amha56
07-11-2006, 03:32 AM
لم تدر ما فعلـت بنـا الحسنـاء
إذ أقبلـت ورداؤهـا الخـيـلاء
ألقـت حبائـل عشقهـا بتمنـع
نصبت شراكاً طعمـه الإغـراء
في طرفها حور و في نظراتهـا
سحر وفيـض مهابـة وحيـاء
الورد ينشـق عطرهـا فيبثـه
والبدر يسرق نورهـا فيضـاء
ما أبصرت عين الزمان مثيلهـا
ما أنجبت فـي حسنهـا حـواء
حورية نزلت تسير على الثـرى
فالحسن في باقي الحسان غثـاء
رقصت بيوت الحي لمـا أقبلـت
وسرت لبسمـة ثغرهـا أنبـاء
لما رأت أنـي هنـاك تحجّبـت
والله ما حجب السنـاء غطـاء
ودنت وكنت أحس قرب منيتـي
هيهات تجمـع بعدهـا أشـلاء
يا رفقتي في الحي أونس رهبـة
قالوا وهل لك في الوغى أكفـاء
والله ما أنا من تمرس في الوغى
شلت يـداي وسيفهـا مضـاء
أي الـدروع تردهـا وسهامهـا
نظراتهـا وسيوفـهـا إيـمـاء
لمـا رمانـي لحظهـا ناديتهـا
كفي فليس مـن السهـام وقـاء
لا ترفعي سيفاً فمـا لـي حيلـة
رفقاً فديتك مـا الهـوى إيـذاء
رقت رمت سهمـاً بـه قبلاتهـا
للقلـب فانتعشـت بـه بيـداء
أحيـت خمائلـه بقطـر للهوى
لمـا تبسـم ثغرهـا الـوضـاء
أيقنت ساعتهـا بأنـي لـم أزل
أحيـا فـلا حـرب ولا أعـداء
و وقعت في شرك الغرام متيـم
و أسرت لا يجدي لـذاك فـداء
ما كنت أعلم أن من سنن الهوى
تسبى القلوب وتستحـل دمـاء
حتى وجدت القلب أضحى دميـة
فـي راحتيهـا رائـح غــداء
خفت الغرام وخفت خوض غماره
فالعشق قالـوا : كربـة كـأداء
نعتوا الهوى زوراً وقالـوا إنـه
جـرح لقلـب متيـم وشـقـاء
((الحب هم)) تلك أعظـم فريـة
ما الحب يا مـن تدعيـه بـلاء
لما ارتشفت من الغرام وجدتـه
مـن كـل داء للقـلـوب دواء
يا من شكوت الحب هل عايشته
الحب طهـر سريـرة و نقـاء
الحب حصن النفس من شهواتها
الحب صـدق مشاعـر و ولاء
فاختر لقلبك من يبادله الهـوى
لا من تصل فيكون منـه جفـاء
واحذر فبعض العاشقات مهالـك
ما للهوى فـي شرعهـن بقـاء
الكون في عين المحـب مباهـج
للحـب فـي أرجائـه أصـداء
أحببتها حتـى إذا هـي دنيتـي
طـرب وكونـي جنـة غـنـاء
ونظـرت فالدنيـا لعينـي فتنـة
للكون من فتن الجمـال كسـاء
للروض من صور المباهج حلـة
للورد في ساح الريـاض بهـاء
لفراشة فوق الخمائـل رقصـةل
لطيـر شـدو ساحـر وغنـاء
لنسائم فوق الخزامـى هفهفـت
عبـق بـه تتضـوع الأنحـاء
للماء يسري في الجداول قصـة
للحـب فيهـا رقـة وصـفـاء
النجم في صدر السمـاء قلائـد
للنجم في الليـل البهيـم سنـاء
للبحر إن هي صفقـت موجاتـه
نغـم وللبـدر المنيـر ضـيـاء
للشمس إن هي أشرقت أنشـودة
رقصت للحن غرامهـا الأرجـاء
