاهدتها على شاشات التلفزة.... وعمدت بعض المدارس إلى إضافة حصة دراسية من ضمن مناهج الأطفال في الفصول الأولى لتهيئتهم لتقبل هذا الأمر دون صدمات أو آثار مترسبة.
وخلاصة توجيهات المختصين في هذا المجال أنه على الأهل في حال تعرض الطفل لظروف مروعة أن يبدءوا مباشرة بإحاطتهم بالاطمئنان ولا يتركوهم عرضة لمواجهة هذه المشاهد دون دعم نفسي وذلك عن طريق الحديث المتواصل معهم وطمأنتهم بأن كل شي سيكون على مايرام وأنهم لن يصيبهم شي مع التركيز على بث كلمات من الحب أو تشتيت فكرهم عن التركيز في الحدث المروع خاصة في أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعها على مقربة منهم، فهذه اللحظة هي الأهم في حياة الطفل النفسية وكلما تركناه يواجهها وحده يزداد أثرها السلبي بداخله على المدى القريب والبعيد .
وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً يمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن أو أن القصف لن يطالهم وأن الأهل متخذين كافة الاحتياطات لحمايتهم، مع ضرورة عدم منعهم من البكاء أو السؤال عن ما يجري والحديث عنه فمن الضروري معرفة ما يدور في تفكير الطفل و أن نترك لمشاعره العنان في هذه الأوقات حتى لاتتراكم الصدمة.... ويمكن تشجيعهم على الحديث بمبادرة من الأب أو الأم للتعبير عن مشاعرهم مع اختيار الأسلوب والألفاظ التي يمكن للطفل استيعابها والتجاوب معها .
ومن المهم أيضاً أن يراقب الآباء تصرفاتهم ويحاولوا المحافظة على الحالة الطبيعية لهم وقوة التحمل وتلطيف الأجواء ليبثوا الثقة في الأطفال، وأن لا يتغير أسلوب الحياة بشكل كبير وبقدر المستطاع .
اللجوء إلى الله
ويبقى في الواقع الجانب الروحي أو الديني هو الأهم حيث يكفل للإنسان الاطمئنان فيمكن التجمع في اللحظات العصيبة لقراءة القرآن أو الصلاة الجماعية والدعاء، و زرع الإحساس بداخل الطفل عن وجود قدرة الإلهية عظيمة قادرة على نجدته في هذا الوقت من أي شيء مهما كان قوياً ومروعاً لمساعدته على تجاوز حالة العجز والخوف التي قد ترافقه بقية حياته وتساهم أيضاً في استعادته لثقته بنفسه وبالعالم حوله وعدم فقدان الأمل، مع محاولة تخفيف الأمر عليه بذكر قصص تحكي عن فضائل الصبر والجلد والعزيمة .

sami_alshameri
01-12-2008, 11:34 AM
عزيزي الغالي/ الدكتور البدوي

يعطيكــ الف عافية اخي على نقلكــ الرائع والجميل
معلومات قيمه ونصائح مفيدةكاعادتكــ مشكور
لاحرمنا منكـ انتظر جديدكـ
دمت بخــير

اخوكــ/ ‏sami_alshameri

بنت ملاك
01-17-2008, 01:29 AM
http://www.okaz.com.sa/okaz/myfiles/2006/08/18/wwb40-big.jpg

كيفية تغلب الأطفال علي آثار الحرب


تقول د‏.‏هبة عيسوي انه يتلخص فيما يلي‏:‏




‏1‏ـ متابعة القيام بالأعمال الروتينية حتي يشعر الأطفال بالراحة والأمان‏.‏

‏2‏ـ اغلاق التليفزيون للحد من تعريض الأولاد لمشاهد العنف لفترات طويلة‏.‏


‏3‏ـ حث الأطفال علي الكلام وتشجيعهم علي المصارحة بما يفكرون فيه أو يخيفهم حتي لايعانوا من ضغوط نفسية تؤدي إلي اصابتهم بأمراض نفسية‏.‏

‏4‏ـ مراقبة تصرفاتهم وعلامات الخوف الشديد كالكوابيس والانفعال السريع والأرق وطمأنتهم أن هذا أمر طبيعي يحدث في فترات الكوارث والحروب ويختفي بعد ذلك‏.‏

