مشاهدة النسخة كاملة : شاعر اليمن عبدالله البردوني


دلع
05-24-2006, 10:38 AM
http://www.almotamar.net/baraddoni/images/Site_02.gifhttp://www.almotamar.net/baraddoni/images/Site_01.gif

1929- ولد عبدالله بن صالح بن حسن الشحف "البردوني" في قرية البردون من قبيلة بني حسن- ناحية الحدا- شرق مدينة ذمار.


1933- أصيب بالجدري الذي أدى الى فقدان بصره.



1934- التحق بـ(كتاب القرية) وفيها حفظ ثلث القرآن الكريم على يد يحيى حسين القاضي ووالده.



1937- انتقل الى مدينة "ذمار" ليكمل تعلم القرآن حفظاً وتجويداً.. وفي المدرسة الشمسية درس تجويد القرآن على القراءات السبع.



1948- اعتقل بسبب شعره وسجن تسعة أشهر.



1949-انتقل الى الجامع الكبير في مدينة صنعاء حيث درس على يد العلامة احمد الكحلاني، والعلامة أحمد معياد.. ثم انتقل الى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في العلوم الشرعية والتفوق اللغوي.



1953- عين مدرسا للأدب العربي في دار العلوم وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة الى كتب الفقه والمنطق والفلسفة.



1954-1956- عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء فأطلق عليه "وكيل المطلقات".



1958- وفاة والدته (نخلة بنت أحمد عامر).



1959- اقترن بزوجته الأولى "فاطمة الحمامي".



1961- صدر ديوانه الأول "من أرض بلقيس".



1969- عين مديراً لإذاعة صنعاء.



1970- أبعد عن منصبه كمدير للإذاعة، وواصل إعداد برنامجه الإذاعي "مجلة الفكر والأدب".



1970- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.



1971-نال جائزة مهرجان أبي تمام بالموصل في العراق.



1974- توفيت زوجته الأولى "فاطمة الجرافي".



1977- اقترن بزوجته الثانية فتحية الجرافي.



1981- نال جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن.



1981-نال جائزة شوقي وحافظ في القاهرة.



1982- أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق تجاوز العجز.



1982-تقلد وسام الأدب والفنون في عدن.



1983- نال جائزة وسام الأدب والفنون في صنعاء.



1984- تقلد وسام الأدب والفنون في صنعاء.



1988- توفي والده صالح بن عبدالله الشحف (البردوني).



1990- شارك في مهرجان الشعر العربي الثامن عشر بتونس.



1992- شارك في مهرجان الشعر العربي التاسع عشر بالأردن.



1997- اختير كأبرز شاعر ضمن استبيان ثقافي.



1998-سافر سفرته الأخيرة الى الأردن للعلاج.



1999- الحادية عشرة من صباح الاثنين 30 أغسطس توقف قلب الأديب عن الخفقان بعد أن خلد اسمه كواحد من أعظم شعراء العربية في القرن العشرين.



أعماله الشعرية:



من أرض بلقيس- المجلس الأعلى للآداب والفنون- القاهرة 1961م.



في طريق الفجر- بيروت- 1967.



مدينة الغد- بيروت- 1970م



لعيني أم بلقيس- بغداد- 1972م.



السفر الى الأيام الخضر- مطبعة العلم- دمشق- 1974م.



وجوه دخانية في مرايا الليل- بيروت 1977م.



زمان بلا نوعية- مطبعة العلم- دمشق 1979م.



ترجمة رملية لأعراس الغبار- الكاتب العربي- دمشق 1981م.



كائنات الشوق الآخر- الكاتب العربي- دمشق 1987م.



رواغ المصابيح- الكاتب العربي- دمشق 1989م.



جواب العصور- الكاتب العربي- دمشق- 1991م.



رجعة الحكيم ابن زايد- دار الحداثة- بيروت- 1994م.



الأعمال الكاملة- المجلد الأول- دار العودة- بيروت- 1986م.



الأعمال الكاملة- المجلد الثاني- دار العودة- بيروت- 1989م.



دراساته:



رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه- 1972م.



قضايا يمنية- 1977م.



فنون الأدب الشعبي في اليمن- 1982م.



الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية 1987م.



الثقافة والثورة- 1989م.



من أول قصيدة الى آخر طلقة: دراسة في شعر الزبيري وحياته- 1993م.



أشتات- 1994م.



اليمن الجمهوري 1997م.



أعماله التي لم تنشر:


الجمهورية اليمنية- دراسة (تناول فيها تاريخ الوحدة اليمنية وما سبقها من إرهاصات).



الجديد والمتجدد في الأدب اليمني.



العشق في مرافئ القمر- ديوان شعري.



رحلة ابن من شاب قرناها- ديوان شعري



العم ميمون- رواية (كان قد أشار إليها البردوني في بعض حواراته).



السيرة الذاتية (يعتبرها البردوني أكبر كتاب له وتضم عدداً من الحلقات التي كان ينشرها في صحيفة 26 سبتبمر).