صور بعين الحب يدرك كنههـا
وقذى الرذائل دون ذاك غشـاء
أدركتهـا نعـم الإلـه فأيقظـتنفسي
وقـد أودى بهـا إغـواء
واهتز عقلي واستفاقت مضغـة
بين الضلـوع أصابهـا إغفـاء
فبكيت وانهالت دمـوع ندامتـي
كمداً على ما فـات فهـو هبـاء
أمضيت عمري قبل حبـك تائـه
والنـاس دون محبـة غربـاء
العقل قادتـه المفاتـن للـردى
والقلب من صدق الوداد خـواء
والنفس قد أودت بها شهواتهـا
بصري قذى وبصيرتي عميـاء
حتى عرفت الحب إذ هو صحوة
للقلـب للبصـر العمـي جـلاء
فعزمت بدءاً أن أطهـر ساحتـي
فيكون ذاك لمـا مضـى إنهـاء
وقصدته البيـت الحـرام ملبيـاً
لبيـك مالـك ربـنـا نـظـراء
ووقفت ملتزماً ببابـك أرتجـي
رحماك من هم دونـك الرحمـاء
قبلت ركن البيت حتـى خلتهـا
نفسي وكانت دونهـا الجـوزاء
ألقت بشكواهـا إليـك وحزنهـا
لو كان ينشر ما حـواه فضـاء
تدعـو وتسـأل رأفـة بمعـذب
أشقاه في متـع الحيـاة عنـاء
أمضيت ليلي ساجـداً متوسـلاً
رباه هل يجـدي أسـى وبكـاء
عند المقام وفي الحطيم رفعتهـا
كف الضراعة كي يجاب دعـاء
وشربت زمزم واغتسلت فعلهـا
للنفس من درن الذنوب شفـاء
يـا فارجـاً للهم إنـي مثـقـل
تنأى بحمل همومهـا الأعضـاء
يا كاشفاً للغم هـب لـي رحمـة
أنت الطبيب إذا استشاط الـداء
ما لي إليك سواك أنت وسيلتـي
لبلوغ بابـك مـا لنـا وسطـاء
ربـاه جئتـك تائبـاً مستغفـراً
فاغفـر إلهـي إننـي خـطـاء
ربي إليـك تضرعـي وتذللـي
يا من يـذل لعرشـك العظمـاء
إن كنت قد أخطأت فاقبل توبـتي
واصفح فأنت المنعـم المعطـاء
مولاي عذراً إن أسـأت فإننـي
بشر و لي نفـس لهـا أهـواء
جد يا إلهي إن فضلـك واسعي
ـامـن بجـودك يطمـع الكرمـاء
الوعد منك لمن دعـاك إجابـة
ربي استجب فالوعد منك وفـاء
ربـاه مالـي دون بابـك ملجـأ
أنت القـوي وخلقـك الضعفـاء
مولاي حسبي أنني بـك مؤمـن
والشرك تصغر دونـه الأخطـاء
آمنـت أنـك قـادر ومـقـدر
وبأن لي بك يـا عظيـم لقـاء
تجزي العطاء تكرمـاً وتفضـلاً
فتعـددت مـن فضـلـك الآلاء
أحكمت صنعاً إذ بدأت الخلق من
عدم وتحت العرش كـان المـاء
أبدعت صنع الكـون إذ أنشأتـه
عجباً بـلا عمـد يشـاد بنـاء
وخلقت آدم ثـم جئـت بنسلـه
فإذا بهم فـي أرضـك الخلفـاء
أنعمت فالدنيـا تفيـض بأنعـم
يسرت عيش الخلق فهو رخـاء
أنت الذي سمك السماء وزانـها
بالنجم فهـو الجوهـر الـلألاء
الشمس فيهـا للخلائـق رحمـة
وتسير الأفـلاك كيـف تشـاء
وجعلت في تلك النجـوم هدايـة
بالبدر تجلـى الليلـة الدهمـاء
يا رب تجريها الريـاح لواقـح
يا من بأمرك سـارت الأنـواء
