مشاهدة النسخة كاملة : الجـنـبـيـة ....تـراث يـمـنـي زيـنـة وخزينـة


الأيـهـم الرفـادي
11-20-2007, 12:28 AM
(( الـسلام عليكم ورحمة الله وبركاته))
الجنبية.. تراث يمني عريق بات عنوان هوية الشعب اليمني التي يعرفه بها العالم في كل

مكان.. وهي أيضاً زينة الرجال التي يتحلون بها في أغلى مناسباتهم، وهي خزينة - أي

ثروة- قد تصل قيمتها لبضع ملايين الريالات_وتتعدى قيمتها المــعنويه قيمتها الماديه في

اكثــر الاحوال فهي متوارثه من الاب ومن الجد وجد الجد _فهي بأختصار نرى فيها

شخصيه ابآناء واجدادنــا وهوياتهم..

الـــيكم الـــصور ’’’’’

http://www.almotamar.net/photo/03-09-19-1860469548.jpg
http://www.nabanews.net/photo/Image/gambia/gambia%20(8).jpg
http://www.nabanews.net/photo/Image/gambia/gambia%20(11).jpg
http://www.nabanews.net/photo/Image/gambia/gambia%20(12).jpg
http://www.nabanews.net/photo/Image/gambia/gambia%20(15).jpg
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:yw449oIXqkvapM:http://www.asharqalawsat.com/2006/05/13/images/interview.362879.jpg
http://ma7room.com/upload/uploading/ameeer.jpg
http://www.nabanews.net/photo/Image/gambia/gambia%20(16).jpg

وهـذه جـنـبـتـي
http://www.moq3.com/img/up112007/rhe74567.jpg


ارجــو ان تــنال الــصور اعــجــابكم ..

وكمــا هو حــال الكــل ,,

وإلـيـكـم تـقـريــر عـنـهـا وتفصيــل

بالنسبة إلى رجل يقطن الجبال الشاهقة فيمتزج بوعورتها وصلابتها، فإن السلاح يصبح جزءاً من شخصيته. لكن الأمر بالنسبة إلى (الجنبية) في اليمن أكبر من كونها سلاحاً بكثير. إنها جانباً هاماً من النسيج الثقافي الموغل عميقاً في تأريخ بيت العرب القديم.
في هذا التحقيق نتعرف إلى بعض الجوانب المرتبطة بهذا الجزء من ثقافة اليمني. التسمية والظهور يرجح المؤرخون السبب في تسميتها بالجنبية إلى أن المتمنطق بها يضعها على جنبه فأصبحت وكأنها جزء لا يتجزأ من كيانه ترافقه الساعات الطوال من حياته.
وتشير الدلائل التاريخية إلى أن بداية ظهورها كان في الألف الثالث قبل الميلاد يؤكد ذلك شواهد قبور لا تزال موجودة في محافظة حضرموت تحديداً في منطقة الجول الجنوبي كمسلات ضمن الأحجار الدائرية التي تحدد القيود القديمة من تاريخ وقتها منحوت عليها شكل الخنجر الهلالي وتعد هذه الشواهد من أقدم الشواهد على الإطلاق وربما يؤول تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد وهو ما يكشف عنه تمثال "معدي كرب" والذي يظهر فيه شكل الجنبية في صورتها الأولى.
ومما يذكر أن الجنبية اليمنية في بداية عهدها كانت تشبه السيف في تصميمها إلا أن رؤية الصانع اليمني وذوقه الفني أدى إلى أن تمر الجنبية في تشكيلات عدة في مراحل تطورها حتى وصلت إلى الهيئة الحالية التي هي عليه الآن، إذ من المرجح أن تكون الجنبية امتداداً للخنجر اليمني التي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبئي والذي اقتضت التحولات التي مر بها العهد المعيني فالحميري فالقتباني ثم الإسلامي وصولا إلى العصر الحديث أن يأخذ تلك الصورة التراثية البديعة التي أصبحت تطلق عليها فيما بعد باسم الجنبية.

مكونات الجنبية:
وقد تفنن اليمنِّيون في صناعتهم للجنابي وجعلوها عامرةً بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة غالية الأثمان فأصبحت تمثل مصدر دخل الكثير من الأسر وعامل جذبٍ للكثير من الزائرين والسياح. وتتكون الجنبية من الرأس ويسمى رأس الجنبية وهو الجزء الذي يتوقف عليه قيمة الجنبية فهو بذلك أهم أجزائها.
ويصنع رأس الجنبية من بعض قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال والمواد البلاستيكية والخشب، وهناك العديد من أنواع الرؤوس فمنها الصيفاني وسمي صيفاني لشدة صفائه ورونقه ويسمى أيضاً القلب لأنه يؤخذ من لب قرن وحيد القرن ويأتي بالدرجة الثانية الأسعدي الذي قيل بأنه يرجع إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو الحاكم أسعد الكامل، والزراف يأتي بالدرجة الثالثة ويصنع من بقية أجزاء القرن المتبقية وأيضاً الكرك ويصنع من قرون البقر، والرؤوس التي تصنع من القرون والعظام لا تتغير أحوالها بمرور الزمن بقدر ما تزداد من الجمال والبهاء والرونق، وتستورد قرون وحيد القرن من – كينيا- ودول القرن الأفريقي- والهند أما قرون البقر فمتوفرة محليا، إلا أن أروع هذه الرؤوس وأغلاها ثمنا الصيفاني لما يتمتع به من مميزات لأنه وبمرور الوقت يكتسب جمالا وقيمة كما أن كثرة اللمس والاستخدام يضفي عليه المزيد من البهاء إذ يتغير لونه من قاتم إلى فاتح إلى شفاف كالزجاج.
ولعل السبب الخفي في ارتفاع ثمن هذا النوع في الآونة الأخيرة قرار منظمة حماية حقوق الحيوان الذي قضى بمنع استيراد قرون وحيد القرن خوفاً عليه من الانقراض.