أعماله المترجمة:



الثقافة الشعبية- مترجم الى الإنجليزية.



مدينة الغد- مترجم الى الفرنسية.



اليمن الجمهوري- مترجم الى الفرنسية.



الخاص والمشترك في ثقافة الجزيرة والخليج- مترجم الى الفرنسية.



عشرون قصيدة مختارة- مترجم الى الإنجليزية.



كتب ودراسات عنه:



البردوني شاعراً وكاتباً: طه أحمد إسماعيل- القاهرة.



الصورة في شعر عبدالله البردوني: وليد مشوح- سورية.



شعر البردوني: محمد احمد القضاه- الأردن.



قصائد من شعر البردوني: ناجح جميل العراقي.



البردوني والمقالح شاعران مختلفان: حميدة الصولي.





تحياتي


دلـــــــــــــــع

fahmi
05-24-2006, 04:49 PM
السسسسسسسلام عليكم

تسلمي اخت دلع على هذه المعلومات القيمه التي يجهلها كثير من اليمنين ...

ورحم الله شاعرنا الكبير البردوني .....

قال رحمة الله .....

نحن اليمانين ياطه تطير بنا ***الى روابي العلى ارواح انصار

اذا تذكرت عمار وسيرته ***ففخر بنا اننا احفـــاد عمـــــــار

وتحياتي لكي

عدنان الجولحي
05-26-2006, 10:31 PM
معلومات كافية ووافية لهذا الشاعر الكبير الذي برحيلة ترك فضاوه كبيره في شعراء اليمن
شكرا اختي دلع على هذه المعلومات

...

تقديري

اميرة الاحلام
10-12-2006, 01:32 PM
قليل ألئك الذين يتركون خلفهم أثر طيب في ذاكرة الزمان,

وطية التاريخ حتى وإن رحلت أجسادهم إلى عالم الفناء فذكراهم

الطيب يظل باقيا علي مر العصور, وأقل منهم ألئك الذين يحتضنهم

التاريخ بين دفتيه وهم ما يزالون على قيد الحياة فاتحا لهم

صفحاته المشرقة ليخطوا عليها إنجازاتهم العظيمة بحروف

من ذهب, ومن الناس من يموت قبل موته وينتهي عمره وهو

محسوب على الأحياء, ومنهم من يضيف إلى عمره أعمار

تطول وتطول...لما بناه من وعي وثقافة في نفوس الناس,

وما غرسه في نفوسهم من مبادئ وقيم عالية جعلت منه

منبراً وضاء, وعلماً نيراً ,ذكراه يتداوله الأجيال جيل تلوا

الأخر...(فالتاريخ عربة يجرّها الأبطال) تلك هي مقولة

توماس كار ليل التي ذكرها في كتابه عن عظماء البشرية,تحمل

بين دفتيها معاني تتجلى في دور الفرد في تقرير مجرى

الأحداث,فالعظماء هم من يصنعوا التاريخ لا العكس,وبالرغم

من أن الزمان لا يرجع للوراء, فإننا نعيد الآن اكتشاف دور

الأفراد المميزين الذين كان لهم أثر طيب في يوم ما ورحلوا

عن الوجود دون أدني اعتراف لهم بما بذلوه وما حققوه لنا,

خاصة ألئك الذين يفهمون حركة المجتمع ببصيرتهم النافذة

فيسعوا بجهد وإخلاص علي الرقى به.. كان من الجدير بنا

أن نحتفي بهم وهم ما يزالون علي قيد الحياة ,فمن حقهم

أن يشعروا بثمار ما زرعوه فينا إلا إننا عمدنا إلى تهميشهم

وطوينا إنجازاتهم وإيداعاتهم قبل مماتهم وبعد رحيلهم عنا..