وإذا التقت قطع السحاب أمرتها
فالغيث منها يـا رحيـم سخـاء
البحر أنت جعلـت فيـه مغانمـاًً
والنهر يجعـل مركـب وسقـاء
نعم فـلا عقـل يحيـط بعدهـا
زادت فليـس لعدهـا إحـصـاء
آمنت بالمـلأ الملائـك أنهـم
خلق إليك تضرعوا و أفـاؤوا
آمنـت بالقـرآن قـد أنزلتـه
نوراً يحار بلفظـه الفصحـاء
والأنبيـاء ختامهـم بمحـمـد
يدعو لدينك مـا ثنـاه عـداء
يا عالماً بالسر في ظلم الدجـى
السر عندك والجهـار سـواء
في اللوح قد قدرت ما هو كائن
وعلمت ذاك فما عليـك خفـاء
إن شئت أمراً قلت كن فإذا به
لكما أردت وذاك منـك قضـاء
يا من تفرد بالصفـات منـزه
أحـد فـلا نــد ولا أبـنـاء
يا من يحار اللب فـي قدراتـه
ويحار في ما يحكـم الحكمـاء
جعلوا لك الشركاء تلك جهالـة
قسمـاً بذاتـك فريـة نكـراء
إن كان أمر الكون أنت ملكتـه
ماذا سيملك دونـك الشركـاء
حمداً لـك اللهم فـي سرائنـا
والحمد حين تمسنـا الضـراء
فالضر طهر للنفـوس مكفـر
للذنب والسراء منـك عطـاء
يا منجي الغرقى عليك توكلـي
لي في عظيم العفو منك رجـاء
يا عالم النجوى علمت سريرتي
هل لي بمـا يتنعـم الشهـداء
ألقي على رضوان منك تحيـة
في جنة الفردوس منك جـزاء
ودعت بيتك بالطواف تثاقلـت
نفسي وطاب لها هنا الإبطـاء
يا نفس حسبك أن وجهة رحلنا
هي يثرب يكفيـك ذاك عـزاء
ورحلت أقصدها المدينة زائـرا
ًوبلغت حيث أناخت القصـواء
طاب المقام وطيب طيبة سـره
جسد النبي و روضـة فيحـاء
و ولجته باب السـلام مـردداً
يا خير من أنست به الغبـراء
صلى عليك الله قـي ملكوتـه
منـي إليـك تحيـة وثـنـاء
ما بين محراب النبـي وقبـره
صليت حتـى زالـت الأعبـاء
و وقفت بالقبر المطهر مادحـاً
هيهات يبلغ قـدرك الإطـراء
بك بشر الإنجيل أنـك أحمـد
والأنبياء بمدح خلقـك جـاؤوا
أوتيت من فضل الإله مكارمـا
فبلغـت قـدراً دونـه العليـاء
أثنـى عليـك الله فـي آياتـه
أ فهل سيدرك مدحك الشعـراء
فمكارم الأخلاق منك كنوزهـا
ذاك الثراء فمـا عـداه ثـراء
اخترت تحيا بالكفاف فحسبهـم
فخراً إذا مـا فاخـر الفقـراء
جبريل جاءك يا رسول معلمـاً
إقراء فقامـت دولـة ولـواء
أرسيت عدلاً في البرية لم يكن
يأتي به مـن قبلـك الأمـراء
فتجير مظلوماً وتنصـر ظالمـاً
ورحمت حتى من إليك أساءوا
أرسلت أنت إلى الخلائق رحمة
ألبست ثوب العفو فهـو رداء
وأتيت بالدين القويـم مبشـراً
دين السـلام محجـة بيضـاء
لا يقبل التفريط من أصحابـه
أبـداً ولا تتقـبـل الغـلـواء
يا خير خلق الله لي بك حاجة
أنت المشفع حيـث لا شفعـاء
فاشفع لنا يوم اللقاء وحسبنـا
