منال العلوط
08-02-2007, 11:41 PM
إن كل العاملين معي في القسم يشهدون لي بالكفاءة وحسن السلوك، يقولون أنني عملية جدا، أحترم أدق التفاصيل إلا أن رئيسي المحترم ربما يخالفهم الرأي . يرى أنني غير مسؤولة وتنقصني الخبرة كما أنه يجدني أعمل بدون تركيز أفتقد الحيوية والنشاط .
لا يمر علينا يوم إلا ونصطدم إنه لا يطاق ، لا يفوت فرصة دون أن يوبّخني فيها أو يمرّر لي كلمة سخرية والصّراحة أنا أيضا أصبحت متربصة له أسلوبي معه استهزائي مستفز والوضع يتفاقم ويتأزّم ، بدأت أفقد صوابي معه.
صحيح أنه رجل إداري ممتاز جدير بالاحترام والتقدير كفئ لمنصبه إلا أن تعامله يتجاوز الحدود . إن كان مزاجه معكر وهذا في غالب الأحيان نتيجة ضغط العمل تلقاه ثائرا غاضبا يصرخ في وجهي ولا يحق لي أن أناقشه وإن تجرّأت أكون متمرّدة لا أحترمه . لا يكترث لم يقول وكيف يتحدّث سواء كنّا في المكتب معا أو أمام جموع الموظفين.
هذا هو حالي في العمل صراع، وشكاوى وتقارير تكتب ضدّي وضدّه.
أما البيت فالحياة لها شكل خاص ونكهة أخرى، زوجي العزيز ونعم الرجال كل يوم أعيش معه قصة حب جديدة، رغم أن زواجنا مضى عليه عشر سنوات .
عندما تزورنا تحسّ بالدفء الشديد ، حرارة الحب موجودة تعطّر المكان تشعر معها أنّنا زوجين في يوم الصّبحيّة نستعد لشهر العسل.
منذ عشر سنوات و رفيق دربي ،زوجي العزيز يقدّم لي كل صباح وردة على الفطارمعها يتمنى لي يوما سعيدا، يهمس في أذني صباحك ورد يا بستان هذا البيت .
إنه شخص ناعم كالثلج رقيق دافئ المشاعر والأحاسيس لم أذكر له موقف قط حاول فيه الانتقاص من شأني وحتى عندما يقع مشكل وهذا قليل، يخاطبني بصوت خفيف في عيونه كلام كثير وألف اعتذار يجعلني أخجل من نفسي فأطلب بدوري السّماح . يهدئني عندما أثور ويمسح دمعي عندما أغضب ، يحكي لي كل ما يدور حوله ما عدا الأمور المتعلقة بعمله ، فهو لا يرغب أن أحمل همه . أما أنا أجد نفسي أبوح له بكل شيء من مشاكلي في العمل إلى أحلامي التي تراودني في المنام.
دوما أجده ينصت إلي ، يشجعني يعطيني الأمل ، جلّ همه كيف يرضيني وكيف يخفف عنّي ألامي ومعاناتي ،حتى أنه يستاء عندما يلقاني مستاءة ، يستحلفني بالله أن لا آخذ الأمور كلها على عاتقي وألا أعتبر ذاك الرئيس عدوّي وأن هناك حرب بيني وبينه . دوما يقول لي جملة واحدة يتيمة إن أحسست للحظة أن هناك حيف ضدّك أنت بالذات دون باقي الموظفين ، لاتفكّري كثيرا وارفعي شكواك إلى اكبر مسؤول .
إنه يشعرني أنني طفلته البكر لا أنام إلا وأنا بين أحضانه فيقرأ لي سورا من القرآن يمسح على شعري ،و يسمعني موسيقى تطرب الآذان ، معه أحس أني أنثى وأم وزوجة بكل المقاييس فأتذوق الحياة وجمالها ، يعرف كيف يجعلني ابتسم وفي أصعب الظروف انه جدا رائع أنا بدونه لا شيء ، أخاف عليه من عيون الناس حتى عيوني .
هو صديقي الوحيد وهو محيطي أسبح فيه ومعه دون خجل أو خوف، لكن مع كل هذا أجد نفسي أعيش مفارقة كبيرة تشغل تفكيري !!
مفارقة علي أن أتخطاها ، علي أن أحقق المعادلة وأتجاوز كل معاناتي في العمل مع رئيسي المحترم لأتفرغ لزوجي العزيز وأهنأ بالسعادة .
أفكر تقديم استقالتي حتى أتخلص من سخافة المدير، أتخلص من أساليبه المستفزة من توبيخه لي.