.فمن الواجب علينا استقراء الواقع لقراءة تاريخ أناس عملوا

بجد, وإصرار في خدمة مجتمعنا علنا نوفيهم بعض حقوقهم ولو

بالشكر والعرفان رغم أنه لا جدوى منه الآن ...فهناك رجال

عظماء وشخصيات تستحق الوقوف أمامها مليا لتأمل مسيرة

حياتهم وما حققوه من إنجازات ستظل الأجيال تشدوا بتداولها

عبر الأزمان...فدعونا نقف أمام علم من أعلام الثقافة والأدب

نبراس الشعر في زمنه وعندليبه المغرد أتخذ مسيرة التنوير

طريقا له,بإصرار, وعزيمة ,عرف المسؤولية ووعاها بحس

ثاقب ,وبصيرة نيرة...... إنه الأستاذ المرحوم الشاعر الفذ

/عبد الله البردوني ..شخصية أدبية فذة لم يكن ليسع المرء

السامع لحديثه إلا الإنصات ,إنصاتا ينسج من الشكل مضمونا,

ويلتبس مضمونه بشكله,تضفوا عليه طيبة السكينة التي ما

تلبث بواسع علمه أن تصوغ لك من الفكر المعمق بالتأصيل،

استطرادا محببا من سعة الأفق, وتعدد المعارف يطغى عليه

التواضع الجم, والخلق الرفيع مما يضفي عليه وقار ,وجلال

سمته.استطاع أن يثبت لنفسه مكانة متقدمة بين المبدعين

من أبناء جيله,بجدارة وكفاءة واستحقاق , كان ذو شخصية

هادئة عفيف اللسان,يمتلك قلماً جسوراً وبصيرة نافذة وحس

ثاقب أفرد للشعر ميادينه فأعطاه مالا يعطه أحد من بعده ,

واحد من الشعراء والأدباء الذين عرفوا, وأدركوا بفهم وأعي

أمانة الكلمة ومسؤليتها, وأنها سلاح يجب أن يظل مشهراً في

وجه الفساد, وليس وسيلة للتكالب على المنفعة الشخصية,اخذ

على عاتقه مسؤولية جمة يرنوا من خلالها إلى إعداد جيل واعي,

ومثقف ,عمل على الرقى بمستوى الشعر إلى آفاق عالية بحكمة,

ونجاح,فالتطورات التي لمسناها على الواقع وما آل إليه الشعر

في شتي المجالات خير دليل .... والتي لا يسع المرء أمامها إلا

أن يقف وقفة جادة متأملا تلك الجهود التي بذلها من اجل الرقي

بالشعر, وهدفه النبيل,فأثمرت تلك الجهود بنجاح منقطع النظير

جاعل نصب عينيه هموم الناس ومشاكلهم فأضفي مشعلا وضاء

في عالم التثقيف ,والتربية, ومسايرة العصر الحديث,فخلال فترة

وجيزة من الزمن لمسنا تغيرات جذرية في مضمون الشعر

بكافة أنواعه وهذا التغير ما كان سيبزغ على النور لولا ظهور

تلك الشخصية العميقة الفكر والأدب والثقافة الصادقة في وطنيتها

وفهمها لواقع مجتمعها والمحيط الخارجي من حولها...وذلك النجاح

لم يكن بالغريب على تلك القيادة الفذة فمسيرته تكللت دوما بالنجاح

رغم العمي الذي أصابه وهو في سن صغير.. وما حققه من نجاح

باهر, وشعبية واسعة حاجز له بين صدور المثقفين والعامة مكانة

خاصة , وقد حقق ذلك النجاح اللافت ,نظرا لاختلافه الجذري في

شعره مع ما هو شائع ومكرر على مائدة الأدب, فنعكس ذلك

النجاح على قلب تلك الشخصية الحكيمة فلم يغترا, وإنما زاده

دفعا ومثابرة للاستمرار فيه... فسعي إلى التعامل مع الشعر

بمنطق مغاير يستند على ضرورة أن يخاطب الشعر القاري

العام ولا يتعالى عليه, وفي الوقت نفسه حصد احترام الجميع...

رغم ذلك النجاح الذي حققه إلا أننا لم نعمد يوم ما إلى العرفان

له بجهوده المبذولة..فالنجاح الذي حققه لآياتي مصادفة بل بالاجتهاد,

والصبر, والمثابرة فله منا الشكر والعرفان والتمني من الله له

عفوه الواسع ورحمته العظمي على ما بذله وماقده لنا...

.وليس هذا من قبيل المجاملة أو الامتداح فقد رحل عنا

ولا فائدة من امتداح شخصية رحلت بصمت مطبق من

الجميع ولكن الواقع هو من يحكي عن نفسه,فقد يعجز

المرء عن مدح نفسه لكنه يظل حيرانا كيف يكتب عن

شخصية فيها صفات العظماء قد تجلت واضحة للعيان

لا ينكرها ألا جاحد, أو ناكر لما بذله ذلك الشخص

من جهد دؤوب للرقي بمستوي الشعر العربي ....

فله مني ومن أبناء شعبنا الكريم تحية شكر وعرفان ...

ويرحمه الله وادخله الله برحمته جنات الجنان.............

الليث اليماني
10-12-2006, 03:44 PM
أهـــــــــــلاً وسهلاً أختي أميرة الأحلام ,,,

حقاً هو راد الشعــــــر اليمني ...هو شاعر اللامعقول ....هو عظيم من عظماء أعلام اليمن ..
شكــــــــراً جزيلاً أختي على هذه الوقفة مع هذا الشاعر الكبير ....