جئنا تقود مسيرنـا الزهـراء
إذ أقبلـت ورداؤهـا الخـيـلاء
ألقـت حبائـل عشقهـا بتمنـع
نصبت شراكاً طعمـه الإغـراء
في طرفها حور و في نظراتهـا
سحر وفيـض مهابـة وحيـاء
الورد ينشـق عطرهـا فيبثـه
والبدر يسرق نورهـا فيضـاء
ما أبصرت عين الزمان مثيلهـا
ما أنجبت فـي حسنهـا حـواء
حورية نزلت تسير على الثـرى
فالحسن في باقي الحسان غثـاء
رقصت بيوت الحي لمـا أقبلـت
وسرت لبسمـة ثغرهـا أنبـاء
لما رأت أنـي هنـاك تحجّبـت
والله ما حجب السنـاء غطـاء
ودنت وكنت أحس قرب منيتـي
هيهات تجمـع بعدهـا أشـلاء
يا رفقتي في الحي أونس رهبـة
قالوا وهل لك في الوغى أكفـاء
والله ما أنا من تمرس في الوغى
شلت يـداي وسيفهـا مضـاء
أي الـدروع تردهـا وسهامهـا
نظراتهـا وسيوفـهـا إيـمـاء
لمـا رمانـي لحظهـا ناديتهـا
كفي فليس مـن السهـام وقـاء
لا ترفعي سيفاً فمـا لـي حيلـة
رفقاً فديتك مـا الهـوى إيـذاء
رقت رمت سهمـاً بـه قبلاتهـا
للقلـب فانتعشـت بـه بيـداء
أحيـت خمائلـه بقطـر للهوى
لمـا تبسـم ثغرهـا الـوضـاء
أيقنت ساعتهـا بأنـي لـم أزل
أحيـا فـلا حـرب ولا أعـداء
و وقعت في شرك الغرام متيـم
و أسرت لا يجدي لـذاك فـداء
ما كنت أعلم أن من سنن الهوى
تسبى القلوب وتستحـل دمـاء
حتى وجدت القلب أضحى دميـة
فـي راحتيهـا رائـح غــداء
خفت الغرام وخفت خوض غماره
فالعشق قالـوا : كربـة كـأداء
نعتوا الهوى زوراً وقالـوا إنـه
جـرح لقلـب متيـم وشـقـاء
((الحب هم)) تلك أعظـم فريـة
ما الحب يا مـن تدعيـه بـلاء
لما ارتشفت من الغرام وجدتـه
مـن كـل داء للقـلـوب دواء
يا من شكوت الحب هل عايشته
الحب طهـر سريـرة و نقـاء
الحب حصن النفس من شهواتها
الحب صـدق مشاعـر و ولاء
فاختر لقلبك من يبادله الهـوى
لا من تصل فيكون منـه جفـاء
واحذر فبعض العاشقات مهالـك
ما للهوى فـي شرعهـن بقـاء
الكون في عين المحـب مباهـج
للحـب فـي أرجائـه أصـداء
أحببتها حتـى إذا هـي دنيتـي
طـرب وكونـي جنـة غـنـاء
ونظـرت فالدنيـا لعينـي فتنـة
للكون من فتن الجمـال كسـاء
للروض من صور المباهج حلـة
للورد في ساح الريـاض بهـاء
لفراشة فوق الخمائـل رقصـةل
لطيـر شـدو ساحـر وغنـاء
لنسائم فوق الخزامـى هفهفـت
عبـق بـه تتضـوع الأنحـاء
للماء يسري في الجداول قصـة
للحـب فيهـا رقـة وصـفـاء
النجم في صدر السمـاء قلائـد
للنجم في الليـل البهيـم سنـاء
للبحر إن هي صفقـت موجاتـه
نغـم وللبـدر المنيـر ضـيـاء
للشمس إن هي أشرقت أنشـودة
رقصت للحن غرامهـا الأرجـاء
صور بعين الحب يدرك كنههـا