‏5‏ـ مراقبة الاطفال الأكثر عرضة للذعر‏:‏ خاصة الذين عانوا من قبل من أعراض هلع أو اكتئاب‏.‏


‏6-طمأنة أطفالكم بأن هناك كثيرا من الأشخاص يسهرون علي حمايتهم كرجال الشرطة وضباط الجيش والعاملين في الإطفاء والإسعاف‏.‏

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



ويضيف الدكتور محمود يوسف استاذ التخاطب في قسم الأنف والأذن بكلية الطب جامعة عين شمس أن الحرب توجد ظروفا نفسية

صعبة علي الجميع فأصوات الانفجارات الهائلة المدوية تمثل عبئا نفسيا علي الأطفال الذين يبحثون عن الأمان وبالتالي فان هذه الصدمة

النفسية وهذا الخوف الشديد قد يؤدي إلي ظهور مرض التلعثم أو التهتهة‏..‏ وهو أحد أمراض الكلام التي تصيب الذكور أكثر من الاناث في

سن ماقبل المدرسة وعلي الرغم من أن سبب التلعثم غير معروف حتي الان إلا أنه من النظريات المقبولة أن بعض الأطفال يكون لديهم

استعداد وراثي لمرض التلعثم والذي لايظهر عليهم الا اذا تعرضوا لأزمة نفسية حادة كما يحدث الان اثناء تلك الحرب الدائرة علي العراق

والتي لها اثار خطيرة علي الاطفال‏,‏ ويضيف د‏.‏محمود يوسف أن هناك تأثيرا آخر لهذه الحرب علي هؤلاء الأطفال وهو تأخر نمو اللغة‏,‏




ففي أجواء الحروب يكون الجو العام داخل المنازل غير مهيئ لما نسميه التنبيه اللغوي العام‏,‏ فالأم لاتجد الأعصاب الهادئة ولا الوقت


الكافي للكلام مع أطفالها والحديث معهم وشرح ما يحدث والرد علي أسئلتهم واستفساراتهم وبالتالي فعدم الكلام مع أطفالنا يمكن أن يؤخر نمو لغتهم‏.‏

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



ويري د‏.‏ممتاز عبد الوهاب استاذ الطب النفسي في كلية الطب جامعة القاهرة ان كثرة مشاهدة مناظر العنف تؤدي الي التأقلم عليها وعدم الانزعاج منها‏.‏


فيصبح مشاهدة الدماء والقتل أشياء طبيعية لا تثير فيهم أي مشاعر الاشمئزاز أو الرفض فهي أمور عادية بالنسبة لهم وتصلهم رسالة


محتواها أن العنف والقوة هي وسيلة تحقيق الأهداف والانتصار في الحياة فيصبح العنف والقوة هما المبدأ في الحياة وقد تترسخ هذه


النزعات العدوانية اذا وجدت تشجيعا من الأسرة ولم تجد ما يوقفها‏,‏ ويحذر د‏.‏ممتاز عبد الوهاب الآباء والأمهات من اظهار خوفهم أمام


اطفالهم‏..‏ فهذا الخوف سينتقل الي الطفل الذي سينشأ جبانا يشعر بالخوف لأقل شيء ويشعر بعدم الأمان فيتجنب مواجهة المواقف

المختلفة‏.‏ ثم يتعلم صفات اخري سيئة مثل الكذب حتي لايتعرض للعقاب‏,‏ وكذلك عدم تحمل المسئولية والهرب منها فيصبح شخصية


اعتمادية غير ناضجة وغير قادرة علي فعل أي شيء خوفا من الخطأ والعقاب وقد تنتابه مشاعر بالقهر والظلم حيث يتعاطف مع الضحايا


فتولد لديه رغبة عارمة من الانتقام ويسعي الي التعبير عن هذه المشاعر إما مباشرة تجاه من يراهم في ثوب الظلم فيحاول الاعتداء

عليهم وتدمير ممتلكاتهم فاذا لم يكن ذلك في استطاعته فقد تتحول هذه المشاعر إلي الاخرين فلا يكون في استطاعته توجيه هذه


المشاعر ضدهم فتوجه تجاه ممتلكاتهم‏.‏

أما الأطفال الذين يتعرضون فعلا في مناطق الحرب لأشكال القسوة والعنف ويشاهدون المساكن وهي تحترق وتهدم‏.‏ ويرون الأهل


