nashwan011
05-21-2006, 04:00 AM
--------------------------------------------------------------------------------
[color="Navy"]بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على سيد الأنبياء و المرسلين نبينا و حبيبنا و شفيعنا محمد و
على آله و صحبه الأبرار
أما بعد:
موعظة فهل من متعظ
موضوعي هو آفة من الآفات التي كثرت في عصرنا ومردوده
ا خطير على آخرتنا
موضوعنا نراه بين المسلمين - بل وبين الأخوة في الدم أخوة من أم وأب
موضوعنا هو اللعن
مسلم يلعن مسلم - أخ أو أخت يتلاعنون فيما بينهم
إن أخطر آفات السلوك التسرع والاندفاع وتنصيب أنفسنا قضاة نحكم باستحقاق هذا أو ذاك ، وديننا دين
الخلق والأخلاق رسولنا عليه السلام قدوتنا - قال لنا: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
ويقول عليه السلام كذلك:
( إني لم أبعث لعانا و إنما بعثت رحمة )
( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء )
( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا )
( لا يكون المؤمن لعانا )
(لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار )
وأخيراً أمره صلى الله عليه وسلم لنا في قوله لا تلاعنوا )
أي لا تدعوا على الناس بما يبعدهم الله من رحمته:
- إما صريحا كما تقولون [ لعنة الله على ...... ]
- أو كناية كما تقولون [ غضب الله عليه ] أو [ أدخله الله النار ]
إن جواز اللعن ورد في لعن الكافرين وبالأخص اليهود والمصورين والكافر المعين الذي مات على الكفر .....كفرعون وأبي جهل .
وعن زيد بن أسلم - أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد [ جمع نجد وهو متاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور ] من عنده.
و ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه - فلعنه.
فلما أصبح قالت له أم الدرداء سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته.
يا عبدالملك إني والله سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة )
(ومعنى شفعاء)أي لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين
استوجبوا النار
( ومعنى ولا شهداء) أي أنهم لا يرزقون الشهادة في سبيل الله .
وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن لعن المؤمن كقتله .. )
وفي كثرة الأحاديث النبوية في اللعن ما يؤكد خطورة أمر اللعن ، وضرر المجازفة الحمقاء في طرد الآخرين من رحمة الله في غرس معاني الكره والنفرة في الوقت الذي ينبغي أن نكون أخوة (المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا )
وعن جرموزا الهجيمي قال : قلت يا رسول الله أوصني قال ( أوصيك أن لا تكون لعانا ) أي أن لا تلعن معصوماً فيحرم لعن المعصوم المعين فإن اللعنة تعود على اللاعن .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها ).
وعن زيد بن خالد الجهني قال : لعن رجل ديكا صاح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة ) أي إلى قيام الليل بصياحه فيه.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد )
وعن ابن عباس أن رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه )
وقال المناوي ( إن العبد إذا لعن شيئاً ) آدميا أو غيره بأن دعى عليه بالطرد والبعد عن رحمة اللّه تعالى ( صعدت اللعنة إلى السماء ) لتدخلها ( فتغلق أبواب السماء دونها ) لأنها لا تفتح إلا لعمل صالح
{ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} فاطر 10
( ثم تهبط ) أي تنزل ( إلى الأرض ) لتصل إلى سجين ( فتغلق أبوابها دونها ) أي تمنع من النزول ( ثم تأخذ يميناً وشمالاً ) أي تتحير فلا تدري أين تذهب ( فإذا لم تجد مساغاً ) أي مسلكاً وسبيلاً تنتهي إليه لمحل تستقر فيه ( رجعت إلى الذي لعن إن كان لذلك ) أي اللعنة ( أهلاً ) رجعت إليه فصار مطروداً مبعوداً فإن لم يكن أهلاً لها
رجعت ) بإذن ربها ( إلى قائلها ) لأن اللعن طرد عن رحمة اللّه ، فمن طرد ما هو أهل لرحمته عن رحمته فهو بالطرد والإبعاد عنها أحق وأجدر
والمغزى من كل هذا هو التحذير من لعن من لا يستوجب اللعنة - والوعيد وكل الوعيد عليه بأن يرجع لعنه عليه
{ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} النور 44[/COLOR