قريبــــــــــاً على قسم الشعـــــــر العربي.........من روائع شعــــــر البردوني

لامشفق حولي ولاإشفاقِ
الا المنى والكوخ والاخفاقِ
البرد والكوخ المسجى والهوا
حولي وقلبي والجراح رفاق
وهنا الدجى يسطو على كوخي كما
يسطو على المستضعف العملاق
فلمن هنا أصغي؟وكيف؟وماهنا
إلا أنا ،والصمت،والإطراق
أغفى الوجود ونام سمار الدجى
الا أنا والشعر والأشواق


ولكي مني أزكى تحية وأطيب سلام

دلع
10-12-2006, 05:50 PM
تم دمج الموضوعين للتكرار




:
:
:
دمتم بود

sami_alshameri
04-15-2007, 04:22 AM
معلومااات قيمة عن شاعر كبير

يعطيكــ العافية لاحرمنا منكــ

يسلمووووووووووووووووووووو

الدكتور البدوي
05-28-2007, 06:44 PM
الفاضلة دلع
تحياتي

http://www.q8boy.com/uploads/68100b307e.jpg (http://www.q8boy.com)

الشا عر عبد الله البردوني من أكبر قامات الشعر العربي علي مدي التاريخ.. إنه عبدالله البردوني الذي كان أكثر الشعراء 'إبصارا' وقدرة علي النفاذ والحضور لأكثر من نصف قرن من الحياة العاصفة.
منذ رحيل شاعر اليمن ومفكرها الكبير عبدالله البردوني.. والمشهد الثقافي اليمني يعيش حالة يتم واضحة.
كان البردوني إلي جانب ثقله الهائل ابداعيا وثقافيا * وسياسيا * أيضا يتميز بشخصية كارزمية قوية الحضور في أوساط الناس ووجدانهم.
أما بالنسبة للمبدعين والمثقفين اليمنيين.. فقد كان أشبه بالارصدة الذهبية التي تودع في البنوك لتغطي العملات الورقية المتداولة في السوق.
ولد عبدالله صالح بن حسن الشحف البردوني في قرية البردون من قبيلة بني حسن * ناحية الحد * شرق مدينة ذمار 'تسعون كيلو مترا جنوب العاصمة صنعاء' سنة 1928م تقريبا ومنذ اصطدامه الأول بالحياة وجد نفسه فقيرا في أسرة فقيرة في قرية فقيرة في بلد فقير ومتخلف تفترسه الأمراض والأوبئة والمجاعات حتي أن أمه علقت علي انضمامه إلي أسرتها بالقول: أصبنا ثلاث مصائب لم ينزل المطر ومات الجمل وولد عبدالله'!
ولم تكد أقدامه تتعرف علي دروب القرية الوعرة حتي داهمه العمي إثر جائحة من جوائح الجدري الكبري.. وفيما كانت الأسرة مصعوقة بعمي الولد الذي كان وجوده عبئا فصار بعاهته عبئين!.. كان الصغير المسكين الذي لم تعد ذاكرته تحتفظ من نورها الذاهب إلا بأطياف اللون الأحمر يرفض الاعتراف بماجد علي حياته فكان يجاري المبصرين من أترابه في دروب القرية وفي المعلامة 'الكتاب' مصرا علي تجاوز واقعه رغم ارتطامه المتكرر بالصخور وسقوطه في الهوات وتعرضه لخطر المواشي السالبة والابقار الناطحة وما يخلفه كل ذلك من أوجاع في القدمين وشروخ وكدمات في الجبهة والرأس.
انتقل البردوني من قريته الي قرية أخري في المنطقة اسمها 'المحلة' ليكون تحت رعاية أخته 'ظبية' وفي 'معلامة' تلك القرية أكمل حفظ القرآن، ثم توجه الي مدينة ذمار وكان كل من حوله يخططون له ليتأهل في مساجد ذمار لما ينفع انسانا في مثل حالته يناسبه أن يكون مقرئا أو إماما لجامع. ولكن الفتي البائس كان يتميز أيضا بذكاء حاد الي جانب ظرف وفكاهة وسخرية لاذعة.. كانت دائما تلفت إليه الانظار وفي المدرسة الشمسية أهم معالم ذمار في ذلك الوقت وإحدي أهم مدارس العلم التقليدية في اليمن درس البردوني القرآن مجودا ودرس النحو والبلاغة والفقه وأصول الدين وبدأ الشعر هاجيا يصطدم بالناس والسلطة بحدة عنف واحتجاج تقوده في النهاية إلي السجن الذي حل فيه تسعة أشهر عقب فشل الحركة الدستورية سنة 1948م وبدخوله السجن ثبت البردوني رغبته الأولي في أن يختلف ويغاير ويتميز مبدعا ومثقفا وقبل ذلك مواطنا حقيقيا بيد أن التميز الحقيقي سيبدأ بعد رحيله من ذمار إلي العاصمة صنعاء.