والاصدقاء والوطن وهو يتعرض لقهر وعدوان القوي الخارجية فلابد من أن يقوم الأهل بالحديث معهم وتقوية معنوياتهم واعطائهم الامل


في النصر ولابد من زرع مشاعر حب الوطن في نفوسهم‏..‏ وألا يكونوا مستسلمين وضعفاء ويسهل قيادتهم ويحاولوا الانتقام لوطنهم


وأهلهم من المعتدين وهذا يتوقف علي ما يصلهم من مشاعر وأفكار من الأهل‏.‏




http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=136747


تاثير مشاهده العنف للاطفال :



ثمة ترابط بين مشاهد العنف والدمار في القنوات الفضائية وبين ازدياد حالات اضظرابات الكرب واضطرابات القلق والاكتئاب التي تصيب


الاطفال نتيجة الحروب ومشاهد القتلى من المدنيين الابرياء. يؤكد اطباء الامراض النفسية ازدياد الحالات التي تفد الى العيادات النفسية


وخاصة من الاطفال الذين يشاهدون مثل هذه اللقطات وتتفاقم لديهم مشكلة الخوف والتبول الليلي اللاارادي والكوابيس وخاصة مع


اشتعال الحروب ويحذر علماء النفس من فتح هذه القنوات على مدار الساعة امام الاطفال وخاصة تلك اللقطات التي تعرض الموتى من


الاطفال ومن النساء والصور المقززة لضحايا الحروب. حسين الحازمي استاذ علم النفس يرى انه ليس هناك اطفال يتحدثون عن الحرب


الا فيما ندر انما يستقون المعلومات والمشاعر من الاهل لان الطفل بطبعه لا يعرف الخوف انما يتعلمه من الكبار فقد سيطر الخوف عليه


هذه الايام بسبب ما يسمعه ويراه في وجوه الكبار فقد سيطر الخوف عليه هذه الايام بسبب ما يسمعه ويراه في وجوه الكبار كما ان


ذكاء الطفل بعد السنة الاولى من عمره يبدأ بالتشكل والنمو في حين ان عملية التشريب الاجتماعي تبدأ لديه بعد عامه الثالث كما ان


الاطفال لم يعودوا اكوام لحم مكومة في احدى غرف المنزل بل ان الجيل الناشئ يتمتع بذكاء كبير ويتأثر بشكل سريع في الاحداث بفعل


التقدم التكنولوجي التي سرعت من عمليات التقليد والغت الفجوات العمرية فيجب التحذير من مشاهدة الاطفال لمشاهد العنف والقتل


وضرورة تجنيبهم رؤية مناظر الحروب حيث من الخطأ ان يشاهد الصغار القتل والعنف لانهم ليسوا سوى ورقة بيضاء تبدأ بتخزين ما


تشاهده وتسمعه في ذاكرتهم والتي لايمكن ان تطمس من بواطن عقولهم وقد يؤدي ذلك الى تولد ثقافة الانتقام لديهم اضافة الى


نشوء شخصيات قلقة ومتخوفة ويمكن ان تكون متطرفة مستقبلا فبرامج العنف اقل تأثيرا من مشاهد الحرب والقتل لذلك يجب التوجه


الى القنوات وضبطها والتركيز على الاعلام الصادق لانه يمثل اعلاما صادقا لايبحث عن الاثارة والسبق الاعلامي خاصة وان الطفل يخزن


شعوره لاشعوريا وينفعل لاشعوريا مما يستدعي منا ذلك مواجهة ثقافات عديدة متطرفة كما يجب عدم الكذب على الاطفال عند سؤالهم


عن اسباب القتل والدمار مع ضرورة عدم التوسع في الشرح والتحريف في الاحداث ويضيف ايضا : ان غالبية خبراء علم النفس متفقين


على ان عملية النقل التي تجريها القنوات التلفزيونية الفضائية لوقائع الحروب وما يصاحبها من بث لصور القصف الجوي والصواريخ


ومناظر الدبابات والقتلى والاسرى تلك كلها عوامل تساهم في التأثير على الطفل سلوكيا وتأثر عليه نفسيا.