* أشكالها:
- تختلف أشكال الجنبية من منطقة إلى أخرى فمنها البدوية التي تلبس غالبا في مأرب وشبوه والبيضاء والبدوية الحضرمية التي تزين بشكائم ذهبية مغطاة بالذهب الحميري في أعلى الرأس ووسطه لتزيدها أناقة وجمالاً ويوجد أيضاً الفاتح من أعلى الجنبية وصدرها وكثيراً ما ينتشر في المناطق الوسطى كما يفضلون ايضا لبس نوع الزراف.

* الصناعة:
- يتم صناعة رأس الجنبية بطريقة يدوية وبآلات بسيطة حيث يقوم الحرفي بتقطيعه ونحته وصنفرته، وصناعته على الشكل المطلوب وتتم هذه العملية في الرؤوس المصنوع من رأس الحيوانات والخشب وبالنسبة للرؤوس البلاستيكية فتصب في قوالب بعد صهرها.
ومن ثم يتم تزيين رأس الجنبيه بقطعتين من الذهب الحميري او الفضة يسميان بالزهرتين وهما على شكل جنيهات ذهبية دائرية الشكل تثبت من الخلف بقضيب او مسمار من النحاس او من نوع هذه الزهرة وقد تكون هذه الزهرات من الحديد أو الفضة المصبوغ باللون الأصفر او الأحمر الباهت تصك عليها رسومات وأشكال مختلفة منها فارس على صهوة جواده ويحيط بأسفل رأس الجنبية ما يسمى بالمبسم وهو إطار معدني مستيطل الشكل يصنع غالباً من الذهب والفضة أو كليهما أو المعدن.
تأتي بعد ذلك المرحلة المكملة للجنبية وهي نصل الجنبية، وهو عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة في كل من وجهيها خط مجوف إلى الأعلى يسمح بدخول الهواء في جرح المطعون بالجنبية ويؤدي إلى إصابة الجرح بالتسمم ومن أنواع النصال الحضرمي والجوبي- والينز- والعدني- والزنك- والمْبرد- وتلعب النصلة دوراً كبيراً في تحديد قيمة الجنبية، تصنع النصال في رداع وصنعاء- وذمار- وحضرموت وغيرها من المدن اليمنية وأفضل أنواعها الحضرمي.
ويتم صناعة النصل بطريقة يدوية حيث يتم توسيع النصل عن طريق الطرق وكذا القيام بطرق سنة وثقبها بعد ذلك يتم صنفرتها وصقلها وتلميعها وتجهيزها لعملية الإلصاق برأس الجنبية، ثم يصب بعد ذلك اللحام الذي يتكون من الليان والرماد والزيت في مبسم الجنبية من أجل تثبيتها بإحكام شديد وللحفاظ على الجنبية وإعطاءها المنظر الجميل الأخاذ صنع الإنسان اليمني الجراب او العسيب وهو الغمد المصنوع من الخشب التي تصنع منها الغمد الثالوث والعشار والخشب والأغمدة نوعان الحاشدي وهو أكثر انتشارا حيث يتميز بصغر زاوية انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو أكثر استخداما في الوقت الحالي والآخر بكيلي وهو على شكل حرف الراء وهو يشبه غمد السيف ويكاد يقتصر لبس مثل هذا النوع على طبقة العلماء القضاة.
الحزام كما يظهر الإبداع الزخرفي والفن التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر على حزام الجنبية وهو آخر الأجزاء التي يبدوا من خلالها هذا الموروث الشعبي اليمني الأصل في أبهى حلة إنفرد بها الإنسان اليمني دون غيره من سائر الشعوب.

* أنواعها:
هناك العديد من هذه الأحزمة فمنها المتوكلي وترجع تسمية هذا الحزام للإمام المتوكل، وكذا الكبسي والطيري، والمركزي.. والمرهبي، وهو الأردأ والأرخص ثمناً وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة الصنعة وجمال الشكل وتتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية والتي تسمى (بالسيم) والسيم نوعان الأصلي والعادي ويتم الرسم الأولى للحزام على قطعة من القماش يتم تطريزه بالنقوش وأجمل أنواع هذه الأحزمة هو المفضلى وسمي بهذا الإسم نسبة إلى بيت المفضل المشهور بصنع هذا النوع، أما الأحزمة التي تستخدم باستخدام الآت الخياطة الحديثة فليس لها أي قيمة معنوية تذكر.