***
بداية من العام 1949م عام رحيل البردوني من ذمار إلي صنعاء عقب خروجه من سجن الإمام وحتي نهاية أغسطس من عام 1999م يوم رحيل جسده عن الدنيا.
شكل البردوني حالة خاصة في المشهد الابداعي والثقافي في اليمن خاصة * والعربي إلي حد كبير * وان كانت الجغرافيا قد ظلمته كثيرا كما ظلمت غيره من المبدعين اليمنيين فهو لم يكن ابن القاهرة أو بغداد أو بيروت أو دمشق وهي مراكز الثقافة الاكثر نشاطا في دول المركز المستأثرة بالاعلام والحركة الابداعية والثقافة الاكثر نشاطا وتماسا مع العالم الواسع ولكنه ابن اليمن البلد الاكثر هامشية والتي دخلت القرن العشرين وهي تجهل عن العالم كل شيء وخرجت منه وقد عرفت عن العالم أشياء كثيرة دون أن يعرف العالم عنها إلا النذر اليسير.
قلة من أدباء اليمن تعد بالكاد علي أصابع اليد الواحدة كسرت حاجز العزلة اليمنية ووصلت بأصواتها إلي العالم * اقصد العالم العربي فقط * إلا أن البردوني يتميز من بين هذه القلة بكونه لم يصل علي جناحين من ابداع وسلطة بل وصل علي جناحين من ابداع خالص وثقافة واسعة وحضور قل مثيله.
قطع البردوني الشوط الاول من رحلة نجاحه خلال عقد الخمسينيات من القرن الماضي يناضل علي أكثر من صعيد.. وكان في صراعه ذاك يحاول اكتشاف ذاته واكتشاف العالم من حوله متلفتا في كل اتجاه هاربا من غربته وعزلته التي تفرضها عليه ظروفه الخاصة 'العمي والفقر' شاعرا انه منذور لدور كبير يلعبه اجتماعيا وثقافيا وسياسيا ايضا ومعني هذا تحقيق وجود انساني أفضل من الوجود الذي عادة ما كان يؤول اليه أمثاله في ظروف مثل ظروف اليمن آنذاك.
وكان كل ذلك يتجلي في قصائده قلقا وتأملا وتساؤلا وتبرما بأوضاع البؤس والحرمان التي يعيشانها معا هو والوطن.


الشاعر الأعمي

فعن بؤسه وحرمانه يقول في احدي نفثاته الحادة:
يا حياتي ويا حياتي إلي كم
أحتسي من يديك صابا وعلقم
لم أجد ما أريد حتي المعاصي
أحرام علي حتي جهنم
وعن وطنه يقول من قصيدة كتبها بمناسبة أحد الأعياد:
يا عيد حدث شعبك الظامي متي
يروي؟ وهل يروي؟ وكيف المورد
فيم السكوت ونصف شعبك هاهنا
يشقي ونصف في الشعوب مشرد
يا عيد هذا الشعب ذل نبوغه
وطوي نوابغه السكون الأسود
ولذلك راح كما قلنا يناضل علي أكثر من صعيد:
* ويؤهل نفسه علميا بالمعارف المختلفة 'حتي حاز علي أعلي شهادة تمنحها مدارس اليمن آنذاك 'اجازة تسمي الغاية' تمنحها دار العلوم في صنعاء بعد أن انجز دراسة علوم القرآن والبلاغة والصرف والنحو والمنطق وعلوم الكلام والفقه والتاريخ.
ويؤمن مصادر رزقه مدرسا لأبناء البيوت الكبيرة ثم مدرسا في دار العلوم بعد تخرجه منها.. ويشارك في الحياة الثقافية والسجالات الادبية والتهامس الثوري ويرسخ أقدامه يوما بعد يوم مبدعا عملاقا ومفكرا كبيرا منذ البداية من خلال كتاباته الكثيرة التي تذاع في الناس.. عبر الاذاعة والصحف والمحافل والملتقيات.
* ويسعي للتأسيس لحياة أسرية 'توج مسعاه بالزواج من زوجته الاولي سنة 1957م
* ولم يرفع العقد الخمسيني اشرعته إلا وقد صار الشاعر الأعمي حديث كل الناس وصار الإمام أحمد حميد الدين.. يفتخر انه نبغ في زمانه!
أما عقد الستينيات فقد استهله باصدار أول دواوينه 'من أرض بلقيس' سنة 1961م وكان صدوره حدثا هاما لانه صدر عن المجلس الاعلي للفنون والآداب في مصر ضمن سلسلة الالف كتاب وقد اشرف علي اصداره العقاد ويوسف السباعي وعلي الجندي الذي قدم له مؤكدا علي تفرد البردوني 'بمبانيه ومعانيه' منذ البداية فهو ليس ظلا لأحد ولا صورة من أحد ولعل الصدي الذي احدثه صدور هذا الديوان قد ساعد الي جانب عوامل شخصية وذاتية * سبق التطرق اليها * وعوامل سياسية واجتماعية ناتجة عن قيام الثورة اليمنية سنة 1962م والحروب التي اعقبتها والتحولات الاجتماعية والثقافية التي صاحبت كل ذلك في احداث انقلابات كبري في وعي البردوني بتجربته الشعرية واختياراته ومواقفه وزوايا رؤيته للذات والواقع والعالم.
بعد الثورة نشط البردوني في تطوير ادواته وإلي جانب ذلك بذل جهدا شعريا كبيرا احتفاء بالثورة في البداية ثم هجاء مرا لانحرافاتها وتمظهرات تلك الانحرافات وهو ما يحفل به ديواناه 'في طريق الفجر' و'مدينة الغد' وهذا الموقف نفسه سيتحول الي سخرية مرة خلال عقد السبعينيات الذي بدأه البردوني بخروجه المدوي الي ساحة المشهد الثقافي والابداعي العربي من خلال الضجة التي احدثتها قصيدته 'أبو تمام وعروبة اليوم' التي ألقاها في مهرجان أبي تمام الذي اقيم في مدينة الموصل العراقية سنة 1971م.
حبيب وافيت من صنعاء يحملني
نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب
ماذا احدث عن صنعاء يا أبتي
مليحة عاشقاها السل والجرب
ماتت بصندوق وضاح بلا سبب
ولم يمت في حشاها العشق والطرب