ويقول الدكتور حسان المالح : بأنه من الطبيعي ان تعج العيادات النفسية بالاطفال المرضى في فترات الحروب والكوارث بشكل عام لما


لها من تأثير مباشر على صحة الطفل النفسية فتكرار مشاهدة وقائع الحرب قد تؤدي الى تفاقم ظاهرة الاعراض العضوية ذات المنشأ


النفسي لدى الاطفال والمتمثل في فقدان الشهية والارق والقلق وغيرها اضافة الى ضعف الحاسة الاخلاقية لديهم مما يجعلهم اكثر


عدوانية واكثر تقديرا للعنف وان ردود الافعال تجاه الصدمة تختلف من طفل الى اخر تبعا لديموغرافية الطفل المتمثلة في سنه


والمستوى التعليمي لاسرته اضافة الى الاستقرار النفسي ومدى تباعد اوتقارب الاسرة ويقال ايضا ان ذلك يعتمد على السمات


الشخصية للطفل ومدى تقديره لذاته اذ انه كلما قلت عتبة الاحباط زاد تقبل الشخص للمشاكل والمواقف الصعبة.



استشارية الطب النفسي الدكتوره منى الصواف قالت : ان الاضرار النفسية نتيجة مشاهدة العنف والقتل قد تتسبب في ظهور امراض


نفسية لمن لديهم الاستعداد النفسي لذلك وتخرج جيلا عنيفا من الاطفال المتأثرين بهذه المشاهد ومن لديه استعداد للامراض النفيسة


ستكون هناك فرصة مهيأة لظهورها ومن اهمها اضطرابات القلق والاكتئاب وان تأثير هذه المشاهد على الاطفال اشد فللاسف بعض


الاسر لاتبالي بذلك فتبقى متتبعة الاخبار مدار الساعة مما يربي لدى الاطفال شعوراً بالخوف بأن هذا سيحدث لهم لان الطفل يعيش في


عالم الخيال بشكل اوسع من الكبير والنتيجة تحدث له اضطرابات على هيئة اضطرابات عصبية مثل الكوابيس والخوف غير الطبيعي .


منقول مجلة عكاظ


http://www.arabiyat.com/magazine/uploads/child2.jpg


دوي المدافع يكاد يصمم آذانهم، وأزيز الطائرات يروع قلوبهم، ومشاهد القتل والدمار شريط يتجدد أمام أعينهم كل يوم، هذا ما يعيشه

أطفالنا في فلسطين والعراق – ولبنان أيضًا – وغيرها من بلاد المسلمين، أما إخوانهم من الأطفال فيشاهدون مشدوهين على شاشات

التلفاز نقلاً حيًّا لفصول الحرب والدمار.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


وما بين من يعيش الحرب ومن يشاهدها من أطفالنا تضيع طفولتهم وتزداد معاناتهم، فماذا فعلت الحروب في أطفالنا ؟ وماذا نفعل لهم ؟

تقول إحصاءات اليونيسيف إن حروب العالم قتلت مليون طفل ويتمت مثلهم، وأصابت 4.5 مليون بالإعاقة، وشردت 12 مليون وعرَّضت 10 ملايين للاكتئاب والصدمات النفسية، الجزء الأكبر من هذه الأرقام يقع في بلدان العرب والمسلمين.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2006/8/27/1_640338_1_23.jpg

يركز علماء النفس والتربويون على الصدمة كأكثر الآثار السلبية للحروب انتشارًا بين الأطفال، فغالبًا ما يصاحب الصدمة خوف مزمن (فوبيا) من الأحداث والأشخاص والأشياء التي ترافق وجودها مع الحرب مثل صفارات الإنذار.. وصوت الطائرات .. الجنود.. إلخ؛ يقابلها الطفل بالبكاء أو العنف أو الغضب أو الاكتئاب الشديد.



أما إذا كانت الصدمة ناجمة عن مشاهدة الطفل لحالات وفاة مروعة أو جثث مشوهة لأقارب له فإنها يمكن أن تؤثر على قدراته العقلية. وتتسبب الصدمة في معاناة الأطفال من مشكلات عصبية ونفسية ممتدة مثل الحركات اللاإرادية، وقلة الشهية للطعام، والابتعاد عن الناس، والميل للتشاؤم واليأس، وسرعة ضربات القلب في بعض المواقف.