* مكانتها الاجتماعية:
إن للجنبية مكانة ذات قيمة اجتماعية في أوساط المجتمع اليمني فقد استخدمها لأغراض الزينة والقتال وتحولت عبر مضي الزمان مفخرة يبالغ الإنسان اليمني في ثمنها الذي قد يصل إلى مهر مائة عروس أحياناً بل وأكثر من ذلك وإذا كان ثمن السلعة العادية ينخفض عندما تصبح قديمة إلا أن ذلك لا يجري على الجنبية مما يمدها بالنظارة والبهاء، فتغدو تحفة أثرية ذات قيمة عالية. وهناك جنابي مرت عليها قرون كاملة وهي تنتقل بالوراثة من جيل إلى آخر لتصبح رمز العائلة التي ورثتها عن الآباء والأجداد.
إن اليمني الذي يرث جنبية قديمة يحافظ عليها كجزء من مقوماته الشخصية ولا يبيع جنبيته فبيعها عار والإنسان الذي يحمل الجنبية الصيفاني فإن قيمتها المعنوية تشعره بالزهو والافتخار الزائد، ومهما كان الإنسان اليمني مدججاً بالسلاح فإن ذلك لا يغنيه عن الجنبية لأن الناس لا ينظرون إلا إليها فتقديرها وحبها يصل إلى درجة العشق إنها الإنسان اليمني بتاريخه ومصدر فخره وفطانته.
ويظهر ذلك جلياً في عاداته وتقاليده فهي أساس مهنته تحكي إذا وضع اليمني يده مهدداً مرآة ثقافة وتتحدا إذا إستل نصلها وتصرخ إذا سحبها كلها من غمدها. ولا تقتصر علاقة اليمني بهذا الموروث بوصفه على خاصرته فقط بل بمشاركته الأفراح والاتراح. ففي الأعراس والمناسبات الشعبية والوطنية تلعب الجنبية دوراً بارزاً في إبراز التراث اليمني يتضح ذلك عندما استخدمها في الرقص الشعبي كرمز للفن والذوق اليمني، فعندما يراها الناظر تتمايل بخفة ورشاقة بين يدي المهرة من الراقصين على وقع الطبول يدرك أن بينها وبين اليمني علاقة حميمة، وأبدية حافلة بالمهارات. كما تستخدم في بعض المناطق كقباض رهن لما لها من قيمة مادية وعرفية فإذا احتاج شخصاً مبلغ من المال قام برهن جنبيته إلى أجل معلوم.
إلى جانب هذا فهي تلعب دوراً مهماً في توطيد العلاقات الاجتماعية حيث يظهر ذلك جلياً في عادات وتقاليد القبائل اليمنية التي يستخدمونها "كعدال" با لمعنى اليمني الشائع لحل الخلاف أو المنازعات الشخصية. ولمكانتها في نفوس الشعب ووقع أثرها فيه هناك مقولة انتشرت بين صفوف القبائل مفادها إن الإنسان يقدر بجنبيته والجنبية تثمن بصاحبها مما يذكر أن أحد مشائخ اليمن اشترى جنبيةً يرجع تاريخها إلى العام (672هـ) كانت للإمام شرف الدين بمبلغ مليون دولار أمريكي.
ولكن ما نراه اليوم ونلحظه أن أهميتها بدأت تتضاءل في أوساط الشباب اليوم سواء في لبسها أو في عاداتها وتقاليدها مما ترك تساؤلات عدة حول أسباب التخفي عن هذا الزي الشعبي الأصيل الذي يمثل موروث شعب، وربما يعود ذلك إلى أن الجنبية أضحت سبباً للعديد من المشاكل والإصابات الدامية، وأن التأثر بثقافة الآخرين هو السبب، أم أن سعرها أصبح خيالياً، وهذه أعتقد بأنها بعض الأسباب التي بدأت تنتشر في أوساط المجتمع اليمني.
وختاماً نرى أن الجنبية أصبحت تعبر عن أصالة شعب عريق مرتبطةً به يتوارثها الأبناء أجيالاً مديدة لتكون شاهدة على فن لا تمحوه مآثر الزمان يحكي قصة شعب عريق وماض خالدٍ مجيد إنها أصالة الماضي وكنز الحاضر.


أتــمـنـى يـكـون المـوضـوع عـجـبـكـم

لكـم ودي.

الدكتور البدوي
11-21-2007, 09:05 AM
أخي العزيز الأيهم

تحياتي

في الأصل هو الخنجر سمي بـ الجنبية نتيجة لأن الإنسان اليمني اتخذ لها موضعاً علي جنبه حتي أصبح جزءاً منه يرافقه طوال حياته.
ويذكر أن بداية ظهور الخنجر الجنبية يعود إلي القرن السابع قبل الميلاد بدليل ما يكشف عنه تمثال الملك معدي كرب الذي يظهر عليه تجسيد مصغر لشكل الجنبية اليمنية في صورتها الأولي والتي كانت تشبه السيف في تصميمها أو الخنجر اليمني الذي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبيء ومروره بمراحل عدة منذ الدولة المعينية عام 1120 ق م، والدولة الحضرمية 65 ق م، والدولة القتبانية 865 ق م مروراً بالدولة السبئية 120 ق م فالدولة الحميرية 115م ــ 628م ثم عصر الإسلام وصولاً إلي العصر الحديث إلي أن أخذت تلك الصورة التراثية البديعة.

