بنت ملاك
09-11-2007, 06:54 PM
التغذية في شهر رمضان
ها هو شهر رمضان .....شهر الخير والبركة....وعند النظر مليا في حكم
صيام شهر رمضان المبارك نجد أن الله عز وجل شرع الصيام للمسلمين
لما فيه الخير لهم في نفوسهم وأجسادهم إذا اتبع المسلم تعاليم الشرع فيما يتعلق
بالصيام فمن الناحية النفسية والروحية فان الصيام يعلم الصبر وحسن الخلق
ومحبة الآخرين والعطف على المساكين ومشاركتهم آلامهم والإحساس
معهم على ما يعانونه من ضنك العيش وقد شرع الله علاج النفس في إطعام
الفقير والمسكين وابن السبيل ومضاعفة الأجر لهذه الأعمال الصالحة في
رمضان وبذلك يتحد المجتمع الإسلامي على البر والتقوى والتكاتف على
الخير....
1- من الناحية الجسدية:
فان الله عز وجل قد شرع الصيام لصحة الأجسام وتجديد نشاطها وعلاجها من بعض الأمراض إذا ما اتبع الإنسان تعاليم الإسلام بالوسطية في تعامله مع جسده...وللأسف فان كثير من الناس يحولون شهر رمضان إلى التفنن في الأكلات والإسراف....
يتناسون فيما أمر به الله عز وجل في قوله:
"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لايحب المسرفين "
ومن فضل الله على المسلمين إنهم إذا لم يبالغوا في الأكل في رمضان فان كثيرا من الأمراض أما أن تشفى تماما أو تتحسن بمشيئة الله فمثلا....
النقرس أو مايسمى بداء الملوك هو نتيجة المبالغة في أكل البروتينات خصوصا اللحوم وينتج عن ذلك ارتفاع في حامض البولينا مما يسبب الآم شديدة في المفاصل وتكون حصوات في الكلى وحمية رمضان الإلهية تعالج هذا المرض وتخفض حامض البولينا حتى بدون أدوية ....
كما ان ارتفاع الكولسترول يمكن خفضه إذا اتبع الإنسان الوسطية في مأكله ومشربه في رمضان وحتى الضغط ينخفض إلى نسب معقولة كذلك كثير من الأمراض التي يعاني منها الإنسان.
والأمراض المدنية كالنقرس والسمنة والتلبك المعوي وارتفاع الكولسترول التي لم يعاني منها الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا أصحابه الكرام رضي الله عنهم لان حياتهم كانت حياة المسلم المثالي واقرأ هذا الحديث الذي ينبغي أن يكون منهجا لنا في الوسطية في دنيانا ....
فعن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بابي بكر وعمر فقال " ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟
قالا :الجوع يارسول الله قال " وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام أين فلان ؟
قالت ذهب يستعذب لنا من الماء.إذا جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصاحبيه ثم قال :
الحمد لله ما احد اليوم أكرم اضيافا مني ..قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه واخذ المدية فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام إياك والحلوب فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما شبعوا قال الرسول علية الصلاة والسلام لأبي بكر وعمر ..
"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم"
فعلى الإخوان الذين يسرفون في أطايب الطعام والحلويات أن يتذكروا كيف كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم وصحبه وان نتذكر انه وحتى بعد الفتوحات الإسلامية وتدفق الخير على المسلمين من أقطار الأرض لم يكونوا ليسرفوا في طعامهم وشرابهم مايعرفوا الأمراض المدنية التي عرفناها وان كل مسلم سيسال عن النعيم الذي هو فيه
وهناك نصايح عامة إذا ما اتبعها المسلم في إفطاره يكون فيها بإذن الله صحة له ولجسده ....
فعند الإفطار يراعى عدم تعبئة المعدة مرة واحدة بل إعطاء المعدة فرصة للتكيف مع الوضع الجديد وتمرير الدم للجهاز الهضمي والإفطار ببعض التمر والماء وشوربة دافئة مثلا.. وتاجيل الوجبة الرئيسية لما بعد ذلك أفضل من الأكل بنهم وبسرعة مرة واحدة ..
كما يؤثر على ساير الجسم بالهبوط والخمول ويجعل صلاة التراويح مكلفة بعكس الصلاة مع معدة خفيفة كما أن مضغ الطعام بهدوء يعطي أنزيمات الهاضمة في الفم فرصة لبدا عملية الهضم ...أما إذا ابتلع الإنسان أكله بسرعة وشراهة فانه يقود إلى عسر الهضم والتلبك وما خلق الله هذه الإنزيمات وأي شيء أخر إلا لحكمة عنده سبحانه وتعالى
ومن الأفضل أن تكون الوجبة الرئيسية في رمضان خفيفة كذلك وتكون 3 أو 4 ساعات على الأقل قبل النوم حتى لا يصاب الإنسان بارتجاع وحموضة..
ومن الأفضل الحرص على تخفيف الدهون في الطعام حتى يتيسر هضمه بسرعة وسهولة ...
كما انصح أن تكون وجبة السحور خفيفة جدا حتى لا يعاني المسلم من الحموضة والارتجاع كذلك.
وأخيرا إخواني وأخواتي دعوة للجميع بان من يجد عنده فائضا فال داعي للإضرار بنفسه وليعلم بان هناك فقراء يتضورون جوعا يحتاجون لهذا الفائض ........