وتفجر الحروب لدى الأطفال – لاسيما الصغار منهم – أزمة هوية حادة، فالطفل لا يعرف لمن ينتمي ولماذا يتعرض لهذه الآلام، أما الأطفال الأكبر – الفتيان – فيجدون أنفسهم وقد أصبحوا في موقف الجندية عليهم الدفاع عن أنفسهم وذويهم ولو عرضهم ذلك للخطر، وحتى إذا لم يفعل الأطفال ذلك فإنهم يجدون أنفسهم في حالة من التشرد والفقر تفوق قدرتهم على الاستيعاب خصوصًا على التعبير الجيد عن المشاعر والرغبات مما يغذي مشاعر دفينة تظهر في مراحل متقدمة من أعمارهم في صور عصبية وانطواء وتخلف دراسي وغيرها من الأعراض.


http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


إن أخطر آثار الحروب على الأطفال ليس ما يظهر منهم وقت الحرب، بل ما يظهر لاحقًا في جيل كامل ممن نجوا من الحرب وقد حملوا معهم مشكلات نفسية لا حصر لها تتوقف خطورتها على قدرة الأهل على مساعدة أطفالهم في تجاوز مشاهد الحرب.



في العراق مثلاً يشير أحد مسئولي اليونيسيف إلى أن أكثر من نصف مليون طفل عراقي سيكونون بحاجة إلى علاج نفسي من الصدمة النفسية التي تعرضوا لها خلال الحرب.



أما في لبنان فقد أشارت جماعة "إنترناشيونال ميديكال كوريس" الأمريكية إلى أن الأطفال اللبنانيين سيواجهون مشكلات صحية ونفسية خطيرة في الأشهر القادمة بسبب الحرب التي كان ثلث قتلاها وجرحاها من الأطفال، ورصد أطباء الجماعة تغيرات سلوكية سلبية على أطفال لبنان في مناطق الحرب، أما منظمة اليونيسيف فقد أكدت أن الأحداث المروعة التي شهدها لبنان تركت آثارًا بالغة في نفوس الأطفال، وأن آثارًا خفية عن الأنظار بدأت تظهر عليهم، وتوقعت المنظمة عودة أمراض الإسهال والرئة وشلل الأطفال والحصبة بين أطفال لبنان الذين شردتهم الحرب.



http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


معاناة ممتدة:


معاناة الأطفال من الحروب لا تتوقف بتوقف المدافع، بل تصاحبهم إلى مراحل متقدمة من أعمارهم.



مذبحة قانا التي مر عليها حوالي عشر سنوات لا يزال الأطفال الذين عايشوها يعانون من اضطرابات نفسية، ففي بحث أجراه صندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بالتعاون مع وزارة التعليم اللبنانية على 500 طفل لبناني ممن عايشوا أو شاهدوا تلك المذبحة تبين أن 30% من هؤلاء الأطفال لا يزالون يعانون من اضطرابات النوم، و14% يعانون من الاكتئاب، و40% منهم فكروا في الانتحار.





أما ملجأ العامرية الذي قصفته القوات الأمريكية خلال حرب الخليج الثانية قبل 15 عامًا فما زالت الآثار النفسية باقية على الأطفال العراقيين الذين نجوا من تلك المذبحة أو شاهدوها. أحمد أصبح شابًا عراقيًا الآن لكنه مازال يعاني من الصور المرعبة لقصف ملجأ العامرية حيث فقد والدته وخمسة من أشقائه.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


يقول الأطباء النفسانيون: عن أطفال لبنان والعراق وفلسطين ربما لن يشفوا من الاضطرابات النفسية التي تسببها لهم الصور المختزنة في أذهانهم عن مشاهد الموت والدمار التي عايشوها، فكما يقول الدكتور فتحي الشرقاوي أستاذ علم النفس فإن المشاهد التي يراها الطفل بين سن الثالثة والسابعة تشكل شخصيته وتؤثر في سلوكه، ولذلك فإن مشاهد الجثث المحترقة والمنازل المهدمة يختزنها الطفل في عقله الباطن فتفقده طفولته وعفويته..