الحضرمية أشهر الجنابي والصيفاني أغلاها

تفنن اليمنيون في صناعتهم للخنجر الجنبية منذ القدم فجعلوها عامرة بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة نفيسة غالية الثمن، وبذلك أصبحت مصدر دخل للكثير من الأسر وعامل جذب للكثير من الزائرين والسياح.
وتتكون الجنبية من الرأس الذي يسمي رأس الجنبية وهو الجزء الذي تتوقف عليه قيمة الجنبية والذي يعد أهم جزء فيها وعادة ما يصنع هذا الرأس من قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال كما يتم صنعه أيضاً من بعض أنواع المواد البلاستيكية والخشب وهو أنواع فمنه ما يسمي الصيفاني والذي يحتل المرتبة الأولي وسمي بهذا الاسم لشدة صفائه ورونقه ويصنع من لب قرن حيوان وحيد القرن، ويأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي نسبة إلي أحد ملوك اليمن القدماء وهو الملك أسعد الكامل ثم رأس الزراف وفي المرتبة الأخيرة الكرك ويقوم صانع رأس الجنبية باستيراد قرون وحيد القرن من كينيا ودول القرن الأفريقي والهند.
وأكثر الرؤوس طلباً وأغلاها ثمناً هو الرأس الصيفاني نظراً لما يتمتع به من مميزات إذ أنه بمرور الزمن يكتسب قيمة أكثر من سابقها كما أن كثرة تعرضه للمس والفرك واستخدامه يضفي عليه المزيد من الروعة والجمال حيث يتغير لونه من قاتم إلي فاتح حتي يصبح شفافاً كالزجاج.
ويتراوح عمر الجنبية التي تحمل رأساً صيفانيناً بين 400 عام و1500 عام وهي لا تقدر بثمن، ولعل السبب الخفي في ارتفاع هذا النوع من الرؤوس في الآونة الأخيرة يعود إلي قرار منظمة حماية حقوق الحيوان الذي يقضي بمنع استيراد قرون وحيد القرن خوفاً علي هذا الحيوان من الانقراض.
أما الجزء الثاني في الجنبية فيسمي النصل ويعتبر من أهم الأجزاء المكملة للجنبية علي الإطلاق وهو عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة يوجد علي كل من وجهيها خط مجوف إلي الأعلي يسمح بدخول الهواء في الجرح أثناء الطعن وبالتالي فإنه يؤدي إلي إصابة الجرح بالتسمم، والنصل أنواع فمنها الحضرمي والجولي والبتار ويصنع في محافظات حضرموت والبيضاء وذمار وصنعاء وأفضل أنواعها هي النصلة الحضرمية .
وللحفاظ علي الجنبية وإعطائها المنظر الجمالي البراق صنعت اليد اليمنية ما يسمي بالجراب أو العسيب أو الجهاز أو الجفل وهو الغمد المصنوع من الخشب، ويعد خشب التالوث والعشار أفضل أنواع الأخشاب التي يصنع منها الغمد العسيب وهو نوعان الحاشدي وهو الأكثر انتشاراً حيث يتميز هذا النوع بصغر زاوية انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو أكثر استخداماً في الوقت الحاضر، أما النوع الثاني فهو البكيلي وشكله يشبه حرف الراء، وهذا النوع يكاد يكون مقتصراً علي طبقة معينة تتمثل في طبقة السادة والقضاة.
ومن مكونات الجنبية الحزام الذي يظهر عليه جلياً الفن التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر ويسمي حزام الجنبية وهو أنواع مثل المتوكلي نسبة للإمام المتوكل، وكذا الكبسي والطيري والمرهي والمركزي وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة نقشته وجمال شكله وتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية السميكة والتي تسمي بالسيم.

للجنبية قيمة اجتماعية

للجنبية قيمة معنوية في أوساط المجتمع اليمني منذ قدم الزمان، وقد تحولت إلي مفخرة يبالغ الإنسان في ثمنها الذي قد يصل إلي أكثر من مهور مائة عروس أحياناً، وإذا كان من المعروف أن السلعة العادية ينخفض ثمنها عندما تصبح قديمة إلاّ أن هذا القانون في القيمة لا يجري علي الجنبية التي يمدها القدم بالنضارة والبهاء فيزداد ثمنها أضعافاً مضاعفة كما تزداد قيمتها إذا كان مالكها من الوجهاء أو الأسر العريقة.
واليمني الذي يملك جنبية قديمة موروثة يحاول قدر الإمكان المحافظة عليها كونها جزءاً من مقوماته الشخصية يتعذر التفريط بها أو بيعها لأن ذلك في نظره عار وتفريط بشيء علي صلة بشرف العائلة.