الذات مرجعا


بعد مهرجان الموصل صار البردوني حاضرا باستمرار في أغلب مهرجانات الشعر والثقافة العربية. وكانت تلك نوافذ جديدة لقلبه وعقله فقد كانت المثاقفات والاحتكاكات بمختلف المبدعين العرب والاجانب والاطلاع علي التجارب طازجة دافعا أكبر للبردوني الي تجديد أدواته. ولكن البردوني الذي استطاع بذاته تجاوز واقعه البائس دخل في مفارقة مع ذلك الواقع 'واقع الشعب سياسيا واجتماعيا وثقافيا'
الذي لم يستطع تجاوز تردياته وتخلفه وانحرافاته.. الامر الذي جعل الشاعر يقدم ذاته مرجعا * في أغلب الاحيان * لرؤية كل ما حوله وهذا يفسر أكثر أسباب صراعاته التي احتدمت في تلك الفترة مع السلطة من جهة ومع مثقفين ومبدعين يمنيين من جهة أخري اختلفوا معه في الشكل الشعري والوعي بوظيفة الشعر كما اختلفوا معه في مفاهيم ابداعية ونقدية كثيرة فجرها هو بداية من خلال ما طرحه في أول كتبه غير الشعرية وهو كتاب 'رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه' الذي صدر سنة 1972م هذه الاختلافات قادت الي أو تفرعت عنها خلافات أخري تتعلق بقراءات البردوني المغايرة والصادمة للتاريخ الشعري والثقافي والاجتماعي والسياسي الثوري لليمن وللشخصيات الشاعرة والمثقفة والثائرة.
وليس معني ما ذهبت اليه من اتخاذ البردوني لذاته مرجعا في أغلب الاحيان لرؤية كل ما حوله ان تخطئه فقد كان الرجل نادر المثال من حيث سعة ثقافته وبصيرته الثاقبة المرهفة ووضوح رؤيته وعمقها وامتدادها.
وقد وزع البردوني اراءه وأفكاره في كتبه الادبية والثقافية والفكرية التاريخية التي كان صدورها يتوالي تباعا منذ بداية السبعينيات مثل: 'قضايا يمنية' 'اليمن الجمهوري' 'فنون الادب الشعبي في اليمن' 'الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل' 'الثقافة والثورة في اليمن' 'الزبيري من أول طلقة إلي آخر قصيدة' 'أشتات' * هذا غير مجلة الفكر والادب أهم برنامج ثقافي بثته اذاعة صنعاء ويوجد منه في أرشيفها ألف ومائتا حلقة .. ومئات المقالات في الصحف والمجلات * وعشرات الحوارات الصحفية التي كان أغلبها يفجر أزمات بين البردوني وقطاعات واسعة من الكتاب الكبار في اليمن.
وعندما أهل عقد الثمانينات كان المثقفون والمبدعون في اليمن ومعهم قطاعات واسعة من المتعلمين والنشطاء في المجال السياسي والمجال الاجتماعي والساحة الاكاديمية يدركون جيدا أن البردوني من خلال التحامه الابداعي والفكري بروح الشعب ودفاعه عن قضايا الناس وتعبيره عن شجونهم واعتصاره ابداعيا لنبضهم الماثل في تراثهم الحكائي والتاريخي وسخريتهم اليومية من الحاكم ومن خلال ما حققه من نجاح فكري واستعصاء علي كل سلطة لا تمثل تطلعات الناس وما قدمه في شعره من تصوير لخيبات آمالهم في قادتهم ومن ادعوا النضال ثم سقطوا وقسوته علي حراس الانظمة الدكتاتورية ووقوفه في وجه قوي التآمر وخفافيش التخلف والظلام ودأبه علي الغوص في ثنايا الواقع وتفسير أمراضه قد صار رمزا يختلط في الحديث عنه * حتي عند بعض المثقفين المتميزين * الحقيقي بالخيالي وصار الناس يزيدون في كل موقف وحكاية تحكي عنه شأن ما يفعلون حيال شخصياتهم الاسطورية المتوارثة.
ولكن البردوني كان في تلك الفترة مشغولا بمحاولة فهم الانكسارات الكبري.. التي تعرضنا لها محليا وعربيا وانسانيا.. ثائرا علي العصر ورداءته يحاكمه من خلال استدعاء بعض الشخصيات التاريخية مثل شخصية المتنبي.. في قصيدته الشهيرة 'وردة من دم المتنبي' التي ألقاها في القاهرة سنة 1982م في خمسينية شوقي وحافظ واحدثت صدي كبيرا في ذلك الحين:
من تداجي يا ابن الحسين
اداجي أوجها تستحق ركلا ولطما
أشتهي عالما سوي ذا زمانا
غير هذا غير ذا الحكم حاكما
أين أرمي روحي وجسمي وابني
لي كما أستطيب روحا وجسما
أو شاعرا بالغربة يستنطق البيوت والمقاهي والشوارع والامواج والشجر والطير.. في سوداوية وقنوط بالغ المرارة.
لماذا المقطف الداني
بعيد عن يد العاني
لماذا الزهر آني
وليس الشوك بالآني
لماذا يقدر الأعتي
ويعيا المرهف الحاني
أأستفتيك يا أشجار؟
فوقي غير أغصاني
كومض الآل إبراقي
كلغو السكر اعلاني
وكالحدبات اثدائي
وكاللصقات ألواني
أأستفتي أروماتي
متي يطلعن أفناني
أريد مدي اضافيا
ثري من صنع اتقاني
وتاريخا خرافيا
أعلق فيه قمصاني
أيمكن كل مرفوض
وهذا الشوق إمكاني
وفي أثناء كل ذلك يتأمل الظواهر المتلاحقة والانتقال كل يوم من سييء الي أسوأ.. فيوغل في قراءة التاريخ الرسمي والشعبي يستحضر الاشباه والنظائر.