فالآثار السلبية لتلك المشاهد لا تنتهي بنهاية مرحلة الطفولة، بل تشكل منظارًا يرى الطفل العالم من خلاله، ولأن الأطفال لا يفهمون مبررات الحرب كما يفعل الكبار، فإنه لا سبيل أمامهم للتعبير عن تأثرهم بما يعانون ويعايشون ويرون من تلك الحرب إلا الانطواء والتوجس أو التبلد أو العدوانية.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



جيل أكثر قوة :


التأثير السلبي لأجواء الحروب على الأطفال يكاد يكون أمرًا مسلمًا به، لكن على الجانب الآخر هناك من يرى في تلك الأجواء شيئًا من الإيجابية، إذ يشير بعض التربويين إلى أن الجيل الذي يعيش تلك الأجواء سيكون أكثر قوة وقدرة على التحمل شرط أن يكون وراء هؤلاء الصغار أسر واعية تشرح لهم ما وراء مشاهد الحرب التي يعايشونها أو يشاهدونها، ولذلك من المهم ألا يجلس الطفل بمفرده أمام نشرات الأخبار في التلفاز، بل لابد من وجود بالغ بجواره يشرح له دلالة الأحداث وما وراءها.


الجيل الفلسطيني الذي تفتح مع الانتفاضة الأولى (1987) أصبحوا الآن شبابًا، يقودون الانتفاضة الثانية ولم يعد يخيفهم الموت، بل يسعون إليه، ففي دراسة ميدانية خلال انتفاضة الأقصى – حول تأثير الحرب في الأطفال الفلسطينيين – تبين أن 75% من فتيان وفتيات فلسطين يحلمون بأن يصبحوا شهداء.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



إياد – طفل فلسطيني عمره 5 سنوات – يعلم أن القوات الصهيونية قتلت والده وعمه وشقيقه، تقول والدته: "لم أجد مفرًا من إخباره بالحقيقة ، أطفالنا يكبرون قبل أوانهم، ماذا نفعل إذا كانوا يرون بأم أعينهم مشاهد القتل والدمار التي يحدثها الصهاينة في كل قرى ومدن فلسطين؟!".



أما الفتى يوسف – 15 سنة – فقد تجاوز المعرفة إلى الفعل، فطوال عمره لم تغب عن عينه مشاهد البيوت المدمرة وجنازات القتلى الذين توقعهم طائرات الاحتلال، فلم يكن غريبًا أن ينخرط في عملية استشهادية كتب قبلها وصيته إلى والديه.. سطور الوصية تشير إلى أننا أمام عقل كبير لا طفل، إذ يقول فيها: "سامحيني يا أمي لأنني ذهبت دون أن أودعك ولأنني كنت أعقك أحيانًا.. سامحني يا أبي .. أرجوك أن ترضى عني حتى يرضى الله عني، وأن تدعو لي في صلاتك، فالعبد أقرب ما يكون إلى ربه وهو ساجد.. أرجوك أن تدفع لسوبرماركت 1.5 شيكل، وأن تعطي المصحف الصغير لـ...".

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



المعايشة أصعب من الحديث:



قد يسهل الحديث عن الآثار التي تصيب الأطفال من الحروب سواء عايشوا أو شاهدوها، لكن تجارب الآباء والأمهات مع هؤلاء الأطفال هي التحدي الذي يواجه كل أسرة، فربما يكون من السهل أن نقول للآباء والأمهات: لا تدعوا أطفالكم يرون مشاهد القتل والدمار في نشرات الأخبار، لكن ماذا نقول لمن يعيشون التجربة حية ؟ ماذا تقول الأم لطفلها عندما يرتج بيتها من القصف، وينهار البيت المجاور ويموت زملاء وأصدقاء أطفالها الذين يسألون عنهم.. يبدو أن واقعنا المعيش أكثر تعقيدًا من كل نظريات التحليل والتنظير.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


هدى أم لبنانية عاشت تجربة من هذا النوع، فعندما كان أطفالها يسمعون أصوات الغارات كانت تخبرهم أنها أصوات المفرقعات التي اعتادوا سماعها أثناء وبعد مباريات كرة القدم، لكن هذه الكذبة لم تدم طويلاً، فالأطفال أصبحوا يرون هذه الغارات ويسمعونها في آن واحدٍ ولم تفلح محاولات الأم بإبعادهم عن التلفاز في منعهم من معايشة آثار الحرب، في النهاية لم تجد بدًا من إخبارهم بحقيقة ما يجري رغم صغر سنهم (4 ، 6، 8 سنوات).