جنبية بمليون دولار

قصتان شهيرتان حول الجنبية لا يمكن تجاوزها في سياق هذا العرض السريع إحداهما كانت متداولة علي مدي أكثر من عام في ملتقيات وجلسات القات في صنعاء، وهي أن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية ورمزاً من رموزها المعروفين اشتري جنبية قديمة تنسب ملكيتها إلي الإمام شرف الدين أحد أئمة اليمن الذين حكموا ويعود تاريخها إلي 672هـ أي أن عمرها 750 عاماً، وقد تم شراؤها من أحد كبار تجار صنعاء المرحوم الحاج حسين الوتاري بمبلغ مليون دولار ما يعادل 169 مليون ريال يمني، وتعد هذه أغلي جنبية يمنية قديمة طرحت في السوق اليمنية وبيعت بهذا المبلغ الكبير في وقت ينظر أصحاب الأموال إلي أن مثل هذا المبلغ كفيل بإقامة مشروع استثماري يوفر عشرات الفرص للعمل ويغطي بمنتوجه احتياجات هامة في السوق اليمنية، لكن بحكم الأعراف والقيمة التاريخية والثقافية والاجتماعية للجنبية، رأي شاريها أنها تستحق تجميد مبلغ بهذا الحجم فيها في مطلع الألفية الثالثة مما يؤكد احتفاظ الجنبية كجزء من التراث الشعبي والمخزون الحضاري اليمني لقيمتها بل وتزداد هذه القيمة باستمرار.

جنبية الأحمر ورثها عن الإمام

الجنبية الثانية روي قصتها الشيخ عبد الله الأحمر شيخ قبائل حاشد أكثر من مرة، وهي جنبيته الشخصية التي يتمنطق بها في كل تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، إذْ يعود تاريخ تلك الجنبية إلي قبل أربعمائة عام، وكانت قد وصلت إلي الشيخ الأحمر غداة قيام الثورة اليمنية في ايلول (سبتمبر) عام 61م أي قبل 39 عاماً حيث كانت مملوكة للإمام يحيي حميد الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتي عام 48م وانتقلت إلي ابنه الأكبر من بعده الإمام أحمد حميد الدين الذي حكم حتي عام 62م وعندما اندلعت الثورة في 26 أيلول (سبتمبر) من العام نفسه عقب وفاة الإمام أحمد بأسبوع كانت تلك الجنبية مخزونة في إحدي خزنات قصر الإمام في صنعاء وهو القصر الذي اقتحمه الثوار من رجال الجيش والقبائل وكان من بينهم الشيخ سنان أبو لحوم أحد شيوخ قبائل بكيل، وفيما كان الموجودون في القصر يتفحصون محتوياته عثر الشيخ سنان علي الجنبية وحينها قال: هذه الجنبية يجب أن تعطي للشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر عام 55م وبخاصة جنبيتين كانتا مملوكتين للشيخ حسين بن ناصر الأحمر والد الشيخ عبد الله والشيخ حميد بن حسين الأحمر شقيق الشيخ عبد الله، إذ أن الإمام أعدم والد الشيخ عبد الله الأحمر وشقيقه حميد عام 55م، وهكذا انتقلت الجنبية من الإمامين يحيي وأحمد يحيي حميد الدين إلي الشيخ عبد الله الأحمر، وهي من أهم المقتنيات التي يفخر بها الشيخ الأحمر ويقص حكاياتها علي أصدقائه وزوّاره نظراً لقيمتها التاريخية والاجتماعية والسياسية أيضاً.

الرجولة والجنبية

كما أن الأبناء في اليمن عادة ما يفخرون بما يتورثون من جنابي عن آبائهم كجزء من التركة التي يخلفها الأباء للأبناء، وفي التقاليد اليمنية يعمد الأباء أن يقتنوا الجنابي لأبنائهم وهم في سن الصبي كدليل علي تنشأتهم تنشأة تتميز بالرجولة والكبرياء والاعتزاز، ولا تزال هذه الأساليب متبعة في الكثير من المناطق القبلية علي الرغم من انتشار التعليم وزيادة الضغوط الاقتصادية.
انَّ في هذا الإطار يقول أحد صانعي الجنابي في سوق الملح بصنعاء وهو الحرفي محمد الرحبي الجنبية زينة الرجل وشرفه والإنسان اليمني الذي من دون جنبية يظهر في أعين الآخرين ناقصاً مثله مثل الرجل الذي يخرج من منزله عارياً، أما الرجل الذي يحمل جنبية برأس صيفاني فإنه يشعر بالزهو والافتخار نظراً للقيمة المعنوية التي يستمدها شعورياً من نوعية الجنبية التي يحملها .

تمنياتي على طرحك الرائع

الأيـهـم الرفـادي
11-29-2007, 11:34 PM
أهـلا بكـ أخـي الدكتـور البـدوي

ومشـكـور على الإضـافـة الجـمـيـلـة

تقبل ودي

ولكـ مني التحية.

