مشاهدة النسخة كاملة : التعامل مع المراهق.. علم و فن ...


دانة الاسلام
03-06-2010, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif
http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0185.gif

تقول إحدى الأمهات:

يبلغ ابني من العمر (14) عامًا، وقد بدأ في الأشهر الأخيرة يحتد علينا أنا وأبيه، إن رفضنا له طلبًا، ويرفع صوته أمامنا، ولا يوقرنا مثلما كان يفعل من قبل - وأخشى إن قابلت حدته بحدة مماثلة أن يزيد سلوكه سوءًا، فكيف أتصرف؟

لهذه الأم أقول:

إن ابنك يا سيدتي يمر بمرحلة المراهقة التي لا بد من احتوائه واستيعابه فيها، وألخص ردي عليك في نقطتين:

أولاهما:

تخص صداقة الابن في هذه المرحلة.

والثانية:

تتعلق بمعنى الرجولة ومفهومها في ذهن الشباب.

ويمكن معالجة ذلك من خلال النقاط التالية:

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

صداقة المراهق

فالطفل قبل أن يصل إلى سن البلوغ، ينبغي على الوالدين مصاحبته، بصرف النظر عن جنسه، أما في حالة مناقشة الأمور التي تتعلق بالجوانب الجنسية معه، فتكون مناقشتها بين المراهق والأب الذي يماثل جنسه جنس الطفل.
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif


مدح المراهق

وتبدأ الصداقة بين الأب والمراهق بامتداح شخصه، فيمدح الأب أو الأم تفكير الطفل، وطريقته في التعليق على الموضوعات المثارة، وأسلوبه في فتح موضوعات معينة للمناقشة، وطريقته في إلقاء النكات، أو استخدام الفكاهة، كما يمدح سرعة بديهته، ويمدح شكله، وطريقته في الملبس، ومدى الأناقة والجمال في اختياراته كلها. وتوجد بعض الملاحظات التي لا بد منها فيما يتعلق بمدح المراهق:
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

- ليس ضروريًا أن يكون ما نمدحه في المراهق جميلاً جدًا، أو لافتًا للنظر، بل من الممكن أن نمدح أمورًا عادية حتى نشجعه على الاستمرار في ممارستها.
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

- لا يصح أن نمدح في المراهق أمرًا معيبًا، أو خطأ بيّنًا واضحًا، حتى لا يشعر بأننا نقصد أن نمدحه دون وجه حق، وبصرف النظر عن الصواب والخطأ؛ لأنه إذا وصله هذا الشعور سيفقد الثقة في جميع ما نقول.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif
- ليكن معلومًا لدينا أن الهدف الأول: من مدح المراهق هو دعم التقارب النفسي بينه وبين الكبار الذين يبغون صداقته، والهدف الثاني: هو إشعار

الطفل بالاهتمام بشخصه وأفعاله وكل ما يخصه، أما الهدف الثالث: فهو دفعه إلى الاستمرار فيما يفعل من سلوكيات صحيحة.
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif


الهدية

ولها فعل السحر في نفس الطفل والمراهق، والهدية من الأب أو الأم تعني الكثير بالنسبة له، تعني الاهتمام الشخصي، وتعني الحب، وتعني أيضًا التقدير، وهي الطريق الأفضل لإيجاد الحب بين الناس بصفة عامة، وبين الأهل والمراهق بصفة خاصة.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

المناقشات مع المراهق

وذلك لتوضيح خطأ بعض المفاهيم في ذهن المراهق، عن طريق أحد كبار العائلة أو أحد أساتذته ممن يحبهم ويثق بهم، أو بعض الزملاء في مثل سنه ممن عبروا هذه المشكلة، وتكون هذه المناقشات بين الزملاء تحت رعاية أحد كبار السن، أو أحد الخبراء، أو المشرفين على الطفل بشرط توافر الحب والثقة من المراهق لهم.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

محتوى المناقشة

تحتوي المناقشات مع المراهق على مفاهيم تصحح العلاقة بين مفهوم الرجولة، والتعدي على الآخرين، فقد يفهم بعض المراهقين أن الرجولة تعني إحراج الآخرين أو التعنت معهم، بصرف النظر عمّن هم هؤلاء الآخرون حتى لو كانوا الآباء أو الأقارب، ولا يدركون أن مقومات الرجولة تتضمن التحكم في الذات، والسيطرة على النفس، والتفاهم مع الناس بالكلمة الطيبة، وليست الرجولة هي التعامل باليد أو باللسان السليط، فاللسان السليط من سمات من لم يتلق تربية سليمة، ومن الرجولة أيضًا التعامل مع الناس بالحسنى، خصوصًا الوالدين، ولا يصح أن يدَّعي أحد أنه يستطيع أن يتعامل مع الناس بالحسنى، وهو يتعامل مع الوالدين بجرأة قد تصل إلى حد الوقاحة، فإن فعل ذلك فإن هذا دليل على أنه لم يتعلم أبجديات التعامل مع الناس، ولم يشكر المقربين منه أصحاب الفضل الأول عليه، ولقد لفت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنظارنا إلى قضية شكر الناس قائلاً: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»، ومن المعروف أن أولى الناس بالشكر هما الوالدان، وقد قرن الله بين شكره وشكر الوالدين مباشرة، فقال: «أن اشكر لي ولوالديك، إليّ المصير».
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif


إيجاد البيئة الطيبة

فينبغي مساعدة المراهق في التخلق بالخلق الحسن، من خلال تشجيعه على مصاحبة الطيبين والأخيار من الأقارب والزملاء والجيران ممن يأنفون من الإساءة إلى الوالدين ويقدرون الجهد الذي بذلاه معهم.
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif


التعزيز الإيجابي

تعزيز أول بادرة إيجابية تصدر عنه ويُفهَم منها احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، وليكن ذلك التشجيع والمدح على سلوك احترام الآخرين عادة لكل من يتعامل معه.

تجنب التهديد والتوبيخ واللوم، حتى لا تدخل الأسرة في دائرة العناد والعنف.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

تقديم المساعدة

وذلك بمعاونة الابن إنجاز ما يقوم به من عمل، وما يوكل إليه من مسؤوليات حتى نساعده في تجنب الصراع النفسي الناتج عن المقارنة بين مرحلة الطفولة المليئة باللعب، ومرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

التعبير عن الذات

بالسماح له بالتعبير عن أفكاره الشخصية، والاستماع لآرائه الناقدة بأذن صاغية، ومناقشته فيها، وعدم لومه أو الغضب منه بسببها، ومحاولة تصحيح ما يمكن تصحيحه منها في حال اقتناع الوالدين بها.
http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif


تجنب رفع الصوت

أي عدم التفاهم في البيت بصفة عامة بصوت مرتفع، ونظر حاد للآخرين، حتى لا يشيع هذا السلوك في البيت، ويعتاده الأبناء.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif



العزلة والانطواء

يقول أحد الآباء: يبلغ ابني 16 عامًا، ويميل إلى العزلة وعدم مشاركة الأسرة في الترفيه خارج المنزل، أو الزيارات والمجاملات الاجتماعية، فهل أضغط عليه، أم أتركه يفعل ما يحلو له؟

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

أولاً:

يميل المراهق في بداية مرحلة المراهقة إلى الانطواء والعزلة، فيحب أن يخلو بنفسه في مكان خاص، ويحب أن يغلق الباب عليه، حتى لا يقطع عليه عزلته أحد، والسبب في ذلك تلك التغيرات التي تنتاب المراهق، والتي لا يعرف لها سببًا، كما أنه لا يعرف كيف يتكيف معها، وهل هي خير أم شر، وكيف يتعامل مع الناس في وجود تلك التغيرات التي تشمل حياته كلها، فهي تشمل عاداته وسلوكه، وما يحب وما يكره، بل تشمل الأصدقاء، فتتغير صداقات الطفولة وقد تستبدل بها صداقات جديدة، وقد لا تستبدل، ولأجل ذلك يسمى بعض العلماء مرحلة المراهقة بمرحلة العواصف والتغيرات، أما إذا لم يستطع الوالدان الخروج بالمراهق من عزلته، أو ساعداه عليها بسلوكهما غير التربوي معه؛ فإن ذلك من شأنه استمرار المراهق في عزلته، وحبه لها، وقد يكون ذلك ما حدث مع المراهق صاحب المشكلة.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

ولا يصح أن يترك الوالدان المراهق منفيًا في عزلته بإرادته، كما لا يصح أن يقتحم عليه عزلته أحد، كلما انفرد بنفسه، والصحيح أن يدخل عليه أحيانًا أحد الأبوين؛ بسبب يبدو وجيهًا أو معقولاً، لكي يطلب رأيه في موضوع مهم أحيانًا، ولكي يسأله سؤالاً معينًا أحيانًا، ولكي يشربا الشاي معًا، المهم ألا يتركاه مستمرًا في عزلته.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

ثانيًا:

إن كان ممكنًا أن يجبر الوالدان المراهق على الخروج مع الأسرة للترفيه فلا بأس، ولكن الشرط الأساسي لذلك هو ألا يؤدي إجباره على الخروج إلى مشكلة أكبر من عدم الخروج ذاته.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

ثالثًا:

بشأن الزيارات: الصواب أن يكون للمراهق دور فيها، بإخباره أن الأقارب أو الأصدقاء الذين نجاملهم يحبونه شخصيًا، ويسألون عنه كلما ذهبنا دونه، ويهتمون بوجوده، وإذا لم يذهب معنا لمجاملتهم، فقد يعني ذلك من وجهة نظرهم عدم اهتمامه بهم، أو كرهه لهم، وهذا لا يصح، كما نستطيع أن نقنع المراهق أنه رجل البيت بعد والده، فمن المفروض أن الرجال يهتمون بالمجاملات، حتى يلتقوا مع الرجال أمثالهم في هذه الزيارات.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

رابعًا:

مرحلة إنشاء الصداقة بين الوالدين والمراهق في بداية المراهقة ضرورية جدًا لمنع المراهق من الاستمرار في عزلته، أو الشعور بالراحة نتيجة هذه العزلة، فليرصد الآباء أبناءهم الذين يقتربون من مرحلة البلوغ، ثم يلازمونهم قدر الإمكان في وحدتهم.

http://www.chezfanfan.be/Animation196.gif

خامسًا:

لكي تكون العلاقة بين المراهق وأهله طيبة، ينبغي أن تكون مجالسة الآباء لأبنائهم ممتعة ومفيدة، وخالية من أية منغصات من قبيل التهكم والسخرية أو اللوم والعتاب، أو التوجيه والنقد، أو المحاضرات المحفوظة، فإذا تجنب الآباء ذلك، ولزموا الحوار الجاد المفيد، أو الكلمة الخفيفة المضحكة، أو الألغاز المسلية، أو الجلسات الحلوة، فإن ذلك كله من شأنه زيادة حرص الأبناء على مجالسة الآباء.

http://www.jewelsuae.com/Islamic-twqe3/saqr-adhlaam/2/saqr-adhlaamA1.gif



http://alzezavon.jeeran.com/la2Elaha2Ela2Alah.gif

بنوته مسلمه
03-06-2010, 11:02 PM
جزاكِ الله خيرا دانه الاسلام على المعلومات

دانة الاسلام
03-07-2010, 03:42 PM
اختي ...الكريمه..بنوته مسلمه..

مشكووووووره والله يعطيك الف عافيه..

مرورك العذب وردك الطيب اسعدني

بارك الله فيك وشكر الله لك ونتظرك دووم..

مَرَجَ البَحَرْينِ
03-08-2010, 05:28 PM
"


"


حياكِ الله يادانة
بوركتِ وبورك مسعاكِ وطرح قيم
وبصراحة انا لم الاحظ هذه الامور على الاطلاق بالنسبة لى طبعاً
اعتقد ان البيئة تؤثر على الفرد بشكل كبير كما انها تؤثر ايضا على فترة المراهقة
واعتقد ايضا ان الابناء يفعلون مايفعله الاباء فاذا كان الاب يدخن مثلاً فأن احتمال كبير ان يفعل الابن مثله
كذلك ايضا اذا كان شديد الطباع والعصبية فأن الابن سيفعل ذلك ايضا
ثم لاننسى التربية الاسلامية ومنذ الصغر فمعظم ماذكرتى يا اختى لم يكن معروف عند العرب قديماً


تقبلى مرورى وفائق تقديرى
ودمتِ على طاعة الله

/

دانة الاسلام
03-09-2010, 02:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه ..اخي ..الكريم ...نون..

سجل إعجابي بردك المميز ..يارعاك الله

اسعدك الرحمن ورضى عنك وارضاك وبلغك مناك ..

كلامك صحيح لابد للابناء من القدوه الحسنه في التربيه ..

وجود القدوه في التوجيه والتطبيق..شيء ضروري ومهم ..

اولاً على النفس وثانياً على الابناء ..حتى يطابق القول العمل ..

نسأل الرحمن الرحيم ان يجعل لنا من امرنا رشدى...

ونسأل الرحمن الرحيم ان يجعلنا مفاتيح للخير ومغاليق لشر ...

ابنه الاسلام
03-13-2010, 06:38 AM
شكرآ لكـ اختي / دانة الأسلام

على طرحكـ النصائح القيمة باركـ الله فيكـ
يعطيكـ العافية وما نحرم منكـ
ننتظر جـــديدكــ

دمت بود

sami_alshameri
03-13-2010, 06:43 AM
كل الشكر لكـ اختي دانة الاسلام

على طرحكـ النصائـح القيمه باركـ الله فيكـ
وفي مجهودكـ المباركـ يعطيكـ العافيـة
لاحرمنا منكـ ومن تميزكـ
دمت بخــــير