أما هدى فقد كانت أسعد حظًّا، إذ كانت ممن هجّروا مع أطفالهم الأربعة (3 ، 5، 7، 10) إلى سوريا عندما اشتد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهناك منعتهم من متابعة الفضائيات ورتبت معهم برنامجًا للقراءة والمساهمة في أعمال المنزل والزيارات، لكن كل ذلك لم يمنع هؤلاء الصغار من إدراك حقيقة ما يجري، فالزوار الذين يأتون إليهم لا يتكلمون إلا عن الحرب والدمار الذي أصاب لنبان، ولم يعد أمامها ما تعول عليه لإخراج أطفالها من مناخ الحرب إلا عودتهم إلى المدارس.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


أطفال لبنان أسعد حظًّا بكثير من أطفال فلسطين والعراق، فلبنان تعرض لهجمات متفرقة، أما في فلسطين والعراق فالموت هو الحكاية الدائمة كل يوم، يجده الأطفال في البيوت والشوارع والمدارس والطرقات، وفي كل مكان، وتذهب محاولات الآباء والأمهات سدى في التخفيف من أثر هذا الواقع على أطفالهم حتى أنهم أصبحوا أطفالاً بلا طفولة، وأصبحنا نرى مشاهد الأطفال أمام دبابات الأمريكيين أو الإسرائيليين في شوارع المدن العراقية والفلسطينية ، بل إن ألعاب الأطفال الفلسطينيين أصبحت رشاشات ومدافع.



في مثل هذه الأجواء لا يصبح هم الآباء والأمهات حماية الأطفال من مشاهد العنف والموت، بل حمايتهم من الموت نفسه، وهذا ما تفعله العراقية أم زيد في بغداد حيث تمنع أطفالها من مغادرة المنزل أو اللعب في الشوارع، وتبرر ذلك بقولها: "أضطر إلى حبس أطفالي في المنزل وأحاول أن أوفر لهم الأجواء الملائمة من ألعاب وأراجيح".



أما الفلسطينية ميسون فلم تنجح أساليب حبس أطفالها في البيت لحمايتهم من الغدر الصهيوني، إذ طال منزلهم صاروخ من إحدى الطائرات توفي على إثره زوجها واثنان من أطفالها. وهكذا تسلل الموت إلى البيوت والأسواق والمتاجر والمساجد، فأين يذهب الصغار؟

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif



ماذا نفعل ؟


يواجه الأهل تحديات جمة في التعامل مع أطفالهم أثناء الحروب ليس في البلدان التي تدور فيها الحرب فحسب بل في البلدان التي تتابعها على شاشات التلفاز، ففي كل الأحوال يحتاج الأطفال إلى معاملة خاصة من ذويهم سواء كانوا ضحايا للحرب أو مجرد متابعين لها. بعض البلدان أدركت خطورة هذه المسألة فعمدت إلى مساعدة الآباء والأمهات من خلال حصص دراسية في المدارس تهيّئ الأطفال للتفاعل مع الحرب دون صدمات.



أول ما يجب أن يفعله الآباء والأمهات عند تعرض الطفل لظروف مروعة في الحروب هو أن يحيطوه بالاطمئنان ولا يتركوه دون دعم نفسي وأن يطمئنوه بأن كل شيء سيكون على ما يرام مع تشتيت فكره عن الحدث المروع.




أما الأطفال الأكبر سنًّا فيمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن وأن القصف لن يطالهم مع عدم منعهم من البكاء أو السؤال عما يجري. ويمكن لرب الأسرة في مناطق الحروب أن يجمع أسرته صغارًا وكبارًا من أجل قراءة القرآن والدعاء مع زرع الإحساس بداخل الطفل بأن القدرة الإلهية قادرة على كل شيء، وأن قوة الله فوق كل قوة، وكيف أنه سبحانه نجى إبراهيم من النار وموسى من الغرق ومحمدًا صلى الله عليه وسلم من كيد قريش، وكم من فئة قليلة نصرها الله تعالى على فئة كثيرة.

http://www.msa7h.net/uploads/bab421cbec.gif


موضوعك اخي الدكتور موضوعك يدق على اوتار حساسه فالاطفال هم اكثر ضحايا الحروب فبينما نجد اطفال في بعض الدول يتلقون تعليمهم في افضل المدارس ويتمتعون بحياتهم نجد الاخرين محرومين من اقل حقوقهم وهو العيش بامان وسلام كان الله بعون اطفالنا في جميع البلدان المسلمة التي تعاني من الحرب وعجل الله فرجهم امين


اخي الدكتور تستحق بموضوعك هذا وسام تمييز



http://t6.imagechef.com/ic/imgout/samp37f85f885a95b9c6.jpg