لكن ماذا لو انعكست الصورة ووجدت معاناتي مع رئيسي المحترم انتقلت عدواها إلى البيت ؟
ماذا لو انقلبت كل الموازين؟
فما لا تعلمون هو أن مديري ببساطة هو زوجي العزيز.
لا يمر علينا يوم إلا ونصطدم إنه لا يطاق ، لا يفوت فرصة دون أن يوبّخني فيها أو يمرّر لي كلمة سخرية والصّراحة أنا أيضا أصبحت متربصة له أسلوبي معه استهزائي مستفز والوضع يتفاقم ويتأزّم ، بدأت أفقد صوابي معه.
صحيح أنه رجل إداري ممتاز جدير بالاحترام والتقدير كفئ لمنصبه إلا أن تعامله يتجاوز الحدود . إن كان مزاجه معكر وهذا في غالب الأحيان نتيجة ضغط العمل تلقاه ثائرا غاضبا يصرخ في وجهي ولا يحق لي أن أناقشه وإن تجرّأت أكون متمرّدة لا أحترمه . لا يكترث لم يقول وكيف يتحدّث سواء كنّا في المكتب معا أو أمام جموع الموظفين.
هذا هو حالي في العمل صراع، وشكاوى وتقارير تكتب ضدّي وضدّه.
أما البيت فالحياة لها شكل خاص ونكهة أخرى، زوجي العزيز ونعم الرجال كل يوم أعيش معه قصة حب جديدة، رغم أن زواجنا مضى عليه عشر سنوات .
عندما تزورنا تحسّ بالدفء الشديد ، حرارة الحب موجودة تعطّر المكان تشعر معها أنّنا زوجين في يوم الصّبحيّة نستعد لشهر العسل.
منذ عشر سنوات و رفيق دربي ،زوجي العزيز يقدّم لي كل صباح وردة على الفطارمعها يتمنى لي يوما سعيدا، يهمس في أذني صباحك ورد يا بستان هذا البيت .
إنه شخص ناعم كالثلج رقيق دافئ المشاعر والأحاسيس لم أذكر له موقف قط حاول فيه الانتقاص من شأني وحتى عندما يقع مشكل وهذا قليل، يخاطبني بصوت خفيف في عيونه كلام كثير وألف اعتذار يجعلني أخجل من نفسي فأطلب بدوري السّماح . يهدئني عندما أثور ويمسح دمعي عندما أغضب ، يحكي لي كل ما يدور حوله ما عدا الأمور المتعلقة بعمله ، فهو لا يرغب أن أحمل همه . أما أنا أجد نفسي أبوح له بكل شيء من مشاكلي في العمل إلى أحلامي التي تراودني في المنام.
دوما أجده ينصت إلي ، يشجعني يعطيني الأمل ، جلّ همه كيف يرضيني وكيف يخفف عنّي ألامي ومعاناتي ،حتى أنه يستاء عندما يلقاني مستاءة ، يستحلفني بالله أن لا آخذ الأمور كلها على عاتقي وألا أعتبر ذاك الرئيس عدوّي وأن هناك حرب بيني وبينه . دوما يقول لي جملة واحدة يتيمة إن أحسست للحظة أن هناك حيف ضدّك أنت بالذات دون باقي الموظفين ، لاتفكّري كثيرا وارفعي شكواك إلى اكبر مسؤول .
إنه يشعرني أنني طفلته البكر لا أنام إلا وأنا بين أحضانه فيقرأ لي سورا من القرآن يمسح على شعري ،و يسمعني موسيقى تطرب الآذان ، معه أحس أني أنثى وأم وزوجة بكل المقاييس فأتذوق الحياة وجمالها ، يعرف كيف يجعلني ابتسم وفي أصعب الظروف انه جدا رائع أنا بدونه لا شيء ، أخاف عليه من عيون الناس حتى عيوني .
هو صديقي الوحيد وهو محيطي أسبح فيه ومعه دون خجل أو خوف، لكن مع كل هذا أجد نفسي أعيش مفارقة كبيرة تشغل تفكيري !!
مفارقة علي أن أتخطاها ، علي أن أحقق المعادلة وأتجاوز كل معاناتي في العمل مع رئيسي المحترم لأتفرغ لزوجي العزيز وأهنأ بالسعادة .
أفكر تقديم استقالتي حتى أتخلص من سخافة المدير، أتخلص من أساليبه المستفزة من توبيخه لي.
لكن ماذا لو انعكست الصورة ووجدت معاناتي مع رئيسي المحترم انتقلت عدواها إلى البيت ؟
ماذا لو انقلبت كل الموازين؟
فما لا تعلمون هو أن مديري ببساطة هو زوجي العزيز.