دانة الاسلام
03-18-2010, 06:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.dar11.com/vb/uploaded/8_1183038398.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وسائل إصلاح البيوت
لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
مقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ،
ونستغفره ،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
من يهده الله فلا مضل له ،
ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ... أما بعد :
البيت نعمة
قال الله تعالى :
" والله جعل لكم من بيوتكم سكناً " .
سورة النحل الآية 80 .
قال ابن كثير – رحمه الله - :
" يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده ،
بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم يأوون إليها
ويستترون وينتفعون بها سائر وجوه الانتفاع " .
ماذا يمثل البيت لأحدنا ؟
أليس هو مكان أكله ونكاحه ونومه وراحته ؟
أليس هو مكان خلوته واجتماعه بأهله وأولاده
أليس هو مكان ستر المرأة وصيانتها ؟!
قال تعالى : "
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
" سورة الأحزاب الآية : 33
وإذا تأملت أحوال الناس ممن لا بيوت لهم ممن يعيشون في
الملاجئ ،
أو على أرصفة الشوارع ،
واللاجئين المشردين في المخيمات المؤقتة ،
عرفت نعمة البيت ،
وإذا سمعت مضطربا يقول ليس لي مستقر ،
ولا مكان ثابت ،
أنام أحيانا في بيت فلان ،
وأحيانا في المقهى ،
أو الحديقة أو على شاطئ البحر ،
ومستودع ثيابي في سيارتي ؛
إذن لعرفت معنى التشتت الناجم عن حرمان نعمة البيت .
ولما انتقم الله من يهود بني النضير سلبهم هذه النعمة
وشردهم من ديارهم
فقال تعالى :
" هو الذي أخرج الذين كفروا من ديارهم لأول الحشر "
. ثم قال :
" يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار " .
سورة الحشر ، الآية : 2
والدافع عند المؤمن للاهتمام بإصلاح بيته عدة أمور :
أولا :
وقاية النفس والأهل نار جهنم ، والسلامة من عذاب الحريق :
" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
" سورة التحريم ، الآية : 6
ثانيا :
عظم المسئولية الملقاة على راعي البيت أمام الله يوم الحساب :
قال صلى الله عليه وسلم :
" إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه ، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " .
ثالثا :
أنه المكان لحفظ النفس ، والسلامة من الشرور وكفها عن الناس ،
وهو الملجأ الشرعي عند الفتنة :
قال صلى الله عليه وسلم :
" طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته " .
وقال صلى الله عليه وسلم :
" خمس من فعل واحد منهن كان على الله ،
من عاد مريضا ،
أو خرج غازيا ،
أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره ،
أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس " .
وقال صلى الله عليه و سلم :
" سلامة الرجل من الفتنة أن يلزم بيته " .
ويستطيع المسلم أن يلمس فائدة هذا الأمر في حال الغربة عندما لا يستطيع
لكثير من المنكرات تغييرا ،
فيكون لديه ملجأ إذا دخل فيه يحمي نفسه من العمل المحرم والنظر المحرم ،
ويحمي أهله من التبرج والسفور ،
ويحمي أولاده من قرناء السوء .
رابعا :
أن الناس يقضون أكثر أوقاتهم في الغالب داخل بيوتهم ،
وخصوصا في الحر الشديد والبرد الشديد والأمطار وأول النهار وآخره ،
وعند الفراغ من العمل والدراسة ،
ولا بد من صرف الأوقات في الطاعات ،
وإلا ستضيع في المحرمات .
خامسا :
وهو أهمها ، أن الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم ،
فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ،
والبيوت أحياء ، والأحياء مجتمع ،
فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله ،
صامدا في وجه أعداء الله ، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر .
فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه ؛
من الداعية القدوة ،
وطالب العلم،
والمجاهد الصادق ،
والزوجة الصالحة ،
والأم المربية ،
وبقية المصلحين
يتبع
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.dar11.com/vb/uploaded/8_1183038398.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وسائل إصلاح البيوت
لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
مقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ،
ونستغفره ،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
من يهده الله فلا مضل له ،
ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ... أما بعد :
البيت نعمة
قال الله تعالى :
" والله جعل لكم من بيوتكم سكناً " .
سورة النحل الآية 80 .
قال ابن كثير – رحمه الله - :
" يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده ،
بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم يأوون إليها
ويستترون وينتفعون بها سائر وجوه الانتفاع " .
ماذا يمثل البيت لأحدنا ؟
أليس هو مكان أكله ونكاحه ونومه وراحته ؟
أليس هو مكان خلوته واجتماعه بأهله وأولاده
أليس هو مكان ستر المرأة وصيانتها ؟!
قال تعالى : "
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
" سورة الأحزاب الآية : 33
وإذا تأملت أحوال الناس ممن لا بيوت لهم ممن يعيشون في
الملاجئ ،
أو على أرصفة الشوارع ،
واللاجئين المشردين في المخيمات المؤقتة ،
عرفت نعمة البيت ،
وإذا سمعت مضطربا يقول ليس لي مستقر ،
ولا مكان ثابت ،
أنام أحيانا في بيت فلان ،
وأحيانا في المقهى ،
أو الحديقة أو على شاطئ البحر ،
ومستودع ثيابي في سيارتي ؛
إذن لعرفت معنى التشتت الناجم عن حرمان نعمة البيت .
ولما انتقم الله من يهود بني النضير سلبهم هذه النعمة
وشردهم من ديارهم
فقال تعالى :
" هو الذي أخرج الذين كفروا من ديارهم لأول الحشر "
. ثم قال :
" يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار " .
سورة الحشر ، الآية : 2
والدافع عند المؤمن للاهتمام بإصلاح بيته عدة أمور :
أولا :
وقاية النفس والأهل نار جهنم ، والسلامة من عذاب الحريق :
" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
" سورة التحريم ، الآية : 6
ثانيا :
عظم المسئولية الملقاة على راعي البيت أمام الله يوم الحساب :
قال صلى الله عليه وسلم :
" إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه ، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته " .
ثالثا :
أنه المكان لحفظ النفس ، والسلامة من الشرور وكفها عن الناس ،
وهو الملجأ الشرعي عند الفتنة :
قال صلى الله عليه وسلم :
" طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته " .
وقال صلى الله عليه وسلم :
" خمس من فعل واحد منهن كان على الله ،
من عاد مريضا ،
أو خرج غازيا ،
أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره ،
أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس " .
وقال صلى الله عليه و سلم :
" سلامة الرجل من الفتنة أن يلزم بيته " .
ويستطيع المسلم أن يلمس فائدة هذا الأمر في حال الغربة عندما لا يستطيع
لكثير من المنكرات تغييرا ،
فيكون لديه ملجأ إذا دخل فيه يحمي نفسه من العمل المحرم والنظر المحرم ،
ويحمي أهله من التبرج والسفور ،
ويحمي أولاده من قرناء السوء .
رابعا :
أن الناس يقضون أكثر أوقاتهم في الغالب داخل بيوتهم ،
وخصوصا في الحر الشديد والبرد الشديد والأمطار وأول النهار وآخره ،
وعند الفراغ من العمل والدراسة ،
ولا بد من صرف الأوقات في الطاعات ،
وإلا ستضيع في المحرمات .
خامسا :
وهو أهمها ، أن الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم ،
فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ،
والبيوت أحياء ، والأحياء مجتمع ،
فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله ،
صامدا في وجه أعداء الله ، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر .
فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه ؛
من الداعية القدوة ،
وطالب العلم،
والمجاهد الصادق ،
والزوجة الصالحة ،
والأم المربية ،
وبقية المصلحين
يتبع