وقذى الرذائل دون ذاك غشـاء
أدركتهـا نعـم الإلـه فأيقظـتنفسي
وقـد أودى بهـا إغـواء
واهتز عقلي واستفاقت مضغـة
بين الضلـوع أصابهـا إغفـاء
فبكيت وانهالت دمـوع ندامتـي
كمداً على ما فـات فهـو هبـاء
أمضيت عمري قبل حبـك تائـه
والنـاس دون محبـة غربـاء
العقل قادتـه المفاتـن للـردى
والقلب من صدق الوداد خـواء
والنفس قد أودت بها شهواتهـا
بصري قذى وبصيرتي عميـاء
حتى عرفت الحب إذ هو صحوة
للقلـب للبصـر العمـي جـلاء
فعزمت بدءاً أن أطهـر ساحتـي
فيكون ذاك لمـا مضـى إنهـاء
وقصدته البيـت الحـرام ملبيـاً
لبيـك مالـك ربـنـا نـظـراء
ووقفت ملتزماً ببابـك أرتجـي
رحماك من هم دونـك الرحمـاء
قبلت ركن البيت حتـى خلتهـا
نفسي وكانت دونهـا الجـوزاء
ألقت بشكواهـا إليـك وحزنهـا
لو كان ينشر ما حـواه فضـاء
تدعـو وتسـأل رأفـة بمعـذب
أشقاه في متـع الحيـاة عنـاء
أمضيت ليلي ساجـداً متوسـلاً
رباه هل يجـدي أسـى وبكـاء
عند المقام وفي الحطيم رفعتهـا
كف الضراعة كي يجاب دعـاء
وشربت زمزم واغتسلت فعلهـا
للنفس من درن الذنوب شفـاء
يـا فارجـاً للهم إنـي مثـقـل
تنأى بحمل همومهـا الأعضـاء
يا كاشفاً للغم هـب لـي رحمـة
أنت الطبيب إذا استشاط الـداء
ما لي إليك سواك أنت وسيلتـي
لبلوغ بابـك مـا لنـا وسطـاء
ربـاه جئتـك تائبـاً مستغفـراً
فاغفـر إلهـي إننـي خـطـاء
ربي إليـك تضرعـي وتذللـي
يا من يـذل لعرشـك العظمـاء
إن كنت قد أخطأت فاقبل توبـتي
واصفح فأنت المنعـم المعطـاء
مولاي عذراً إن أسـأت فإننـي
بشر و لي نفـس لهـا أهـواء
جد يا إلهي إن فضلـك واسعي
ـامـن بجـودك يطمـع الكرمـاء
الوعد منك لمن دعـاك إجابـة
ربي استجب فالوعد منك وفـاء
ربـاه مالـي دون بابـك ملجـأ
أنت القـوي وخلقـك الضعفـاء
مولاي حسبي أنني بـك مؤمـن
والشرك تصغر دونـه الأخطـاء
آمنـت أنـك قـادر ومـقـدر
وبأن لي بك يـا عظيـم لقـاء
تجزي العطاء تكرمـاً وتفضـلاً
فتعـددت مـن فضـلـك الآلاء
أحكمت صنعاً إذ بدأت الخلق من
عدم وتحت العرش كـان المـاء
أبدعت صنع الكـون إذ أنشأتـه
عجباً بـلا عمـد يشـاد بنـاء
وخلقت آدم ثـم جئـت بنسلـه
فإذا بهم فـي أرضـك الخلفـاء
أنعمت فالدنيـا تفيـض بأنعـم
يسرت عيش الخلق فهو رخـاء
أنت الذي سمك السماء وزانـها
بالنجم فهـو الجوهـر الـلألاء
الشمس فيهـا للخلائـق رحمـة
وتسير الأفـلاك كيـف تشـاء
وجعلت في تلك النجـوم هدايـة
بالبدر تجلـى الليلـة الدهمـاء
يا رب تجريها الريـاح لواقـح
يا من بأمرك سـارت الأنـواء
وإذا التقت قطع السحاب أمرتها