صالح السبيعي
11-30-2007, 03:27 AM
http://www.albdoo.info/imgcache/5380f21c80f323d813a01148b6e2b38f.jpg

http://www.albdoo.info/imgcache/71923fa47047dc969fc1f89dfdac16b2.jpg

http://www.albdoo.info/imgcache/dfb0d333a9526b9ee7732457b4c6460f.jpg

http://www.albdoo.info/imgcache/acb0db0e722eb807449b4c54d50ba142.jpg

http://www.albdoo.info/imgcache/ad7f1a5050224963160a0803a5284a5c.jpg

http://www.albdoo.info/imgcache/b8ec3fc9641c446771acc3b23d06055e.jpg

أخي الحبيب ((( الايهم ))) يعطيك العافية

معلومات ولا أروع عن التراث اليمني:n200684:

والجنبيه هي أساس الرجل اليمني الحر :n20063:

أنها سر أجه في ليله وشخصيته في نهاره

ألف شكر ايهم ما قصرت بارك الله فيك

دمتم في حفظ الرحمن ورعايته

وليد
11-30-2007, 08:43 PM
ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

والله يا اخى الايهم تسلم يدك بجد

فناااااااااااااااااااااااااان فعلاً

موضوع جميل جدا جدا جدا

ياخى والله مش عارف اقولك ايه

الواحد كره العمران الجديد يعنى

التراث القديم شىء روعه

شىء مبدددع

مش عارف بحس كدا ان كلما زدنا تقدما فى العلم وفى العمران والمبانى وغيرها

كلما فقدنا جذء من اصلاتنا العربيه

وفقدنا جذء من تراثنا العزيز والغالى علينا

عارف يا الايهم انت وصالح

بتفكرونى كدااا بمنطقتى التى اسكن فيهااا واقيم فيها

وهى فى صعيد مصررر

احنا نفس الشىء عندينا ترااث غالى علينا ونحترمه ونقدره

وعندينا نفس الشىء مع اختلاف الرمز طبعااا

بس بحس ان مثلا كصعيدى عندما يرتدى ملابس الصعيد

ويمسك فى يده العصاا ويمشى بكل فخر واعتزار

بحس ان دا رمز للرجوله

دا طبعا بجانب شخصيته السلوكيه وشخصيته الداخليه

يعنى عندما تكتمل كل هذه الاشياء مع بعضهاا شىء بيسعد

نفس الشىء لم يتغير مع اليمنى

عندما يرتدى ملابس اليمن ويحمل الجنبية

وبجانب شخصيته القويه وبجانب رجولته الحقيقيه

بيكون شىء فخر واتعزار طبعااااااا ورمز للدوله ورمز للرجوله

بجد تراثنا القديم تراااااااااااث جميل جدا جدا

وكلما تقدمنا فى العمران فقدنا جذء من تراثنا

اخى الايهم موضوع جميل جدا جدا

ومشكوررر على الصور الرائعه

اصل لو من غير الصور مكنتش عرفت يعنى ايه الجنبية

ههههههههههههههههه

تسلم الايادى يا غالى

الدكتور البدوي
12-01-2007, 02:47 AM
أخي الأيهم

تحياتي

بالنسبة إلى رجل يقطن الجبال الشاهقة فيمتزج بوعورتها وصلابتها، فإن السلاح يصبح جزءاً من شخصيته. لكن الأمر بالنسبة إلى (الجنبية) في اليمن أكبر من كونها سلاحاً بكثير. إنها جانباً هاماً من النسيج الثقافي الموغل عميقاً في تأريخ بيت العرب القديم. في هذا التحقيق نتعرف إلى بعض الجوانب المرتبطة بهذا الجزء من ثقافة اليمني. التسمية والظهور يرجح المؤرخون السبب في تسميتها بالجنبية إلى أن المتمنطق بها يضعها على جنبه فأصبحت وكأنها جزء لا يتجزأ من كيانه ترافقه الساعات الطوال من حياته. وتشير الدلائل التاريخية إلى أن بداية ظهورها كان في الألف الثالث قبل الميلاد يؤكد ذلك شواهد قبور لا تزال موجودة في محافظة حضرموت تحديداً في منطقة الجول الجنوبي كمسلات ضمن الأحجار الدائرية التي تحدد القيود القديمة من تاريخ وقتها منحوت عليها شكل الخنجر الهلالي وتعد هذه الشواهد من أقدم الشواهد على الإطلاق وربما يؤول تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد وهو ما يكشف عنه تمثال "معدي كرب" والذي يظهر فيه شكل الجنبية في صورتها الأولى. ومما يذكر أن الجنبية اليمنية في بداية عهدها كانت تشبه السيف في تصميمها إلا أن رؤية الصانع اليمني وذوقه الفني أدى إلى أن تمر الجنبية في تشكلات عدة في مراحل تطورها حتى وصلت إلى الهيئة الحالية التي هي عليه الآن، إذ من المرجح أن تكون الجنبية امتداداً للخنجر اليمني التي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبئ والذي اقتضت التحولات التي مر بها العهد المعيني فالحميري فالقتباني ثم الإسلامي وصولا إلى العصر الحديث أن يأخذ تلك الصورة التراثية البديعة التي أصبحت تطلق عليها فيما بعد باسم الجنبية. مكونات الجنبية: وقد تفنن اليمنِّيون في صناعتهم للجنابي