روح الشعب


يتبع السؤال بالسؤال ويضني لماذا بكيف حتي تتحول الاجابة الي سؤال آخر يبحث عن اجابات..
وتشهد هذا الفترة بالذات إلحاح البردوني علي رمز المخلص أو المصطفي أو المهدي المنتظر.. الذي يمثل روح الشعب وزبدة الجماعة ونفس الانسانية.. والخلاصة النقية التي تنعقد عليها الآمال.. بعد أن مال الحال.. تتبلور هذا الفكرة من خلال ورودها في سياقات شعرية كثيرة عنده.. ثم تأخذ سمتها الكامل ثوريا وموقفا ورؤية وروحانية في قصيدة 'مصطفي' احدي أشهر قصائد البردوني * حضورا في الوجدان
يا مصطفي أي سر
تحت القميص المنتف
هل أنت أرهف لمحا
لأن عودك انحف
أأنت أأخصب قلبا
لأن بيتك أعجف
لم أنت بالكل أحفي
من كل أذكي وأثقف

***
في التسعينيات كان البردوني يقطف بعض ثمار جهده نال جائزة العويس سنة 1993م.. واحتفي به في أكثر من عاصمة عربية وأوروبية وكان في كتاباته شعرية وغير شعرية مشغولا بهموم الوحدة اليمنية وما نتج عنها.. وكان سنة 1990م بعد قيام الوحدة مباشرة.. قد تنبأ في احدي قصائده بما سيحدث حين قال في احدي قصائده
يا بنت أم الضمد قولي لنا
أي علي سوف يخصي علي
كما كان مشغولا بالاوضاع العربية عقب حرب الخليج الثانية. وبالتحولات العالمية عقب انهيار النموذج السوفيتي وماتبعه وكان مع ذلك لا يكل عن القراءة يوميا يتابع الجديد وبين الحين والآخر يثير معركة بكتاب يصدره أو رأي يقوله في محاضرة أو مقابلة صحفية. وفي آخر حياته نشر سيرته التي مات وقد أشرف علي إكمالها.