فالغيث منها يـا رحيـم سخـاء
البحر أنت جعلـت فيـه مغانمـاًً
والنهر يجعـل مركـب وسقـاء
نعم فـلا عقـل يحيـط بعدهـا
زادت فليـس لعدهـا إحـصـاء
آمنت بالمـلأ الملائـك أنهـم
خلق إليك تضرعوا و أفـاؤوا
آمنـت بالقـرآن قـد أنزلتـه
نوراً يحار بلفظـه الفصحـاء
والأنبيـاء ختامهـم بمحـمـد
يدعو لدينك مـا ثنـاه عـداء
يا عالماً بالسر في ظلم الدجـى
السر عندك والجهـار سـواء
في اللوح قد قدرت ما هو كائن
وعلمت ذاك فما عليـك خفـاء
إن شئت أمراً قلت كن فإذا به
لكما أردت وذاك منـك قضـاء
يا من تفرد بالصفـات منـزه
أحـد فـلا نــد ولا أبـنـاء
يا من يحار اللب فـي قدراتـه
ويحار في ما يحكـم الحكمـاء
جعلوا لك الشركاء تلك جهالـة
قسمـاً بذاتـك فريـة نكـراء
إن كان أمر الكون أنت ملكتـه
ماذا سيملك دونـك الشركـاء
حمداً لـك اللهم فـي سرائنـا
والحمد حين تمسنـا الضـراء
فالضر طهر للنفـوس مكفـر
للذنب والسراء منـك عطـاء
يا منجي الغرقى عليك توكلـي
لي في عظيم العفو منك رجـاء
يا عالم النجوى علمت سريرتي
هل لي بمـا يتنعـم الشهـداء
ألقي على رضوان منك تحيـة
في جنة الفردوس منك جـزاء
ودعت بيتك بالطواف تثاقلـت
نفسي وطاب لها هنا الإبطـاء
يا نفس حسبك أن وجهة رحلنا
هي يثرب يكفيـك ذاك عـزاء
ورحلت أقصدها المدينة زائـرا
ًوبلغت حيث أناخت القصـواء
طاب المقام وطيب طيبة سـره
جسد النبي و روضـة فيحـاء
و ولجته باب السـلام مـردداً
يا خير من أنست به الغبـراء
صلى عليك الله قـي ملكوتـه
منـي إليـك تحيـة وثـنـاء
ما بين محراب النبـي وقبـره
صليت حتـى زالـت الأعبـاء
و وقفت بالقبر المطهر مادحـاً
هيهات يبلغ قـدرك الإطـراء
بك بشر الإنجيل أنـك أحمـد
والأنبياء بمدح خلقـك جـاؤوا
أوتيت من فضل الإله مكارمـا
فبلغـت قـدراً دونـه العليـاء
أثنـى عليـك الله فـي آياتـه
أ فهل سيدرك مدحك الشعـراء
فمكارم الأخلاق منك كنوزهـا
ذاك الثراء فمـا عـداه ثـراء
اخترت تحيا بالكفاف فحسبهـم
فخراً إذا مـا فاخـر الفقـراء
جبريل جاءك يا رسول معلمـاً
إقراء فقامـت دولـة ولـواء
أرسيت عدلاً في البرية لم يكن
يأتي به مـن قبلـك الأمـراء
فتجير مظلوماً وتنصـر ظالمـاً
ورحمت حتى من إليك أساءوا
أرسلت أنت إلى الخلائق رحمة
ألبست ثوب العفو فهـو رداء
وأتيت بالدين القويـم مبشـراً
دين السـلام محجـة بيضـاء
لا يقبل التفريط من أصحابـه
أبـداً ولا تتقـبـل الغـلـواء
يا خير خلق الله لي بك حاجة
أنت المشفع حيـث لا شفعـاء
فاشفع لنا يوم اللقاء وحسبنـا
جئنا تقود مسيرنـا الزهـراء