]أخواني وأخواتي في الله إنها عظة فهل من متعظ
**********
منقول للعبرة
[color="Navy"]بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على سيد الأنبياء و المرسلين نبينا و حبيبنا و شفيعنا محمد و
على آله و صحبه الأبرار
أما بعد:
موعظة فهل من متعظ
موضوعي هو آفة من الآفات التي كثرت في عصرنا ومردوده
ا خطير على آخرتنا
موضوعنا نراه بين المسلمين - بل وبين الأخوة في الدم أخوة من أم وأب
موضوعنا هو اللعن
مسلم يلعن مسلم - أخ أو أخت يتلاعنون فيما بينهم
إن أخطر آفات السلوك التسرع والاندفاع وتنصيب أنفسنا قضاة نحكم باستحقاق هذا أو ذاك ، وديننا دين
الخلق والأخلاق رسولنا عليه السلام قدوتنا - قال لنا: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
ويقول عليه السلام كذلك:
( إني لم أبعث لعانا و إنما بعثت رحمة )
( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء )
( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا )
( لا يكون المؤمن لعانا )
(لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار )
وأخيراً أمره صلى الله عليه وسلم لنا في قوله لا تلاعنوا )
أي لا تدعوا على الناس بما يبعدهم الله من رحمته:
- إما صريحا كما تقولون [ لعنة الله على ...... ]
- أو كناية كما تقولون [ غضب الله عليه ] أو [ أدخله الله النار ]
إن جواز اللعن ورد في لعن الكافرين وبالأخص اليهود والمصورين والكافر المعين الذي مات على الكفر .....كفرعون وأبي جهل .
وعن زيد بن أسلم - أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد [ جمع نجد وهو متاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور ] من عنده.
و ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه - فلعنه.
فلما أصبح قالت له أم الدرداء سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته.
يا عبدالملك إني والله سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة )
(ومعنى شفعاء)أي لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين
استوجبوا النار
( ومعنى ولا شهداء) أي أنهم لا يرزقون الشهادة في سبيل الله .
وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن لعن المؤمن كقتله .. )
وفي كثرة الأحاديث النبوية في اللعن ما يؤكد خطورة أمر اللعن ، وضرر المجازفة الحمقاء في طرد الآخرين من رحمة الله في غرس معاني الكره والنفرة في الوقت الذي ينبغي أن نكون أخوة (المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا )
وعن جرموزا الهجيمي قال : قلت يا رسول الله أوصني قال ( أوصيك أن لا تكون لعانا ) أي أن لا تلعن معصوماً فيحرم لعن المعصوم المعين فإن اللعنة تعود على اللاعن .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها ).
وعن زيد بن خالد الجهني قال : لعن رجل ديكا صاح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة ) أي إلى قيام الليل بصياحه فيه.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد )
وعن ابن عباس أن رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه )
وقال المناوي ( إن العبد إذا لعن شيئاً ) آدميا أو غيره بأن دعى عليه بالطرد والبعد عن رحمة اللّه تعالى ( صعدت اللعنة إلى السماء ) لتدخلها ( فتغلق أبواب السماء دونها ) لأنها لا تفتح إلا لعمل صالح
{ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} فاطر 10
( ثم تهبط ) أي تنزل ( إلى الأرض ) لتصل إلى سجين ( فتغلق أبوابها دونها ) أي تمنع من النزول ( ثم تأخذ يميناً وشمالاً ) أي تتحير فلا تدري أين تذهب ( فإذا لم تجد مساغاً ) أي مسلكاً وسبيلاً تنتهي إليه لمحل تستقر فيه ( رجعت إلى الذي لعن إن كان لذلك ) أي اللعنة ( أهلاً ) رجعت إليه فصار مطروداً مبعوداً فإن لم يكن أهلاً لها
رجعت ) بإذن ربها ( إلى قائلها ) لأن اللعن طرد عن رحمة اللّه ، فمن طرد ما هو أهل لرحمته عن رحمته فهو بالطرد والإبعاد عنها أحق وأجدر
والمغزى من كل هذا هو التحذير من لعن من لا يستوجب اللعنة - والوعيد وكل الوعيد عليه بأن يرجع لعنه عليه
{ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} النور 44[/COLOR
]أخواني وأخواتي في الله إنها عظة فهل من متعظ
**********
منقول للعبرة