والإسراف ليس في الطعام والشراب فحسب بل في كثير من النعم التي وهبنا الله إياها كالإسراف في استخدام المياه والكهرباء وبالشكر تدوم النعم
ودمتم سالمين
المرجع : مجلة علمية
ها هو شهر رمضان .....شهر الخير والبركة....وعند النظر مليا في حكم
صيام شهر رمضان المبارك نجد أن الله عز وجل شرع الصيام للمسلمين
لما فيه الخير لهم في نفوسهم وأجسادهم إذا اتبع المسلم تعاليم الشرع فيما يتعلق
بالصيام فمن الناحية النفسية والروحية فان الصيام يعلم الصبر وحسن الخلق
ومحبة الآخرين والعطف على المساكين ومشاركتهم آلامهم والإحساس
معهم على ما يعانونه من ضنك العيش وقد شرع الله علاج النفس في إطعام
الفقير والمسكين وابن السبيل ومضاعفة الأجر لهذه الأعمال الصالحة في
رمضان وبذلك يتحد المجتمع الإسلامي على البر والتقوى والتكاتف على
الخير....
1- من الناحية الجسدية:
فان الله عز وجل قد شرع الصيام لصحة الأجسام وتجديد نشاطها وعلاجها من بعض الأمراض إذا ما اتبع الإنسان تعاليم الإسلام بالوسطية في تعامله مع جسده...وللأسف فان كثير من الناس يحولون شهر رمضان إلى التفنن في الأكلات والإسراف....
يتناسون فيما أمر به الله عز وجل في قوله:
"وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لايحب المسرفين "
ومن فضل الله على المسلمين إنهم إذا لم يبالغوا في الأكل في رمضان فان كثيرا من الأمراض أما أن تشفى تماما أو تتحسن بمشيئة الله فمثلا....
النقرس أو مايسمى بداء الملوك هو نتيجة المبالغة في أكل البروتينات خصوصا اللحوم وينتج عن ذلك ارتفاع في حامض البولينا مما يسبب الآم شديدة في المفاصل وتكون حصوات في الكلى وحمية رمضان الإلهية تعالج هذا المرض وتخفض حامض البولينا حتى بدون أدوية ....
كما ان ارتفاع الكولسترول يمكن خفضه إذا اتبع الإنسان الوسطية في مأكله ومشربه في رمضان وحتى الضغط ينخفض إلى نسب معقولة كذلك كثير من الأمراض التي يعاني منها الإنسان.
والأمراض المدنية كالنقرس والسمنة والتلبك المعوي وارتفاع الكولسترول التي لم يعاني منها الرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا أصحابه الكرام رضي الله عنهم لان حياتهم كانت حياة المسلم المثالي واقرأ هذا الحديث الذي ينبغي أن يكون منهجا لنا في الوسطية في دنيانا ....
فعن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بابي بكر وعمر فقال " ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟
قالا :الجوع يارسول الله قال " وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وأهلا فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام أين فلان ؟
قالت ذهب يستعذب لنا من الماء.إذا جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصاحبيه ثم قال :
الحمد لله ما احد اليوم أكرم اضيافا مني ..قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه واخذ المدية فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام إياك والحلوب فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما شبعوا قال الرسول علية الصلاة والسلام لأبي بكر وعمر ..
"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم"
فعلى الإخوان الذين يسرفون في أطايب الطعام والحلويات أن يتذكروا كيف كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم وصحبه وان نتذكر انه وحتى بعد الفتوحات الإسلامية وتدفق الخير على المسلمين من أقطار الأرض لم يكونوا ليسرفوا في طعامهم وشرابهم مايعرفوا الأمراض المدنية التي عرفناها وان كل مسلم سيسال عن النعيم الذي هو فيه
وهناك نصايح عامة إذا ما اتبعها المسلم في إفطاره يكون فيها بإذن الله صحة له ولجسده ....
فعند الإفطار يراعى عدم تعبئة المعدة مرة واحدة بل إعطاء المعدة فرصة للتكيف مع الوضع الجديد وتمرير الدم للجهاز الهضمي والإفطار ببعض التمر والماء وشوربة دافئة مثلا.. وتاجيل الوجبة الرئيسية لما بعد ذلك أفضل من الأكل بنهم وبسرعة مرة واحدة ..
كما يؤثر على ساير الجسم بالهبوط والخمول ويجعل صلاة التراويح مكلفة بعكس الصلاة مع معدة خفيفة كما أن مضغ الطعام بهدوء يعطي أنزيمات الهاضمة في الفم فرصة لبدا عملية الهضم ...أما إذا ابتلع الإنسان أكله بسرعة وشراهة فانه يقود إلى عسر الهضم والتلبك وما خلق الله هذه الإنزيمات وأي شيء أخر إلا لحكمة عنده سبحانه وتعالى
ومن الأفضل أن تكون الوجبة الرئيسية في رمضان خفيفة كذلك وتكون 3 أو 4 ساعات على الأقل قبل النوم حتى لا يصاب الإنسان بارتجاع وحموضة..
ومن الأفضل الحرص على تخفيف الدهون في الطعام حتى يتيسر هضمه بسرعة وسهولة ...
كما انصح أن تكون وجبة السحور خفيفة جدا حتى لا يعاني المسلم من الحموضة والارتجاع كذلك.
وأخيرا إخواني وأخواتي دعوة للجميع بان من يجد عنده فائضا فال داعي للإضرار بنفسه وليعلم بان هناك فقراء يتضورون جوعا يحتاجون لهذا الفائض ........
والإسراف ليس في الطعام والشراب فحسب بل في كثير من النعم التي وهبنا الله إياها كالإسراف في استخدام المياه والكهرباء وبالشكر تدوم النعم
ودمتم سالمين
المرجع : مجلة علمية