وجعلوها عامرةً بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة غالية الأثمان فأصبحت تمثل مصدر دخل الكثير من الأسر وعامل جذبٍ للكثير من الزائرين والسياح. وتتكون الجنبية من الرأس ويسمى رأس الجنبية وهو الجزء الذي يتوقف عليه قيمة الجنبية فهو بذلك أهم أجزائها. ويصنع رأس الجنبية من بعض قرون الحيوانات وعضام الزراف وحوافر الجمال والمواد البلاستيكية والخشب، وهناك العديد من أنواع الرؤوس فمنها الصيفاني وسمي صيفاني لشدة صفائه ورونقبه ويسمى أيضاً القلب لأنه يؤخذ من لب قرن وحيد القرن ويأتي بالدرجة الثانية الأسعدي الذي قيل بأنه يرجع إلى أحد ملوك اليمن القدماء وهو الحاكم أسعد الكامل، والزراف يأتي بالدرجة الثالثة ويصنع من بقية أجزاء القرن المتبقية وأيضاً الكرك ويصنع من قرون البقر، والرؤوس التي تصنع من القرون والعظام لا تتغير أحوالها بمرور الزمن بقدر ما تزداد من الجمال والبهاء والرونق، وتستورد قرون وحيد القرن من – كينيا- ودول القرن الأفريقي- والهند أما قرون البقر فمتوفرة محليا، إلا أن أروع هذه الرؤوس وأغلاها ثمنا الصيفاني لما يتمتع به من مميزات لأنه وبمرور الوقت يكتسب جمالا وقيمة كما أن كثرة اللمس والاستخدام يضفي عليه المزيد من البهاء إذ يتغير لونه من قاتم إلى فاتح إلى شفاف كالزجاج. ولعل السبب الخفي في ارتفاع ثمن هذا النوع في الآونة الأخيرة قرار منظمة حماية حقوق الحيوان الذي قضى بمنع استيراد قرون وحيد القرن خوفاً عليه من الانقراض. أشكالها: - تختلف أشكال الجنبية من منطقة إلى أخرى فمنها البدوية التي تلبس غالبا في مأرب وشبوه والبيضاء والبدوية الحضرمية التي تزين بشكائم ذهبية مغطاة بالذهب الحميري في أعلى الرأس ووسطه لتزيدها أناقة وجمالاً ويوجد أيضاً الفاتح من أعلى الجنبية وصدرها وكثيراً ما ينتشر في المناطق الوسطى كما يفضلون ايضا لبس نوع الزراف. الصناعة - يتم صناعة رأس الجنبية بطريقة يدوية وبآلات بسيطة حيث يقوم الحرفي بتقطيعه ونحته وصنفرته، وصناعته على الشكل المطلوب وتتم هذه العملية في الرؤوس المصنوع من رأس الحيوانات والخشب وبالنسبة للرؤوس البلاستيكية فتصب في قوالب بعد صهرها. ومن ثم يتم تزيين رأس الجنبيه بقطعتين من الذهب الحميري او الفضة يسميان بالزهرتين وهما على شكل جنيهات ذهبية دائرية الشكل تثبت من الخلف بقضيب او مسمار من النحاس او من نوع هذه الزهرة وقد تكون هذه الزهرات من الحديد أو الفضة المصبوغ باللون الأصفر او الأحمر الباهت تصك عليها رسومات وأشكال مختلفة منها فارس على صهوة جواده ويحيط بأسفل رأس الجنبية ما يسمى بالمبسم وهو إطار معدني مستيطل الشكل يصنع غالباً من الذهب والفضة أو كليهما أو المعدن. تأتي بعد ذلك المرحلة المكملة للجنبية وهي نصل الجنبية، وهو عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة في كل من وجهيها خط مجوف إلى الأعلى يسمح بدخول الهواء في جرح المطعون بالجنبية ويؤدي إلى إصابة الجرح بالتسمم ومن أنواع النصال الحضرمي والجوبي- والينز- والعدني- والزنك- والمْبرد- وتلعب النصلة دوراً كبيراً في تحديد قيمة الجنبية، تصنع النصال في رداع وصنعاء- وذمار- وحضرموت وغيرها من المدن اليمنية وأفضل أنواعها الحضرمي. ويتم صناعة النصل بطريقة يدوية حيث يتم توسيع النصل عن طريق الطرق وكذا القيام بطرق سنة وثقبها بعد ذلك يتم صنفرتها وصقلها وتلميعها وتجهيزها لعملية الإلصاق برأس الجنبية، ثم يصب بعد ذلك اللحام الذي يتكون من الليان والرماد والزيت في مبسم الجنبية من أجل تثبيتها بإحكام شديد وللحفاظ على الجنبية وإعطاءها المنظر الجميل الأخاذ صنع الإنسان اليمني الجراب او العسيب وهو الغمد المصنوع من الخشب التي تصنع منها الغمد الثالوث والعشار والخشب والأغمدة نوعان الحاشدي وهو أكثر انتشارا حيث يتميز بصغر زاوية انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو أكثر استخداما في الوقت الحالي والآخر بكيلي وهو على شكل حرف الراء وهو يشبه غمد السيف ويكاد يقتصر لبس مثل هذا النوع على طبقة العلماء القضاة. - الحزام كما يظهر الإبداع الزخرفي والفن التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر على حزام الجنبية وهو آخر الأجزاء التي