***
لا نستطيع ونحن نقرأ البردوني أن نفصل حياته عن ابداعه فكل حياته كانت مكرسة للابداع والكتابة اما فعلا يتحقق شعرا ودراسات مختلفة واما قراءة ومثاقفات يبحث من خلالها عن وجوه للتحقق الابداعي والفكري.. أشكالا ومضامين ورؤي.
اخلاص البردوني لتجربته الشعرية ومثابرته علي تطويرها ومراقبته المرهفة لخطها البياني وانتقالاتها المختلفة وربطها بمختلف التيارات الابداعية منذ القصيدة الجاهلية وحتي قصيدة النثر في احدث نماذجها جعل قصيدة البردوني تبدو من بين كل قصائد شعراء العمود العربي الكبار أحفل بالمغايرة مغايرة الآخرين من شعراء العمود ومغايرة التجربة البردونية ذاتها لنفسها. فاذا كان البردوني قد بدأ في ديوانه الاول 'من أرض بلقيس' عمويا رومانسيا يلتقي مع أمثاله من كبار شعراء العمود العربي الذين يجايلونه أو يسبقونه بجيل أو جيلين كما يمتد من تراث عريق عرفه ووعاه فإنه في ديوانه الثاني 'في طريق الفجر' الذي صدر سنة 1966م كان قد بدأ رحلة المغايرة ومفارقة النموذج المألوف.. تماهيا مع منجز الحداثة الشعرية العاصف ووعيا بضرورة التفرد في خلق امكانيات جديدة للعمود الشعري تبقيه داخل مضمار الحياة غير أن القاريء لن يلمس هذا التوجه واضحا الا في ديوان الشاعر الثالث 'مدينة الغد' الصادر سنة 1970م حيث بدأت قصيدته تفارق الطابع البنائي المعتاد لقصيدة البيت لتبني نفسها بطريقة خاصة من داخل محتواها الخاص.. وقد ازداد ذلك وضوحا في دواوينه اللاحقة 'لعيني أم بلقيس' 1972م 'السفر الي الايام الحضر' 1975م 'وجوه دخانية في مرايا الليل' 1977م 'زمان بلا نوعية ' 1979 'ترجمة رملية لاعراس الغبار' 1983م 'كائنات الشوق الآخر' 1986م 'رواغ المصابيح' 1989م 'جواب العصور' 1991م 'رجعة الحكيم ابن زايد' 1994م وهي دواوين أكد فيها البردوني علي نزوعه الخاص الي التجديد وعمق في تجربته مغايرتها لتراث العمود الذي لم تعد تشبهه بأي حال من الاحوال ومغايرتها لنفسها بالاختلاف الملحوظ من ديوان الي ديوان من حيث التقنيات والتجريب وتخليق الامكانات من داخل اللغة نفسها والاستفادة من فتوحات القصيدة الحديثة بطرق ادائها المتجددة التي تعبر عن الموقف الشعوري بالصورة وتستعمل 'القناع' و'المونتاج' و'المنولوج' و'الديالوج' و'التناص' اضافة الي هدم الموضوع التقليدي لقصيدة البيت وتعبئتها بموضوع جديد وخاص.
علي الجانب الآخر جانب الرؤية والموقف والرسالة داخل القصيدة لعبت ثقافة البردوني الموسوعية ومعتقداته الفكرية ومواقفه ورؤاه الاجتماعية والسياسية والادبية دورا كبيرا في إحداث انتقالات واسعة بتجربة وموضوع قصيدته.. التي كان الثابت الوحيد فيها هو الانسان وضرورة تحقيق شروط انسانيته.. وعيشه الكريم مواطنا حرا لا يظلم ولا يستعبد ولا يستغل ولا يستغفل. ومن أجل ايصال هذا المفهوم الي المتلقي استعمل البردوني اساليب وطرقا شتي كتب القصيدة المحرضة المباشرة.. واستدعي التاريخ في لحظاته المظلمة وشخصياته الظالمة مقابل اللحظات الاخري المضيئة والشخصيات العادلة فيه وتغني بالشخصيات الشعبية الحكيمة واستنطق الارض عن حنوها علي ابنائها مؤنسنا خضرتها وثمارها الممزوجة بعرق الفلاحين ونبض آمالهم واتحادهم بها حياة ومصيرا ومشاعر تتلون بألوان أزهارها:
ذائب في الأرض إني نبتة
من حشاها شكلتني عن براعه
زرعت غصني وفيه انزرعت
اغصنت في قامتي زادت فراعه
وأنا أورقت في أغصانها
صرت من أقباس عينيها شعاعه

***
ورحل البردوني عن اثني عشر ديوانا وثمانية كتب منشورة وديوانين مخطوطين هما: 'رحلة ابن شاب قرناها' و'العشق في مرافيء القمر' وثلاثة كتب مخطوطة هي 'الجمهورية اليمنية' و'الجديد والمتجدد' و'سيرته الذاتية'....
وها هي ذكراه تحل وقد تأكد لكل المثقفين أن البردوني الذي طبع اثر فوزه بجائزة العويس عشرات آلاف النسخ من كتبه التي كان يبيعها مروجو الصحف بأثمان يتساوي ثمن الكتاب فيها بثمن الصحيفة اليومية.. اختفت كل كتبه من المكتبات ولم تطبع لا اعماله الكاملة ولا كتبه ودواوينه التي مات وهي مخطوطة وكأن هناك قرارا بتغييبه واقصاء اسمه عن كل تكريم.
وعجز المثقفون اليمنيون الذين لا حول لهم ولا قوة عن فعل شيء يكسر هذا التعتيم العجيب، أما المثقفون من اهل السلطة القائمون علي اكبر المؤسسات الثقافية والعلمية في اليمن فالاكيد الذي لامراء فيه انهم يقفون وراء محاولات التغييب تلك والاسباب معروفة.
رحم الله البردوني الباقي الذي صدق عليه ما قاله في رثاء صديقه الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري.
انهي طريقا مستهلا طريق
نهاية العنقود بدء الرحيق
ومعه سنغني جميعا رائعته البديعة:
شوطنا فوق احتمال الاحتمال
فوق صبر الصبر لكن لا انخذال
مذ بدأنا الشوط جوهرنا الحصي
بالدم الغالي وفردسنا الرمال
مرة أحزاننا لكنها يا عذاب
الصبر احزان الرجال


شكراً لك على ما قدمت، واعذريني لمداخلتي

http://www.q8boy.com/uploads/b3622322fc.jpg (http://www.q8boy.com)


ملاحظة/ أرتأي نقل الموضوع لشعر وشعراء من اليمن