يبدوا من خلالها هذا الموروث الشعبي اليمني الأصل في أبهى حلة إنفرد بها الإنسان اليمني دون غيره من سائر الشعوب. أنواعها هناك العديد من هذه الأحزمة فمنها المتوكلي وترجع تسمية هذا الحزام للإمام المتوكل، وكذا الكبسي والطيري، والمركزي.. والمرهبي، وهو الأردأ والأرخص ثمناً وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة الصنعة وجمال الشكل وتتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية والتي تسمى (بالسيم) والسيم نوعان الأصلي والعادي ويتم الرسم الأولى للحزام على قطعة من القماش يتم تطريزه بالنقوش وأجمل أنواع هذه الأحزمة هو المفضلى وسمي بهذا الإسم نسبة إلى بيت المفضل المشهور بصنع هذا النوع، أما الأحزمة التي تستخدم باستخدام الآت الخياطة الحديثة فليس لها أي قيمة معنوية تذكر. مكانتها الاجتماعية: إن للجنبية مكانة ذات قيمة اجتماعية في أوساط المجتمع اليمني فقد استخدمها لأغراض الزينة والقتال وتحولت عبر مضي الزمان مفخرة يبالغ الإنسان اليمني في ثمنها الذي قد يصل إلى مهر مائة عروس أحياناً بل وأكثر من ذلك وإذا كان ثمن السلعة العادية ينخفض عندما تصبح قديمة إلا أن ذلك لا يجري على الجنبية مما يمدها بالنظارة والبهاء، فتغدو تحفة أثرية ذات قيمة عالية. وهناك جنابي مرت عليها قرون كاملة وهي تنتقل بالوراثة من جيل إلى آخر لتصبح رمز العائلة التي ورثتها عن الآباء والأجداد. إن اليمني الذي يرث جنبية قديمة يحافظ عليها كجزء من مقوماته الشخصية ولا يبيع جنبيته فبيعها عار والإنسان الذي يحمل الجنبية الصيفاني فإن قيمتها المعنوية تشعره بالزهو والافتخار الزائد، ومهما كان الإنسان اليمني مدججاً بالسلاح فإن ذلك لا يغنيه عن الجنبية لأن الناس لا ينظرون إلا إليها فتقديرها وحبها يصل إلى درجة العشق إنها الإنسان اليمني بتاريخه ومصدر فخره وفطانته. ويظهر ذلك جلياً في عاداته وتقاليده فهي أساس مهنته تحكي إذا وضع اليمني يده مهدداً مرآة ثقافة وتتحدا إذا إستل نصلها وتصرخ إذا سحبها كلها من غمدها. ولا تقتصر علاقة اليمني بهذا الموروث بوصفه على خاصرته فقط بل بمشاركته الأفراح والاتراح. ففي الأعراس والمناسبات الشعبية والوطنية تلعب الجنبية دوراً بارزاً في إبراز التراث اليمني يتضح ذلك عندما استخدمها في الرقص الشعبي كرمز للفن والذوق اليمني، فعندما يراها الناظر تتمايل بخفة ورشاقة بين يدي المهرة من الراقصين على وقع الطبول يدرك أن بينها وبين اليمني علاقة حميمة، وأبدية حافلة بالمهارات. كما تستخدم في بعض المناطق كقباض رهن لما لها من قيمة مادية وعرفية فإذا احتاج شخصاً مبلغ من المال قام برهن جنبيته إلى أجل معلوم. إلى جانب هذا فهي تلعب دوراً مهماً في توطيد العلاقات الاجتماعية حيث يظهر ذلك جلياً في عادات وتقاليد القبائل اليمنية التي يستخدمونها "كعدال" با لمعنى اليمني الشائع لحل الخلاف أو المنازعات الشخصية. ولمكانتها في نفوس الشعب ووقع أثرها فيه هناك مقولة انتشرت بين صفوف القبائل مفادها إن الإنسان يقدر بجنبيته والجنبية تثمن بصاحبها مما يذكر أن أحد مشائخ اليمن اشترى جنبيةً يرجع تاريخها إلى العام (672هـ) كانت للإمام شرف الدين بمبلغ مليون دولار أمريكي. ولكن ما نراه اليوم ونلحظه أن أهميتها بدأت تتضاءل في أوساط الشباب اليوم سواء في لبسها أو في عاداتها وتقاليدها مما ترك تساؤلات عدة حول أسباب التخفي عن هذا الزي الشعبي الأصيل الذي يمثل موروث شعب، وربما يعود ذلك إلى أن الجنبية أضحت سبباً للعديد من المشاكل والإصابات الدامية، وأن التأثر بثقافة الآخرين هو السبب، أم أن سعرها أصبح خيالياً، وهذه أعتقد بأنها بعض الأسباب التي بدأت تنتشر في أوساط المجتمع اليمني. وختاماً نرى أن الجنبية أصبحت تعبر عن أصالة شعب عريق مرتبطةً به يتوارثها الأبناء أجيالاً مديدة لتكون شاهدة على فن لا تمحوه مآثر الزمان يحكي قصة شعب عريق وماض خالدٍ مجيد إنها أصالة الماضي وكنز الحاضر.

تمنياتي

بنت ملاك
12-01-2007, 04:24 AM
انا من اشد المعجبات باللبس الصنعاني



شكرا لك اخي الايهم على هذا التوضيح


ووليد كان بيسالني عن الجنبية يالله انت جاوبت بدالي

http://www.q8ieng.com/romoz_msn/1397_2006-02-26_Untitled-1000.gif